[x]

"وقـل اعمـلوا فسـيرى الله عـملكم ورسـوله والمؤمنـون"


..لمحة عن كليات جامعة دمشق و فروعها... شاركنا تجربتك وكلمنا عن اختصاصك



المحـاضـرات
برنـامج الـدوام
برنـامج الامتحــان
النتـائج الامتحـانيـة
أسـئلة دورات
أفكـار ومشــاريع
حلقــات بحـث
مشــاريع تخـرّج
"وقـل اعمـلوا فسـيرى الله عـملكم ورسـوله والمؤمنـون"

مشاريع وأعمال حالية.. وإعلانات
برنـامج امتحان الفصل الأول نهائي/قسم المكتبات - 2013/2014
غاز السارين Sarin gas ( الأعراض, العلاج والارشادات )
أحكام فقه الجهاد
تـعـلـيـمـات فـي حـال اسـتـخـدام الآسـلـحـة الـكـيـمـاويـة
الى طلاب كلية التربية ... بجامعة دمشق
ان كانت لديك اية مشكلة تقنية نحن بالخدمة ان شالله (( العدد الثالث 2012- 2013))
منح دراسية من الاتحاد الأوروبي للسوريين
شروط القيد في درجة الماجستير بكلية التربية
عريضة لعميد كلية الاقتصاد ليتم اعادة مواد يومي 27-28
سوريا بخير..
مواضيع مميزة..
تصميم شبكات الري بالرياض
شركة عزل اسطح بجازان
شركة تصميم نوافير بالطائف
شركة تسليك مجاري بجازان
تكريب نخيل بالرياض
شركة الحل السريع
توريد نخيل وزرع أشجار بالرياض
خدمات تنظيف المكيفات والمنازل وتسليك المجاري في دبي والشارقة والفجيرة
حلول تسليك المجاري ومكافحة الحشرات بالدمام والخبر والقطيف
دمات تسليك المجاري في الإمارات الشمالية – حلول سريعة وفعالة
آخر أخبار سورية والعالم
مبروك النصر
شركة ملك كلين
شركة خليج الرياض
دمات تنظيف البيارات والتنظيف العام بالمنطقة الشرقية



  ملتقى طلاب جامعة دمشق --> الـمـنـتــديـــات --> المنتديــات العــامــة --> بين الحكمة والحياة
    ديوان الرسائل
عنوان البريد :  
كلمة المرور :  
                    تسجيل جـديد


صفحة 1 من 2  1 2->

.ديوان الرسائل


نبيل المهندس

جامعـي مبـدعـ




مسجل منذ: 26-09-2009
عدد المشاركات: 206
تقييمات العضو: 0
المتابعون: 4

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

ديوان الرسائل

09-11-2009 09:02 AM




السلام عليكم ورحمة الله،،

فن كتابة الرسائل في انحسار.. لا يخفى ذلك على ذي حاسة ذواقة للجمال الأدبي..

والسبب معروف: انتشار الـ email والـ sms !!
سرعة وصولهما خارقة؛ فحصل من ذلك استبطاء الرد إذا أخذ أكثر من وقت كتابة الرسالة نفسها.. وحزن أو غضب يساورك إذا لم تحصل عليه عاجلا خصوصا مع وجود إمكانية معرفة أي وقت قرأها بالضبط!! ومع تكرر ذلك لجأ الناس إلى الإسراع أكثر وأكثر في الرد.. فلجؤوا إلى العامية، فإن كانت فصحى فعبارات 'اشتراكية' متداولة لا إبداع فيها.. ثم إلى اختصارات من مثل 4 u للتعبير عن for you أو 2m1 لقول demain وغيرها كثير مما تعرفون.. لكن هذا لا يكفي، فهناك حالات نفسية ستطول الرسالة لو وصفناها في كلمات وقد لا نستطيع أصلا لضعف اللغة وملكة التعبير.. فماذا كان الحل؟ الوجوه التعبيربة فهذه ابتسامة وتلك غمزة وهذا وجه مُحمر غضبا أو خجلا، إلخ.

لا أريد للكلام أن يطول ويتشعب.. فلأختصر مرادي إذن:

هنا.. دعوة لمحبي البريد العادي.. أن يجمعوا معي ما وقع في أيديهم من رسائل ذات قيمة فنية أو تاريخية.. سواء كانت بين رئيسين، أو بين زوجين، أو بين حبيبن، أو صديقين، أو حتى عدوين... على أن نُراعي الأمور الآتية:
- أن تكون بالعربية أو الفرنسية أو الإنجليزية، لأنها الأكثر فهما في عالمنا العربي.
- أن تكون موثقة بذكر مصدرها، وكذا معلومة المُرسِل والمٌرسَل إليه.

فمرحبا بكم في الديوان..

أخوكم
--------------------------------
اخنرت العنوان تأسيا بأحد كتب الجاحظ.







ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 2


نبيل المهندس

جامعـي مبـدعـ




مسجل منذ: 26-09-2009
عدد المشاركات: 206
تقييمات العضو: 0
المتابعون: 4

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : ديوان الرسائل

09-11-2009 09:20 AM




المصدر: القرآن الكريم، النمل: 30-31 .
المرسِل: سيدنا سليمان عليه السلام.
المرسل إليه: بلقيس ملكة سبأ.


{ إنه من سليمانَ

وإنهُ بسم الله الرحمن الرحيم

ألاَّ تَعلُوا عَلَيَّ وَأْتُوني مُسلمِين }





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 3


نبيل المهندس

جامعـي مبـدعـ




مسجل منذ: 26-09-2009
عدد المشاركات: 206
تقييمات العضو: 0
المتابعون: 4

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : ديوان الرسائل

09-11-2009 09:43 AM




المصدر: الرحيق المختوم، المباركفوي.
المرسل: سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
المرسل إليه: النجاشي ملك الحبشة.


بسم الله الرحمن الرحيم

هذا كتاب من محمد رسول الله إلى النجاشي، الأصحم عظيم الحبشة،

سلام على من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا لله وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأن محمدا عبده ورسوله،

وأدعوك بدعاية الإسلام، فإني أنا رسوله فأسلم تسلم، (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون)، فإن أبيت فعليك إثم النصارىمن قومك.





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 4


نبيل المهندس

جامعـي مبـدعـ




مسجل منذ: 26-09-2009
عدد المشاركات: 206
تقييمات العضو: 0
المتابعون: 4

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : ديوان الرسائل

09-11-2009 09:53 AM




المصدر: الرحيق المختوم، المباركفوي.
المرسل: سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
المرسل إليه: النجاشي ملك الحبشة.


بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد رسول الله إلى النجاشي عظيم الحبشة،

سلام على من اتبع الهدى، أما بعد:

فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى من روحه ونفخه، كما خلق آدم بيده، وإني أدعو إلى الله وحده لا شريك له، والموالاة على طاعته، وأن تتبعني، وتؤمن بالذي جاءني، فإني رسول الله، وإني أدعوك وجنودك إلى الله عز وجل، وقد بلغت ونصحت، فاقبل نصيحتي.

والسلام على من اتبع الهدى.





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 5


louna

جامعـي اســتثنائي





مسجل منذ: 21-09-2009
عدد المشاركات: 888
تقييمات العضو: 5
المتابعون: 21

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : ديوان الرسائل

09-11-2009 12:55 PM




من كتاب : زهر الآداب وثمر الألباب.
لأبي إسحاق ابراهيم بن علي الحصري.

.
.
.

من عمر بن الخطاب ((رضي الله عنه)) إلى ابنه عبد الله:


((أما بعد: فإنه من اتقى الله وقاه, ومن توكل عليه كفاه, ومن شكر له زاده, ومن أقرضه جزاه, فاجعل التقوى عماد قلبك, وجلاء بصرك, فإنه لا عمل لمن لا نية له, ولا أجر لمن لا خشية له, ولا جديد لمن لا خَلَقَ له)).




((ربّ هب لي حكماً وألحقني بالصالحين, واجعل لي لسان صدق في الآخرين))

ملتقى طلاب جامعة دمشق .. كلية العلوم The Faculty Of Science
" وَقُـلِ اعْمَـلُوا فسَــيَـرَى اللهُ عَمَـلَكُـمْ ورَسُــولُهُ وَالمُؤْمِنُـوْن "
يفتخر طلاب كلية العلوم بتقديم أول إنجازاتهم عبر ملتقى طلاب جامعة دمشق
مجلـــة ســـديــم العلـــــوم بأعدادها [الأول  ] و  [ الثاني] .. وَ[الثالث  ].

و جديدنا مشروع الترجمة العلمية - كلية العلوم
LET'S ALL TRANSLATE SCIENCE TOGETHER

للاطلاع والمشاركة:
فهرس المواضيع المترجمة

اترك بصمتك... شارك معنا ولو بكلمة...
مشروع ترجمة قاموس البيئة



أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 6


louna

جامعـي اســتثنائي





مسجل منذ: 21-09-2009
عدد المشاركات: 888
تقييمات العضو: 5
المتابعون: 21

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : ديوان الرسائل

09-11-2009 01:07 PM




من كتاب : زهر الآداب وثمر الألباب.
لأبي إسحاق ابراهيم بن علي الحصري.

.
.
.

كتب أبو الفضل ابن العميد إلى أبي محمد خلاد القاضي:
(( وصل كتابك الذي وصلتَ جناحه بفنون صلاتك وتفقدك, وضروب برّك وتعهدك, فارتحت ُ لكلّ ما أوليت َ وابتهجت ُ لكلّ ما أهديت َ, وأضفت إحسانك في كل فصل إلى نظائره التي وكلت َ بها ذكري, ووقفت عليها شكري, وتأملت النظم فملكني العجب به, وبهرني التعجب منه, وقد رُمت ُ أن أجري على العادة في تشبيه بمستحسن ٍ من زهر جني ٍ وحلل ٍ وحلي ٍ, وشذور الفرائد في نحور الجرائد, فلم أره لشيء عِدلاً ولا أرضى ما عددته له مثلاً، والله يزيدك من فضله, ويلهمك من بر إخوانك ما تتممُ به صنيعك لديهم, ويربّ ُ معه إحسانك إليهم)).




((ربّ هب لي حكماً وألحقني بالصالحين, واجعل لي لسان صدق في الآخرين))

ملتقى طلاب جامعة دمشق .. كلية العلوم The Faculty Of Science
" وَقُـلِ اعْمَـلُوا فسَــيَـرَى اللهُ عَمَـلَكُـمْ ورَسُــولُهُ وَالمُؤْمِنُـوْن "
يفتخر طلاب كلية العلوم بتقديم أول إنجازاتهم عبر ملتقى طلاب جامعة دمشق
مجلـــة ســـديــم العلـــــوم بأعدادها [الأول  ] و  [ الثاني] .. وَ[الثالث  ].

و جديدنا مشروع الترجمة العلمية - كلية العلوم
LET'S ALL TRANSLATE SCIENCE TOGETHER

للاطلاع والمشاركة:
فهرس المواضيع المترجمة

اترك بصمتك... شارك معنا ولو بكلمة...
مشروع ترجمة قاموس البيئة



أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 7


نبيل المهندس

جامعـي مبـدعـ




مسجل منذ: 26-09-2009
عدد المشاركات: 206
تقييمات العضو: 0
المتابعون: 4

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : ديوان الرسائل

09-11-2009 05:22 PM




المصدر: مختارات من أدب العرب، أبو الحسن الندوي.
المرسل: السيدة زبيدة زوجة هارون الرشيد.
المرسل إليه: المأمون الخليفة العباسي.

كل ذنب يا أمير المؤمنين! وإن عظم صغير في جنب عفوك، وكل زلل وإن جل حقير عند صفحك، وذلك الذي عودك الله فأطال مدتك، وتمم نعمتك، وأدام بك الخير، ورفع بك الشر.
هذه رقعة الواله التي ترجوك في الحياة لنوائب الدهر، وفي الممات لجميل الذكر، فإن رأيت أن ترحم ضعفي واستكانتي وقلة حيلتي وأن تصل رحمي وتحتسب فيما جعلك الله له طالبا وفيه راغبا فافعل، وتذكر من لو كان حيا لكان شفيعي إليك.



الرد من المأمون:

وصلتك رقعتك يا أماه! أحاطك الله وتولاك بالرعاية، ووقفت عليها وساءني -شهد الله- جميع ما أوضحت فيها لكن الأقدار نافذة، والأحكام جارية، والأمور متصرفة، والمخلوقون في قبضتها لا يقدرون على دفاعها، والدنيا كلها إلى شتات، وكل حي إلى ممات، والغدر والبغي حتف الانسان، والمكر راجع إلى صاحبه، وقد أمرت برد جميع ما أخذ لك، ولم تفقدي ممن مضى إلى رحمة الله إلا وجهه وأنا بعد ذلك لك على أكثر مما تختارين والسلام.





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 8


نبيل المهندس

جامعـي مبـدعـ




مسجل منذ: 26-09-2009
عدد المشاركات: 206
تقييمات العضو: 0
المتابعون: 4

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : ديوان الرسائل

09-11-2009 07:18 PM




بُشرى..

قريبا جدا إن شاء الله سننشرُ تِباعا مراسلات جبران خليل جبران ومي زيادة.

انتظرونا..





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 9


نبيل المهندس

جامعـي مبـدعـ




مسجل منذ: 26-09-2009
عدد المشاركات: 206
تقييمات العضو: 0
المتابعون: 4

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رسالة من الشيخ البوطي إلى زوجته أميرة

10-11-2009 06:45 PM




المصدر: من الفكر والقلب، سعيد رمضان البوطي*.
المرسل: البوطي نفسه.
المرسل إليه: زوجته أميرة، بعد وفاتها.




أميرة
يا أجمل حلم طاف بكياني اثنين و أربعين شهراً
يا سنا برق أومض في حياتي من علياء الجنان

أميرة
يا اسماً غدا آخر زهرة أملكها في واحتها المصوحة** ، و جنتي المقفرة ، يا بقية نعيمي المدبر ، و يا ذكرى خميلتي الغناء ، و يا شفق شمس دفنها المغيب.

أميرة
هذه شهور ستة مضت على اليوم الذي أسدل فيه الموت بيني و بينك الحجاب ، و لا تزال كآبة الدنيا في وجهي و حول قلبي كما هي .. لم يغلق الهم دوني بابه، و لم يفتح الأنس أمامي نحوه من سبيل.
لا تزال دنيا الناس من بعدك غريبة عني ، و لا يزال ضوضاؤها يلسع فؤادي كأنه قهقهة الشامتين.
لا تزال جراح قلبي تتنزى بالألم و تغرق في اللهب. لم يطفئها كر الغداة و لا تقادم الأيام ، و لم يخفف من لظاها وطأة اليأس ، لا نسيم الأمل ، و لا هاجس الأحلام...
لقد عادت الدنيا من بعدك تدور دورتها ، و تسير في دربها ، كأن شيئاً لم يقع!..
لا تزال الشمس تطل كل صباح من خلف دارنا كما كانت ، و لا تزال تبعث الأشعة نفسها من خصاص النافذة إلى الجدار المقابل.. حتى إذا جنحت نحو مغيبها اصفرت ذاوية كعادتها ، ثم لملمت أذيال نورها و احتجبت خلف الهضاب.
صفحة السماء في الليل ، لا تزال من بعدك كما هي ، و لا تزال كواكبها المنثورة التي لا تحصى يخفق بياضها في سواد الليل الحالك كحبات الماس التي كانت تخفق فوق خملة فستانك الخمري الجميل.
و الربيع... لقد عاد الربيع من بعدك دون أي اختلاف عن ربيع عامنا الفائت ، يوم كنا نتمرغ فوق سندسه تحت أزهار المشمش و الخوخ في البستان الممتد أمام بيتنا الصغير ، و يوم كنت نستنشق معاً فوح بساطه الملون على سيف البحر في طريقنا إلى اللاذقية!..
لم يختلف شيء من ذلك كله من أجل طول بكائي ، و لم تذبل زهرة واحدة منه في ضرام أشجاني.
و طيوره الصادحة كعهدك بها تماماً ، لم ينقطع تغريدها ، و لا اختلفت أنغامها ، و لم يظهر لأحزاني أي أثر متميز في شدوها و تغريدها الذي تعرفين.
و البنفسج الذي تحبين ، و الزنبق الأصفر البري الذي جمعتِ لي منه باقة من بين غابات كسب ، لا يزال يفوح بالرائحة نفسها دون أي نقص أو اختلاف.
و نقيق الضفادع في الساقية المجاورة ، عاد مع الربيع الجديد يوقظ النائم مع تباشير كل فجر جديد ، في ترنيمة جماعية صاخبة كما تعهدين.
و الناس.. الناس و الأصدقاء الذين اكتأبوا لمصابي و لبسوا سيما الحزن في وجوههم من أجلي ، خلعوا سيماهم بعد ساعات ، و انفضت عني جموعهم ،و انصرف كل إلى شأنه و دنياه.
حتى الأقربون من أهلك ، بكوا ..أو تباكوا لي حيناً من الوقت ، ثم ما كادت جعبة ذاكرتهم تفرغ من عبارات الحزن و الآلام ، و ما كادت ألسنتهم تمل من تكرارها ، حتى عادوا هم أيضاً (فيما بينهم) إلى لهوهم و أفراحهم ، و عادت لياليهم كما كانت ، عامرة بالمآكل الشهية و الأسمار العابثة ، أما الحديث عنك ، فقد أصبح واحداً من الأرقام في قائمة الأحاديث التي تمتع بها النفس و يزجى بها الوقت.
لقد تابع الزمن مساره من بعدك كما كان ، و تابع الناس معه رحلتهم الصاخبة خلال الحياة . و بقيت وحدي الغريب بينهم ، المتخلف عن ركابهم ، الشارد عن سبيلهم .
تشرق الشمس ، فلا أراها إلا مدبرة عني ، كاسفة عن بصري ، فإذا غربت ودعتني بلحن صامت يضرب في أغوار نفسي على قيثارة الموت ، و يمتزج بحشرجة الأنفاس الشاردة لحظة الوداع.
و يقبل الربيع ، بخضرة مروجه ، و فوح زهره و رياحينه ، فلا أرى من ذلك كله إلا ما يذكرني بربيع أيامي معك ، و يعيدني إلى عبير الدنيا في أنفاسك ،و يمرغني على شاطئ سندسي خلاب من دنيا عينيك الخضراوين.
و أنظر إلى الغادين و الرائحين في جوانب الأرض ، و المنغمسين في لهوهم و أفراحهم ،و المتعانقين سعياً وراء أمانيهم و غاياتهم ، فلا أجدني إلا كضائع بينهم ، غريب عن أحوالهم ، و لا أحس في ضجيجهم المرح العابث إلا بمثل ما يحس به المعذب إذ تتعالى من حوله صيحات الشامتين.
أسير معهم في الطريق الذي يسيرون ، و أتقلب معهم حيث يجتمعون و يتجالسون ، و لكن كما تسير سحابة صيف ، وسط رياح لاهبة ساخنة ، أو كما يتقلب غصن من بقايا الخريف بين أمواج تتدافع في عرض البحر.
لا أرى الدنيا إن ضحكت أو اكفهرت إلا مغموسة حولي بالكآبة و السواد ، كأنها لا تزال حبيسة في عمر ذلك اليوم الذي شيعت فيه أحلامي إذ أودعتك داخل صندوق ، ثم دفنتك في التراب!..

أميرة
لم يبق لي من نعيم دنياي بعدك ، إلا الذكريات التي تشدني نحوك و البقايا التي تنتمي إليك.
الناس يفرون من ذكريات مصائبهم و أحزانهم إلى أسباب المرح و النسيان ، أما أنا ، فلا يطيب لي إلا أن أفر من أسباب المرح و النسيان إلى ذكريات مصائبي و أحزاني.
لا يؤنسني إلا الحديث عنك ، و لا يطربني إلا استرجاع أيامي الخوالي معك.
و ماذا يصنع من افتقد أنيس حياته سوى أن يستأنس من بعده بالآثار و يترامى بين الأطلال؟؟
ماذا يفعل من افتقد ريحانة قلبه سوى أن يشم من بعدها عبير التربة التي نبتت فيها ، و يستنشق الهواء الذي كان يطوف من حولها؟؟
و لكني افتقدت من بعدك يا أميرة حتى بقاياك التي رجوت أن أركن إليها و أستأنس بها!..
فساتينك التي تحكي قدك الرائع ، لم أعد أعلم عنها شيئاً ، و لم يعد يعنيني من سبيل للاكتحال بها ، و لا لرئتي الظمآنتين من حيلة لاستنشاق عطرها و الاستغراق في أريجها.
شجرة الرمان التي طالما أظللتنا أغصانها ، في أيامنا الأولى ، و شجرة الياسمين التي طالما شربنا النشوة تحت ظلالها ، و الورود الباسقة الحمراء التي كانت تقرأ تحيات الطبيعة إلينا ، و تترجم عن فرحة الدهر لنا ، لم أعد أعلم ـ واحر قلباه ـ عنها شيئاً.
و باب داركم الذي كان ينفتح أمامي كلما أقبلت زائراً ، عن وجهك المشرق البسام ، لم تبق لي من وقفة عنده اليوم..
و هكذا انقلبت جنتي التي عرفتها بك إلى دار غربة لا تتعرف علي ، و استحالت الدنيا التي عرفتها ينبوع أمل و كنز سعادة ، إلى قفل كبير ، و سجن قاتم ، يصنع المزيد من آلامي ، و يزجني في مزيد من الغربة عن أيامي !..
و عادت دنيا الوفاء مهجورة كعادتها ، إلا من بقايا...و صور...و أطلال..
غير أنني سأتخذ من هذا العالم المهجور مهجعي و قراري ، سأجعل منه ساحة العهد التي لا أفارقها إلى يوم اللقاء . لن أخيس بصداقة من صادقتهم في سبيلك ، أهلاً كانوا أو رحماً أو جيراناً.
سأطوف حول داركم و إن لم أدخل إليها ، و سأستنشق هواءها غادياً و رائحاً ، مشرقاً و مغرباً..
سألتقط الجميل ، لا أذكر غيره ، و سأتوج حب قلبي بنار من الصبر.
إن بكيت ، فسقيا لأطلال تلوح في دنيا الوفاء.
أو تألمت ، فجزعاً من أن ينسى الجميل الباقي بعرض دنيا فانية.
أجل.. لقد نفضت يدي ـ يا حبيبة دنياي و آخرتي ـ من بقاياك . و لكن بقية غالية لا أزال أملكها ، إذ لم يضن علي أهلوك بها..
إنها أغلى ما يذكرني بريحانة روحك ، و يمزجني بدافئ حبك و تحنانك.
إنها رسائلك .. أوراقك..تلك القصاصات ، التي كنت تستودعينها صادق حبك لي ، مناسبات لم تدعي واحد منها تمر حتى تجسدي منها صفحة ناصعة تثبتين عليها بأرق العبارات أرق العواطف الجياشة ، و أعذب كلمات الحب و الهيام.
هذه الأوراق ، هي كنزي الثمين من بعدك ، إنني أحتفظ بها في صندوق صغير مضمخ بالعطر..
إنني أرتل نجواك و أردد كلماتك الباقية لي من بعدك ، في محراب خلواتي ، في دموع قدسية لذيذة ، يكرمني الله بها ، و يرحم بها وجيب قلبي الخفاق.
إنني أقرأ سطورك بعيون مشاعري و إحساسي ، فأبصر فيما بينها روحك الوادعة الرقيقة ، تحنو علي حنو الأم على وحيدها ، و تجذبني عن نار آلامي لتضمني إلى جنة فؤادك الخفاق.

يا حبيبتي الخالدة:
هل كنت ، و أنت تخطين لي بأناملك الرقيقة أروع آيات البيان عن مشاعر قلبك المحب ، تمنحينني زاداً من عصارة حبك الوردي ، أتبلغ به في دروب وحشتي من بعدك؟..
هل همست الأقدار في إحساسك ـ يا مليكة أرهف إحساس رأيت ـ أنك ستضعين لي من حبك أحر نار تكويني من بعدك ، و أنك لن تعيشي لي عمر حبك الطويل ، فأودعت في مهاد هذا الحب ترجمانك الخالد ، و طرزته بكلماتك الحلوة ، و توجته ببيانك الرائع الرقيق؟..
يا له من مهد عذب أليم!...
يا للضلوع المستعرة على جنباته!...
يا لفؤادي الهيمان وسط جنة ناره!...

أميرة
هل أحدث فيك وهماً ، جسدته في خيالي أصداء ماض طواه بئر الزوال؟..
أم أناجي فيك حقيقة تراني و لا أراها ، و تدركني دون أن أجد سبيلاً لرؤيتها أو الشعور بها؟..
معاذ الله!..
لقد علمت فيما درست من معارف الحياة الإنسانية ، و أيقنت بعد إيماني الجازم بالله و بكتابه و رسله ، أن هذا الذي نسميه موتاً إنما هو اليقظة الكبرى ، إنما هو شعور متكامل يخضع لأحكام و موازين غير التي تخضع لها حياتنا الدنيوية اليوم!..
هو ، فيما نرى ، من هدأة الجسم بعد حركته ، و انطفاء سر الحياة فيه بعد اشتعاله و التماعه ، عدمٌ تحكم به العين ، و زوال يحكم به الإحساس.
و لكن هيهات أن تكون منافذ الحس في هذه الحياة الإنسانية محيطة بسر الحياة أو دائرة الروح.
إن الحواس الإنسانية أثر من آثار هذه الحياة الدنيوية الضيقة ، و فرع صغير في أغصانها الكثيرة. فكيف يكون الفرع محيطاً بحقيقة الأصل ، عليماً بنهايته و مصيره؟
إن الموت ليس إلا لحظة انطلاق و تحرر للروح من ذلك القفص الجسدي الذي كانت حبيسة فيه ، و إن بدا أنه لحظة خمود و إقفار في حساب ذلك الجسد نفسه.
و من يدري ؟.. لعل الأموات يمارسون حيويتهم و انطلاقهم في جوانب الكون أكثر مما نمارسها نحن الذين أثقلتنا هياكل هذه الأجساد!..
من يدري.. لعل هؤلاء الأموات الذين نسميهم أمواتاً ، يمرون على مقابرنا الجسمية ، فيلحظونها بنظرة إشفاق على الروح الحبيسة في داخلها ، و يدعون لها بانبعاث قريب إلى عالم الأحياء!..
لقد عرفت كل هذا يا حبيبتي يوم أن منحني الله عقلاً حررته من التبعيات و الأغلال ، و وهبني إيماناً أقمته على بينات العلم و نواميس الوجود.
و إيماني هذا هو العزاء الوحيد الذي يمنحني نعمة الصبر على سعير ابتعادي عنك.
أنا أعلم علم اليقين أن الموت لم يطحنك بين شدقي العدم ، و لكنه انتقل بكينونتك الذاتية من عالم إلى آخر ، كل الذي أسدله الموت بيني و بينك هو حجب المقاييس و القوانين المتغيرة.
و إنني على يقين أننا سنلتقي .. سأنفذ إليك من الباب الذي سبقتني إليه ، و لسوف تعود قصة حبنا من جديد.
هذا إن أكرمني الله بخاتمة ترضيه ، و إلا...فوا كبدي للنذير الرهيب الذي يصرع اللب: ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ).
و يوم يفقد المحب الصادق نعمة هذا الإيمان ، ثم يضرب الموت بينه و بين حبيبه بسوره الرهيب الذي لا مرد له ، فإن جميع مبهجات الدنيا لا تبلغ أن تكون عزاء له.
بل لا بد له أن ينتهي إلى أحد نتيجتين : جنون مطبق ، أو انتحار مريع!..
غير أن هذه الحقيقة مهما كانت واضحة ، فإنها لا تحطم شيئاً من رهبة الموت في نفوس الأحياء.
أما أنا ، فإن شيئاً واحداً حطم هذه الرهبة من نفسي و محاها من كياني .
ألا و هو الأنس الذي شاع في حقيقة الموت بعد أن حللت في عالمه الغريب.
لقد كان الموت في عيني شبحاً رهيباً ، فإذا هو اليوم كائن جميل ، و لقد كان وادياً أجرد موحشاً ، فإذا هو اليوم واحة رائعة غناء .
لقد غدوت من بعدك ملاحاً غريباً تائهاً ، تتقاذفني أمواج حياة دكناء ، أرقب اللحظة التي تلوح لعيني فيها بارقة نور يهديني إلى شاطئ الموت.
كل ما أخشاه ، أن تزل بي قدم إلى ما لا يرضي مالكي العظيم جل جلاله ، فأتنكب بذلك عن سبيل السعادة ، ثم أقبل على الموت بخاتمة تقصيني عن رحمة الله ، و تضرب بيني و بينك حجاباً لا أملك اختراقه ، و تلك هي الشقوة التي تذيقني غصة الموت و الحياة.
إنني لشديد الخوف من هذه العاقبة!..
و لست أملك ضمانة تحفظني منها ، إلا الأمل برحمة الله.
إنني لا أتصور أن يقسو علي مولاي إلى هذا الحد ، مهما كنت شارداً عن سبيله ، مقصراً في القيام بواجباته.
إن ظني به أنه سيحوطني برعايته و إن لم أكن لها أهلاً ، و إني لمتعلق بعد ذلك بقوله: أنا عند ظن عبدي بي.
أمل آخر ، لا يغيب عني نوره ، و لا أزال أستنشق الأنس في بريقه ، و أعيش في طمأنينة من روحه.
إنه بعض من كلماتك النورانية في رسائلك الباقية الخالدة لي من بعدك .. إنه هذه الشذرات:
( يا منية النفس...و توأم الروح..و أنشودة القلب..يا سعيد..جعلك الله سعيداً في الدنيا و الآخرة..سعيداً في حبك..سعيداً في حياتك..و جعلني سر سعادتك الدنيوية و الأخروية ، بل النبع الذي تروي به ظمأك ، و الدوح الذي ترتاح إليه نفسك ، و المنارة التي تضيء لك الطريق .. الطريق إلى الله.. طريق الحب الرباني .. لنسير معاً.. لنصل إلى شاطئ الأمان..شاطئ السلامة.. سر المعرفة الربانية..و لنرتشف معاً الحب الإلهي الخالص..
سعيد.. يا أسعد أيامي بقربك..إنني أنظر إلى المستقبل ..و ألمح بارقات الأمل تتراءى مبتسمة من بعيد..لأن الله جل و علا هو الذي ربط بين قلبينا بأوثق ما يكون من رباط..و كلله برحيق المحبة و الهناء ، و رزقنا المودة الأبدية في الدنيا و الآخرة..)
إنني لأظن يا حبيبتي أن روحك الوادعة الجميلة لا تفتأ تدعو لي بهذا الدعاء:
( جعلك الله سعيداً في الدنيا و الآخرة..و جعلني سر سعادتك..) وأنت في مقام القرب من مولاك ، في مقعد صدق عند مليكك الكريم الوهاب..و إن هذا لبعض حق الوداد فيما بيننا.
و إنني على يقين أن ما كنت تلمحينه من بارقات الأمل ، إنما هو المستقر الأبدي السعيد الذي هيأه الله تعالى لنا في أكناف رحمته ، و تحت ظل غفرانه و لطفه، كشف الله عن سريرتك سبيلاً لشهوده و رؤيته.
و لكنك تجاوزت مخاطر هذه الدنيا و أهوالها ، بخاتمة يغبطك عليها الصديقون ، و بقيت من بعدك أتقلب في طياتها ، و أجدف عني أخطارها في دروب حالكة لا عاصم فيها إلا رحمة الله.
فيا نور السموات و الأرض ، يا من يجير و لا يجار عليه ، يا من أنقذ خليله من نار نمرود ، أنقذ عبدك من سعي هذه الدنيا ، و يسر لي في أكنافها سبيلاً إلى خاتمة ترضيك .
إملأ بقية أيامي في هذه الحياة رضا ، بل سعادة بحكمك ، و سخرني في كل لحظة منها لخدمة دينك ، ثم اختم حياتي بأحب الأعمال إليك ، حتى ألقاك و أت عني راضٍ يا أرحم رحيم ،و يا أكرم مسؤول.

أميرة
قيل لي : لقد ماتت ، فروض فكرك بعد اليوم على نسيانها ، فإن تعلق الحي بالميت سعي باطل لا حصيلة له!..
و لا و الله ، ما طرقت سمعي كلمة ـ مما قيل لي في باب التعزية و السلوى ـ أشد من هذه الكلمة و لا أوحش.
معاذ الله أن أكون قد شربت من محبتك كأساً بلغت بها الثمالة عند الموت!..
و معاذ الله أن يكون الموت عندي إلا تصعيداً لهذا الحب و تكريراً لرحيقه.
ما أحببت فيك مجرد قد معتدل ، شكل جميل ، و لقد منحك الله منهما الشيء الكثير.
و ما فتنت منك بمجرد أنوثة مما يهفو إليها الرجال ، على أنك كنت تقبلين إلي من ذلك بفن و تدبرين بفن.
و لكن الذي علقني بك فوق ذلك كله ، إنما هو صفاء روحك ، سمو إحساسك ، إشراقة قلبك.
أحببت فيك حبك الرائع لمولاك العظيم جل جلاله..
أحببت فيك الليالي التي كنت تساهرينني فيها بأنوثة عارمة ، و حب موله لا مزيد عليه ، حتى إذا اعتدل الليل ليمضي ، و رنق النعاس في العين ، و هفا الجنب إلى مضجعه ، جافيت جنبك عن المهاد ، و تسللت إلى الغرفة المجاورة ، و قمت تناجين محبوبك الأعظم بعيون ملؤها الدمع ، ثم ركعت فأطلت بين يديه الركوع ، و سجدت فأطلت على أعتابه السجود.
أحببت فيك حنينك إلى الله .
أحببت فيك أشواق قلبك و رقة شعورك.
أحببت فيك الذكر النابض بين كل عشية و ضحاها على لسانك.
أحببت فيك القلب الذي كنت أسمعه يخفق في هدأة النوم فأرى لسانك يتجاوب معه بذكر الله.
ألا سلمت يد تلك الصديقة التي غرست في فؤادك و فؤاد أترابك هذا السر الإلهي العظيم.
أحببت فيك النهاية..تلك النهاية التي توجت فيها عمر شبابك الغض بلحظة قدسية أخيرة اهتز لها سمع الزمان و المكان ، عندما قلت بملء فمك الجميل: الله.
مثل هذا الحب ، يولد ميلاداً جديداً بالموت.
و مثل هذا الحب يتلظى سعيره من جديد إذا دخله تاريخ الموت.
يا رفيقة الدرب في حياتي و موتي.
يا أنيسة العمر ، شبحاً و روحاً في عالم الأحياء ، و سراً روحانياً عظيماً في عالم الأموات : أما إن موتك زادني حباً على حب ، و لسوف يبقى حبي لك في ازدياد ، حتى يتمم الله فضله ، و تحين ساعة اللقاء.
و بعد..
هل تذكرين يا أميرة ، يوم كنت تسألينني أن أكتب لك فصلاً أشرح فيه مكنون حبي لك ، و أصور فيه عواطفي نحوك ، و كيف كنت تتلطفين لي بعرض هذا الرجاء بأسلوبك العذب الرقيق؟؟
يا للندامة..!
لقد تقثقلت*** يومها عن النهوض بتحقيق هذا الرجاء ، معتذراً لك بأن الرسائل إنما تكتب في حال البعاد ..و ما دام اللقاء موفوراَ فإن حديث اللسان أعذب و أقوى في البيان مما تخطه الأقلام.
واكبدي!.. لقد أورثتني هذه القسوة أمام ما كنت تتلطفين في رجائه ، ناراً هي اليوم لا تنفك تفري فريها الشديد في أحشائي.
لقد كان في قضاء الله أن تتأخر استجابتي لسؤالك إلى هذا اليوم.
فاقبلي يا حبيبتي رسالتي هذه إليك ، و إن جاءت متأخرة..و ليكن شفيعي أن ما أنفقت من دموع ، تعدل ما استهلكته عليها من مداد.
استلميها مني بطريقتك الجديدة ، في عالمك الجديد ، بعد أن كتبتها بطريقتي القديمة في عالمي البلقع المهجور.


-----------------------------------------------
* وجدتها هكذا في بعض المواقع، ولم أقابلها بأصلها من الكتاب.
** لعلها: المصونة.
*** لعلها: تثاقلت.





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 10


نبيل المهندس

جامعـي مبـدعـ




مسجل منذ: 26-09-2009
عدد المشاركات: 206
تقييمات العضو: 0
المتابعون: 4

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : ديوان الرسائل

10-11-2009 08:44 PM




المصدر: الرحيق المختوم، المباركفوري.
المرسل: رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
المرسل إليه: المقوقس، ملك مصر.


بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد بن عبد الله ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط،

سلام على من اتبع الهدى، أما بعد:

فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم أهل القبط (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن توليتم فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون).



رد المقوقس على كتاب رسول الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

لمحمد بن عبد الله من المقوقس عظيم القبط،

سلام عليك، أما بعد:

فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعوا إليه، وقد علمت أن نبيا بقي، وكنت أظن أنه يخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت إليك بجاريتين، لهما مكان في القبط عظيم، وبكسوة، وأهديت بغلة لتركبها، والسلام عليك.





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.
صفحة 1 من 2  1 2->
 








ملتقى طلاب الجامعة... منتدى غير رسمي يهتم بطلاب جامعة دمشق وبهم يرتقي...
جميع الأفكار والآراء المطروحة في هذا الموقع تعبر عن كتّابها فقط مما يعفي الإدارة من أية مسؤولية
WwW.Jamaa.Net
MADE IN SYRIA - Developed By: ShababSy.com
أحد مشاريع Shabab Sy
الإتصال بنا - الصفحة الرئيسية - بداية الصفحة