أرسل كسرى رسولا إلى عمر بن الخطاب لينظر أحواله و يشاهد أفعاله، فلما دخل المدينة سأل أهلها :أين ملككم؟
فقالوا : ما لنا ملك، بل لنا أمير ، قد خرج إلى ظاهر المدينة، فخرج الرسول في طلبه ، فرآه نائما في الشمس على الأرض فوق الرمل الحار و قد وضع بردته كالوسادة، و العرق يسقط من جبينه قد بلل الأرض.
فلما رآه على هذه الحالة، وقع الخشوع في قلبه.
و قال: رجل لا يقر للملوك قرار من هيبته و تكون هذه حاله!!و لكنك يا عمر عدلت فأمنت فنمت!. و ملكنا يجور فلا جرم أنه لا يزال ساهرا خائفا، أشهد أن دينك الدين الحق، و لولا أنني أتيت رسولا لأسلمت ،و لكن أعود و أسلم.
و عبّر شاعر النيل حافظ ابراهيم عن هذه القصة بقوله:
و راعَ رسولَ كسرى أن رأى عمرا***بين الرعية عطلا و هو راعيها
و عهده بملوك الفرس أن لها*** سورا من الجند و الأحراس يحميها
رآه مستغرقا في نومه فرأى***فيه الجلالة في أسمى معانيها
فوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملا***ببردة كان طول العهد يبليها
فهان في عينه ما كان يكبره*** من الأكاسر و الدنيا يأيديها
و قال قولة حق أصبحتْ مثلا*** و أصبح الجيل بعد الجيل يرويها
أمنتَ لما أقمت العدل بينهم*** فنمت نوم قرير العين هانيها** ** ** **
من كتاب جدتي رحمها الله "زاد المربين/124"
رد مشاركة : عدلت,فأمنت,فنمت..."لحظات من حياة قائد عظيم"
05-08-2011 04:29 PM
شكراً لك على ذكر تلك اللحظات من حياة القائد العظيم الفاروق عمر بن الخطاب الذي فاضت حياته من تلك اللحظات العظيمة بما فيها حكمته وورعه وشجاعته و عدله وحبه لرسول الله.
ملتقى طلاب الجامعة... منتدى غير رسمي يهتم بطلاب جامعة دمشق وبهم يرتقي...
جميع الأفكار والآراء المطروحة في هذا الموقع تعبر عن كتّابها فقط مما يعفي الإدارة من أية مسؤولية WwW.Jamaa.Net