من نافذة الأحلام ..
أطل إليك يا صديقي لكي أخبرك ماذا حصل بطفلتك منذ ذاك القرار اللعين ..
قرار الفراق .. بأن نبقى أصدقاء ..
لا عليك حبيبي ..
لا تفكر كثيراً فقد اعتدت على الانكسارات ..
اعتدت أن ألمس أحلامي الجميلة بأطراف أناملي ..
و أن تضيع عيناي في كل مرة و أنا أراقبها تغادرني ..
أتعلم !!
قصتي مع أحلامي غريبة..
فهي في كل ليلة تطاردني شباك الأحلام .. لإقع فيها ...
وكلما حاولت دفعها بكل أسلحة الواقعية و العقلانية و المنطق التي أملكها ..
كلما ازداد تشبثاً بي ..و لاحقتني أكثر ..
ليست هنا تكمن الغرابة ..
تكمن في قصتي مع حلم .. يجمعنا أنا و أنت ..
تلك قصتي كانت هي الأغرب و الأجمل و الأصدق ..
حلمت بك حبيباً يدفيء قلبي بأحضانه ..
يلملم شتات ضلوعي بيديه ..
يغزل لي بكلماته وهمساته حكايةً أصدّق كل أكاذيبها ..
حلمت بك رجلاً تزعجه حماقاتي وسذاجتي فيحضنني بكل غضبه وينهرني : لا تفعلي هكذا مرة أخرى ..
رجلاً يحملني من تحت ذراعي ويزرعني بأحدى الغيمات ..
رجلاً يمسك بيدي ويسافربي إلى حيث يحب أن يكون طفلاً يشتاق لصدر أمه ..
رجلاً أكون أمام نظرات عينيه كقطعة سكر أذوب وأنصهر أكثر وأكثر ..
رجلاً أدرك حقيقتي كامرأة و أنا بين ذراعيه ..
رجلاً يجيد الرقص بأنامله على تضاريس جسدي الملتهب..
حبيبي ..
كنت أنت ذاك الرجل الذي أصبحت قوية بحبه ..
لا أخاف من شيء ..
و لا أحزن لشيء ..
لأنني أعرف أنه في لحظة سيتوقف الزمن عندما أسند رأسي على كتفك ..
و أقص عليك كل ما أبكاني و كل ما أضحكني و كل ما أقلقني في سنوات عمري الماضية..
لأدرك بعدها بأنه ما من شيء يملؤني شعوراً و إحساساً كما يفعل حبك بي ..
كنت ذلك الرجل .. الذي أحببت ضعفي أمامه ..
أثق بأني لست ضعيفة ..
بل كنت أتمتع بشخصية قوية ..
إلا معك يا حبيبي أنت .. كل ما أراك تمتد نيران الشوق المتخمر في قلبي لذراعيك
.. لصدرك .. وللمعان الحب في عينيك ..
فأتبعثر و أتلاشى بين يديك ..
وتعود لتلملني من جديد فوق شفتيك ..
أنت الوحيد الذي أردت أن أشعر بضعفي معه ..
أحببتك دون أن أرى حدوداً أمامي ..
كان حبنا ذروة كوني و عمق وجودي ..
عندما قلت لي أحبك .. أحسست بأنك توجتني ملكة على العصور كلها ..
أصبحت كل الأسماء في الدنيا و كل الألقاب التي عرفتها من قبل وعرفها العالم بلا معنى بنظري ..
فأنا "حبيبتك" و هذا كان أحلى اسم أنادى به ..
أتذكر عندما أوقفتني فجأة لتسألني كم أحبك ..
تعثرت بالكلام يومها و لم أدري ما أقول ..
أحسست بأن الكلمات كلها تراجعت و انحنت خجلاً أمام عمق حبي لك ..
و من أين للكلمات أن تدرك خفقان قلبي كلما رحلت أحاسيسي إليك؟
من أين لها أن تقرأ شغف روحي و شوقها لعينيك؟
كم أحبك يا رجلا ً.. كنت أنت الحقيقة الوحيدة عندي ..
حلمي الذي بدلت واقعي المرير به ..
و كعادتها أحلامي ..
تتركني لحظة استسلم وأغفو لأعيشها ..
فارحم شوقي إليك .. وعانقه بقوة عاشق ..
ولا تتركني أتجرع سم الفراق بمفردي ..
فإني أعشقك حد الجنون ..