كان الشاربان دلالة على الرجولة والمكانة الاجتماعية، إذ يحظيان بتقدير خاص، وأصبحا مقترنين بأمثال شعبية كثيرة تدل على القوة. سابقاً هما أول ما يُنظر إليهما في الرجل، إذ يُعدان نقطة النظر عند الكثيرين، حتى انه كانت توجه نظرات ازدراء لحالقي الشوارب، تصل إلى حد الاستهجان والرفض. أما الآن فإن هذه النظرة لم تعد كما كانت، وقد تضاءلت خلال السنوات الماضية، حيث يرى الكثير بأن ربط الرجولة بالشاربين أمر خاطئ جداً، وهناك أحاديث نبوية تحث على تقصيرهما جداً، مثل «حفوا الشارب واطلقوا اللحى». لكن يجب أن ندرك أن الرجل بأفعاله ومواقفه، وليس بشاربيه، والزمن يتغير، و شاعرنا (((القروي))) له قصيدة رائعة في هذا المجال أعزائي..... إليكم القصيدة .....من أطرف ما قرأت:
الشاربان
قالو حلقت الشاربين ..........ويا ضياع الشاربين
فأجبتهم بل بئس ذان ...........ولا رأت عيناي زين
الشاغلين المزعجين............الطالعين النازلين
ويلي إذا ما أرهفا ...............ذنبيهما كالعقربين
إن ينزلا لجما فمي...............أو يصعدا إلتطما بعيني
وإذا اردت الأكل ..................يقتسمان بينهما وبيني
وإذا أردت الشرب .................يمتصان كالأسفنجتين
فكأنني بهما وقد...................وقفا بباب المنخرين
عبدان من أشقى العبيد..........تقاضيا ملكا بدين