إلى وزيرة الثقافة ، تحية طيبة و بعد ،
كان نصُّ السؤال آنستي :
اقتباس
.عندما يخذلك من تحب - مااااذا تفعل ؟
و سأجيبك :
عندما يخذلني من أحب ، أتألم في البداية ، و أحاول استكشاف الأسباب التي جعلتني أفقد حبَّ الآخر لي ، فإن كانت أسباباً متعلقة بذاتي أو بشخصي أو برأي أبديته أو فكرة طرحتها عندها أجلس معه في حلقة نقاش مطولة ، كيما أستبين تلكم الأسباب ، و أنا على استعداد تام لأغير بعضاً من أفكاري إذا تبين لي أنها خاطئة ، لا بل على استعداد تام لأضحي بنفسي و مالي و وقتي و علمي و روحي في سبيل من أحب و هذا و أيم الله ليس بمجاملة و لا محاباة ، و أما إذا كانت الأسباب متعلقة بالآخر عندها أتبينها منه ، فإن أبغضني لا شيء فعلته و لا لأمر ارتكبته و أراد الخلاص مني ، عندها أقول له لكَ ما أردت ، لكن تبقى حرقة في قلبي و غصة ، لا يعلم مداها إلا رب السموات و الأرض ، و أبكيه ( أو أبكيها ) في خلواتي و تأملاتي ، ولا أتمنى له ( أو لها ) ، إلا الخير كل الخير ،
ولي هنا أن أنقل ما قاله الشافعي رحمه الله :
إذا المرءُ لا يلقاكَ إلَّا تــــــــــــــكلفاً فدعهُ و لا تُكثر عليهِ التأســـــــــــــفا
ففي الناس أبدالٌ و في التركِ راحةٌ و في القلبِ صبرٌ للحبيب و لو جـــفا
فما كُلُّ من تهواهُ يــــــــــهواكَ قلبهُ و لا كُلُّ من صافيتهُ لكَ قد صـــــــــفا
إذا لم يكُنْ صفوُ الودادِ طبيعــــــــةٌ فلا خيرَ في وِدٍّ يجيءُ تكلُّفــــــــــــــا
و لا خيرَ في خِلٍ يخونُ خليلــــــــهُ و يلقاهُ من بعدِ المودَّةِ بالجفــــــــــــا
و يُنكرُ عيشاً قد تقادمَ عهــــــــــــدهُ و يُظْهرُ سرّاً كان بالأمس ِ قد خفـــــا
سلامٌ على الدنيا إن لم يكُن بهـــــــا صديقٌ صدوقٌ صادقُ الوعدِ مُنـــصِفا
**********
تحياتي للجميع
PIRLO 24