أنت انا
أنت أنا يا من كنت غيري
أنا منك يا من كنت غير قلبك
أنت أنا عند المغيب
عند الشروق و عند الضحى
تقولين أنا و تقولين أنا
و أقول أنا و لستُ غيرك
أنت أنا
عند فرحي و حزنك
عند نومي و يقظتك
أنت أنا
و كل ما فيك فيَّ
الألم في نبرة صوتك
و فرحتي بما في نبرة صوتك
و اللباس و الكلام
و الحب و الصبابة
أنت أنا
يا قصيدة النور و التراب
ياقصةً بين الأيام و السحاب
............................
أحلامنا واحدة و طموحنا واحد
و حبنا يقطن خلف الجبال
كلانا يرمي بأوراقه
يرمي
و يرمي
عل النسيمات تأخذها
إلى تلك الجبال
أحياناً أحبك و أحياناً أكرهك
لأن حبي و حبك واحد
و كرهي لك
ليس إلا كره لنفسي
تغيبين يوماً و أياماً عن عيوني
ولكن غيابك يحضر معي في كل حلم
عندما يكون خلف الجبال
لأنك أنا
...............................
و لأني قلبك لا يشهد حبنا
سوى عذاب صعود الجبال
صديقتي
يا ملكة النور و التراب
أني لا أريد أن أحبك
و لا أريد أن أقع في حبك
فأنت كما أنا
نهوى العذاب و الشقاء
نهوى الحنين و البكاء
نهوى المسير وحدنا
تحت أمطار الشتاء
نهوى الموسيقا الهادئة
نهوى قصيدة البقاء
فلا يمكن أحبك
يا ملكة النور في السماء
................
كلما قرأت جملتك
كلما قرأت إحساسك
أعود و أهوى ذاك الكبرياء
و أهوى ذاك الذي يسمونه
حب النساء
و لكني أتمنى أن أعزلك
عن عنصر النساء
ليس لأنك
منهم و فيهم
و لكن لأنك أنا
و أنت القلب و العطاء
..............
أتذكرين تلك الليلة الماطرة
لما جلسنا ثلاثة
تحت الغيوم الغاضبة
عندما كان حبي
في يدي
التي ماتت من البرد
و أضحت مسافرة
لكم تمنيت يا صديقتي
أن تكون حبيبتي ليست بحاضرة
بلى
أن تكون حاضرة
ربما لم تكن حاضرة
عندها أحسست يا صديقتي
بأن الحب أقوى
و نحن الضعفاء
عندما يكون الحب
في الأيدي المتناثرة
في الأيدي المتناثرة
لا أعلم لم وقتها كنت وحيداً ؟؟؟
لأنها مغادرة
و لأنك أنا
.......................
كل يوم يخطر في بالي سؤال
كيف السبيل لأن تسمعيني
كيف السبيل لأن تفهميني
أني أتمنى كل يوم
أن أرسل إليك خطاباً
أني أتمنى كل يوم
أن تجتاز كلماتي أسوار عينيك
فسلاح حبك و درعه
لا يسمحان لأي كان
أن تستقبل تلك العيون
كلام الحب
في قولك نعم
و في قولك بلى
و في قولك لا
أنت لا تتكلمين
بل هو كلام الحب
..............
نعم يا ملكة النور و التراب
لست من يتكلم
و لست من يفكر
و لست من يخطط
أتعلمين لماذا
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لأنك أنا
..................
صديقتي
ها نحن اليوم
على مقربة من موعد القدر
ها نحن اليوم نبدع و نخلق لحظات السهر
ها نحن اليوم نموت و نحيا في دنيا القدر
نجيء بحب و نغني
نأتي بشوق و نغني
نغني نغني
و لا يدري واحدنا
أي يوم
سيأتي فيه
موعد الضجر
من واحد منا
أو من كلانا
أتعلمين لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟
لأنك أنا
...........
صديقتي أريد أن أسألك سؤالاً
لماذا هو؟؟؟؟
و كيف كان ذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
و ما منعك عن غيره؟؟؟؟
أريد أن أعرف عن حبك
و عن تلك البراءة في عشقك
و عن ذاك الاختيار
الذي قضى كل شيء
بل قضى على كل شيء
أريد أن أعرف عن تلك المشاعر و الأحاسيس التي ترسلينها له
و أريد أن أعرف عن تلك الردود التي تصلك منه
أريد و أريد
فلا تحكمي على إرادتي بالموت
فأنا لا أريد أن تنهي ذاك الحب
و لكني لا أتحمل عذابك
و لأنك أنا
صدقيني يا سيدتي و ملكة كلماتي
أنا لا أعرف إن كنت أحببتك
أم لا
و لا أعرف إن كنت وقعت في حب موبوء
ميت لا حياة فيه
و لكني أعرف أننا متلازمان
و كل منا يكمل بعضنا الآخر
غير أني لا أريد أن أخسرك
و لا أريد
أن أخسر تلك البراءة في عينيك
و لا أريد أن أخسر عرش الملوك التي في نورك و ترابك
يا ملكة النور و التراب
و تستحقين كل هذا
و من أجل هذا
أنت أنا ..... أنت أنا
و ليذهب الملك للجحيم
انتهى ...............