أقول أمام النـاس، لسـت حبيبتـي
وأعرف في الأعماق كم كنت كاذبـا
وأزعم أن لا شـيء يجمـع بيننـا
لأبعد عن نفسـي وعنـك المتاعبـا
وأنفي إشاعات الهوى.. وهي حلـوة
وأجعل تاريخـي الجميـلَ خرائبـا
وأعلن في شكـلٍ غبـيٍ، براءتـي
وأذبح شهوتـي.. وأصبـح راهبـا
وأقتـل عطـري عامـداً متعـمـداً
وأخرج من جنـاتِ عينيـك هاربـا
أقوم بدورٍ مضحـكٍ.. يـا حبيبتـي
وأرجع مـن تمثيـل دوريَ خائبـا
فلا الليل يخفي – لو أراد – نجومَـهُ
ولا البحر يخفي – لو أراد – المراكبا
شاءت الأقدار، يا سيدتي،
أن نلتقي في الجاهليه!!..
حيث تمتد السماوات خطوطا أفقيه
والنباتات، خطوطا أفقيه..
والكتابات، الديانات، المواويل، عروض الشعر،
والأنهار، والأفكار، والأشجار،
والأيام، والساعات،
تجري في خطوط أفقيه..
شاءت الأقدار..
أن أهواك في مجتمع الكبريت والملح..
وأن أكتب الشعر على هذي السماء المعدنيه
حيث شمس الصيف فأس حجريه
والنهارات قطارات كآبه..
شاءت الأقدار أن تعرف عيناك الكتابه
في صحارى ليس فيها..
نخله..
أو قمر ..
أو أبجديه ...
شاءت الأقدار، يا سيدتي،
أن تمطري مثل السحابه
فوق أرض ما بها قطرة ماء
وتكوني زهرة مزروعة عند خط الاستواء..
وتكوني صورة شعريه
في زمان قطعوا فيه رءوس الشعراء
وتكوني امرأة نادره
في بلاد طردت من أرضها كل النساء...
***
أو يا سيدتي..
يا زواج الضوء والعتمة في ليل العيون الشركسيه..
يا ملايين العصافير التي تنقر الرمان..
من تنورة أندلسيه..
شاءت الأقدار أن نعشق بالسر..
وأن نتعاطى الجنس بالسر..
وأن تنجبي الأطفال بالسر..
وأن أنتمي - من أجل عينيك -
لكل الحركات الباطنيه..
***
شاءت الأقدار يا سيدتي..
أن تسقطي كالمجدليه..
تحت أقدام المماليك..
وأسنان الصعاليك..
ودقات الطبول الوثنيه..
وتكوني فرسا رائعه..
فوق أرض يقتلون الحب فيها..
والخيول العربيه..
***
شاءت الأقدار أن نذبح يا سيدتي
مثل آلاف الخيول العربيه.
واتفقنا
قبل أن ينقطع الخيط
بأن نبقى صديقين ككل الأصدقاء
وتحمسنا
وأكدنا
وكررنا
((سنبقى عقلاء))
ورسمنا خطة النسيان هيأنا البواريد
تآمرنا على قتل السماء
واجتمعنا
صدفة في أول الصيف اجتمعنا
فنقضنا كل شيئ
ونفينا كل شيئ
ولحسنا في ثوان
كل ما كنا كتبنا
واكتشفنا أن تخطيطاتنا
كانت دخانا في الهواء
وبكينا واعتذرنا
وغرقنا وطفونا
مثلما ترتعش الأسماك في بركة ماء
وتداخلنا كما الإبرة والخيط
نسينا أننا صرنا صديقين ككل الأصدقاء
وتمددنا كسيفين على الأرض
ذبحنا وانذبحنا
ومحونا بعضنا من شدة الشوق
فعلنا الحب تكرارا وتكرارا
صرخنا مثل وحشين
نزفنا مثل وحشين
وأمطرنا وأرعدنا
وتبنا وكفرنا
وركضنا
في براري الحب أحرارا
وثبنا كحصانين الى الشمس
دخلناها
فتحناها
جرحناها حينا وانجرحنا
وعرفنا الجنس في أحلى ثوانيه
وفي أقسى ثوانيه
تلاصقنا
تباعدنا
تبادلنا اللفافات
تحدثنا قليلا وسكتنا
وتجاوزنا ملايين الإشارات
تحدينا
تعرينا من التاريخ من ملك بني عثمان
من عصر المماليك
ومن رقص الدراويش
قرأنا عن أبي زيد الهلالي
وعن مجنون ليلى
وضحكنا
ونسينا اللغة الأم
اخترعنا لغة أخرى
لفظنا جملا مبتورة فارغة من أي معنى
ورمينا جانبا
أقنعة الشمع وعقل العقلاء
وتعمدنا بماء الحب والجنس
تطهرنا
رجعنا أبرياء
ونسينا حين جاء الصيف
ما قلناه أيام الشتاء
ونسينا
أننا صرنا صديقين ككل الأصدقاء
وتزوجت أخيرا
بئر نفط
وتصالحت مع الحظ اخيرا
كانت السحبة_يا سيدتي_ رابحه
ومن الصندوق أخرجت أميرا
عربي الوجه إلا أنه
ترك السيف يتيما وأتى
يفتح الدنيا شفاها وخصورا
فاستريحي الآن من عبء الهوى
طالما كنت تريدين أميرا
تتسلين به وقتا قصيرا
يتسلى بك_يا سيدتي_وقتا قصيرا
ويمد الأرض من نحنك وردا وحريرا
فاشربي نفطا وسبحان الذي
جعل البترول مسكا وعبيرا
وتزوجت أخيرا ملكا
من ملوك الخلفاء الراشدين
وملكت الدين والدنيا معا
فاسجدي شكرا لرب العالمين
رازق الطير على أشكالها
مسقط الغيث ملاذ التائهين
باعث الأموات من أكفانهم
بارىء المرضى وكافي المعدمين
واهب النفط لمن يختارهم
من بنيه الصالحين
كانت السحبة يا سيدتي رابحة
_مثلما قدرت_ والصيد ثمين
وأنا غير حزين
لا تظني أبدا أني حزين
فأنا أعلم يا سيدتي علم اليقين
ما تسرين وما تعلنين
وأنا أعرف يا سيدتي
أكثر الخيل التي كنت عليها تلعبين
وأنا أعرف يا سيدتي
كيف خططت سنينا وسنين
لتصيدي ملكا
من ملوك الخلفاء الراشدين
لم يفاجئني الخبر
حين طالعت الجريده
ورأيت الشمع والأطفال والثوب الموشى بالذهب
ورأيت الرجل المسحوب بالقرعة
معروضا كبرواز الخشب
لم يحركني الخبر
حين شاهدتك في كل الصور
تتثنين كطاووس.. شمالا ويمينا
وتذوبين حياء وخفر
وتشدين على كف النبي المنتظر
لم يساورني العجب
فهواياتك كانت دائما
جمع فرسان الخشب
وتأملت شعوري
وأنا أقرأ أخبار زفافك
كيف لم أحزن ولم أفرح
ولا طرت سرورا
كيف لم أعبأ ولم أبرق
ولم أرسل زهورا
كيف في ثانية مات شعوري
فالتي أشعلت في معبدها قنديل عمري
لم تعد تعني قليلا أو كثيرا
كيف ألقيت على الأرض الجريده؟
ونسيت العرس أضواء ورقصا وكؤوسا
وتأملت التصاوير أمامي
غير أني لم أجد فيها العروسا
وتسليت كثيرا حين أبصرتك يا سيدتي
تقطعين الكعكة الكبرى
وتمشين كما تمشي اللعب
وتضمين أمام الناس برواز الخشب
وتشيدين بأنساب قريش
وفتوحات العرب
وتعجبت لنفسي
لم أكن أشعر في أسى
لم أكن أشعر في أي غضب
فأنا أعرف يا سيدتي
أن أحلامك أن تلتقطي
بدويا عاشقا
يرهن التاريخ عند امرأة
ويبيع الله في جلسة جنس وطرب
..........................
ألف مبروك .. أيا سيدتي
وأدام الله بترول العرب..
أحبيني ....... بلا عقد
وضيعي في خطوط يدي
أحبيني لأسبوع ....
لأيام .....لساعات ....
فلست أنا الذي يهتم بالأبد
أنا تشرين شهر الريح
والأمطار ... والبرد
أحبيني.....
كصاعقة على جسدي
أحبيني...
بكل توحش التتر..
بكل حرارة الأدغال
بكل شراسة المطر
ولا تبقي ولا تذري
ولا تتحضري أبدا
فقد سقطت على شفتيك
كل حضارة الحضر
أحبيني كزلزال...
كموت غير منتظر
وخلي نهدك المعجون
بالكبرت والشرر..
يهاجمني كذئب جائع خطر
وينهشني .. ويضربني..
كما الأمطار تضرب ساحل الجزر
ملتقى طلاب الجامعة... منتدى غير رسمي يهتم بطلاب جامعة دمشق وبهم يرتقي...
جميع الأفكار والآراء المطروحة في هذا الموقع تعبر عن كتّابها فقط مما يعفي الإدارة من أية مسؤولية WwW.Jamaa.Net