الجعير الإعلامي في عصر الذكاء الاصطناعي
للمؤلف: دكتور محمد عبد البديع السيد
وليس المقصود بالجعير مجرد ارتفاع صوت المذيع في الاستوديو، ولا كثرة علامات التعجب في العنوان، ولا المبالغة في وصف الأحداث فحسب؛ فالجعير أوسع من ذلك. إنه منطق إعلامي كامل يمكن أن يظهر في العنوان والصورة والفيديو والحوار والتعليق والخوارزمية والمنشور والبودكاست، ويمكن أن ينتقل من الإنسان إلى الآلة، ومن غرفة الأخبار إلى شاشة الهاتف ، والسؤال الذي يحاول هذا الكتاب الإجابة عنه ليس: لماذا أصبح الإعلام صاخبًا فقط؟ بل السؤال الأعمق: لماذا أصبح الصخب نفسه قابلًا للتحول إلى قيمة اقتصادية وتفاعلية ورقمية؟ ومن المستفيد من هذا الصخب؟ ولماذا نشارك نحن في صناعته وانتشاره؟ وماذا يحدث عندما تدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى هذه البيئة؟
يبدأ الكتاب من الجعير في الإعلام التقليدي، حيث يناقش كيف يمكن للعنوان والمقدمة والصورة وطريقة التناول أن تحول الحدث من مادة إعلامية إلى حالة من الاستثارة المستمرة. ويتوقف عند ظاهرة الصورة التي تصرخ أيضًا؛ فالصورة ليست مجرد شاهد بصري على الواقع، وإنما يمكن أن تصبح وسيلة لصناعة الانطباع، خصوصًا عندما تستخدم صورة قديمة في سياق جديد، أو صورة حقيقية خارج سياقها، أو صورة مفبركة، أو فيديو مقتطعًا، أو مادة مولدة بالذكاء الاصطناعي.
ثم ينتقل إلى التوك شو، حيث تتحول بعض البرامج الحوارية من مساحة للنقاش إلى ما يشبه حلبة للمواجهة؛ فيصبح المذيع أحيانًا مديرًا للصدام بدلًا من أن يكون مديرًا للحوار، وتصبح المقاطعة ورفع الصوت والاستفزاز وتحويل الاختلاف الفكري إلى خصومة شخصية أدوات لجذب الانتباه. وهنا يطرح الكتاب سؤالًا مهمًا: هل الصراخ يصنع جمهورًا حقيقيًا، أم يصنع مجرد مشاهدة عابرة تبحث عن لحظة انفعالية؟
تفاصيل كتاب الجعير الإعلامي في عصر الذكاء الاصطناعي
للمؤلف: دكتور محمد عبد البديع السيد
التصنيف: ->
نوع الملف: pdf
أضيف بواسطة: [email protected]
بتاريخ: 29-09-2026
عدد مرات التحميل: 0
مرات الزيارة: 1
عرض جميع الكتب التي أضيفت بواسطة: [email protected]
عرض جميع الكتب للمؤلف: دكتور محمد عبد البديع السيد