[x]

"وقـل اعمـلوا فسـيرى الله عـملكم ورسـوله والمؤمنـون"


..لمحة عن كليات جامعة دمشق و فروعها... شاركنا تجربتك وكلمنا عن اختصاصك



المحـاضـرات
برنـامج الـدوام
برنـامج الامتحــان
النتـائج الامتحـانيـة
أسـئلة دورات
أفكـار ومشــاريع
حلقــات بحـث
مشــاريع تخـرّج
"وقـل اعمـلوا فسـيرى الله عـملكم ورسـوله والمؤمنـون"
كلية الحقوق

مشاريع وأعمال حالية.. وإعلانات
الى طلاب كلية الحقوق ..بشأن التكميلية والتأجيل وقصة التسجيل..تفضلوا
برنامج الدورة التكميلة لكلية الحقوق 2012
برنامج امتحانات كلية الحقوق الفصل الثاني ..نهائي
الى طلاب الحقوق الاكارم..التحية
الأرقام الامتحانية لطلاب السنة الرابعة حقوق
الأرقام الامتحانية لطلاب السنة الاولى..كاملة
المحذوف والمطلوب في المقررات لكل السنوات..حقوق
برنامج امتحانات كلية الحقوق للفصل الأول..نهائي..بالتوفيق
برنامج دوام الدراسات العليا/معدل/
عضو + مشرف = منتدى هادئ وراقي ومحبب..تحت المجهر
مواضيع مميزة..


بســـــــــ الله ــــــــــم   الرحــــــــــــ الرحيم ــــــمن

 

أهلاً وسهلاً بكم

..العدل أساس الملك..

مركز تحميل الصور

  ملتقى طلاب جامعة دمشق --> كلية الحقوق --> -:- حـق (حــقــوقـيـيـن) يقـيـن -:- --> -:- مكتبة الحقوق العامة -:-
    نظام الشرطة
عنوان البريد :  
كلمة المرور :  
                    تسجيل جـديد


.نظام الشرطة


syriasamar

جامعـي مشــارك





مسجل منذ: 03-04-2010
عدد المشاركات: 66
تقييمات العضو: -6
المتابعون: 69

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

نظام الشرطة

10-05-2010 08:39 AM




الفصل الأوّل : نشأة نظام الشرطة وتطوّره

عرفت الدول القديمة نظام الشرطة على خلافٍ فيما بينها ، فقد عرفته مصر الفرعونيّة بصورة حراسةٍ على القصور لحماية الملوك ، ثمّ توسّعت فيه وصار له مهامٌّ أخرى تعلّق أغلبها بمفهوم حماية الملك .
وعرفته أثينا بطريق تخصيص رجالٍ للمحافظة على النظام والأمن في المدن ، ومن هنا جاءت كلمة Police الّتي تعني باليونانية ( المدنيّة ) أو الحضارة .
وفي عصر الرومان عرف نظام الشرطة وكانت إدارتها في كلّ إقليم تسند إلى موظّفين اثنين رئيسيين ينوب عنهما موظّفٌ يقوم بأعباء الأمن في كلّ مدينةٍ وقريةٍ.
وفي العصر البيزنطي وجد في هذه المدن والقرى موظّفٌ يحمل اسم ( الحامي ) كانت وظيفته حماية الفقراء من ظلم الأغنياء ، ويقوم ببعض أعمال الشرطة .
وأمّا العرب الّذين لم يعرفوا في جاهليّتهم نظام الشرطة ، فإنّهم لمّا قامت دولة الإسلام وجدت هذه الدولة حاجةً لحماية المجتمع الجديد ، فأنشأت مؤسّسة الشرطة للمحافظة على الأمن ، وتعقّب المشبوهين ، وصيانة العقيدة ، غير أنّ المؤلّفين المسلمين لا يتّفقون على تاريخ إنشائها . فنرى أنّ المقريزي ( في كتاب الخطط المقريزية ) يقول أنّ أبا بكر هو أوّل من أنشأ نظام الشرطة في مكّة لتعقّب الفاسدين ، وسمّاها ( العسس ) ويرى السيوطي ( في كتاب تاريخ الخلفاء ) أنّ عثمان بن عفّان هو الّذي أنشأ هذا النظام ، وعيّن على رأسه عبد الرحمن بن قنفذ ( وهو أوّل قائد شرطةٍ في الإسلام ) وسمّاه صاحب الشرطة ، ويعود إلى عمر بن الخطّاب فضل إنشاء أوّل حراسةٍ ليليّةٍ خصّص لها رجالاً يتناوبون في دوريّاتٍ منتظمةٍ للإشراف على الأسواق ، بل وكان يتابع سلامة البيع والشراء وقد عيّن على رأس الحرس مولاه أسلم ثم عبد الرحمن بن عوف . وقد احتفظ عليّ بن أبي طالب لهذه المؤسّسة باسم الشرطة ، ويروي الطبري (في كتاب تاريخ الرسل والملوك ) أنّ عليّاً أحدث ما سمّي بشرطة الخميس أي شرطة الجيش ، وقد بلغ عددها في عهده أربعين ألفاً وعيّن عليهم قيس بن سعد .
وتوسّعت الاختصاصات في العهد الأموي ، فوضع معاوية نظاماً لمراقبة المشبوهين ، وأعدّ سجّلاً في دمشق يتضمّن إجراءات مراقبتهم ، كما استحدث نظاماً يشبه نظام الهويّة الشخصية الّتي كان عليهم أن يحملوها معهم ، وغيّر اسم صاحب الشرطة وأصبح يعرف بصاحب الأحداث (وكان يدخل في اختصاصه أيضا استعمال القوّة لإخماد الفتن والثورات)!.
وفي العصر العباسي أعيد اسم صاحب الشرطة ، وتوسّعت اختصاصاتها ، إذ أصبح من واجبها القيام بمهامّ حراسة الخليفة وأسرته ، وألحق بها ( ديوان الديّة ) و( ديوان النظر في المظالم ) ، وبسبب توسّع نظام الشرطة نجد أنّ بغداد قسّمت إلى قسمين كان فيهما شرطة الجانب الشرقي وشرطة الجانب الغربي ، و أنشأ المأمون نظام المباحث كما نعرفه اليوم متطوّراً ، وحتّى أنّه أطلق بعض النسوة لمعرفة تحرّكات خصومه السياسيين ولمراقبة الأشرار ! وتمّ أيضاً في هذا العصر إنشاء نظام للسجون لا يختلف كثيراً عن النظم المتّبعة حاليّاً . ووجد في هذا العصر ما سمّي ب : ( المحتسب ) الّذي كان يختصّ بالجرائم المخلّة بأحكام الدين ، إلى جانب صاحب الشرطة الّذي كان يختصّ بالجرائم العاديّة !
وفي العصر الفاطمي قسّمت المدن إلى أحياء وعيّن لها رجالاً يحرسونها ويضبطون ما يقع فيها من جرائم ، وأطلق عليها اسم ( أصحاب الأرباع ) ولكنّ الاسم ظلّ ولاية الشرطة أو الولاية للاختصار .
وفي عصر المماليك أصبح اسم صاحب الشرطة يختفي ويحل مكانه اسم الوالي ( والي الشرطة ) ، وكان يتبعه وكيل اسمه ( النائب ) وضبّاط يسمّون ب ( الأعوان والنقباء) ونقاط للشرطة تسمّى المراكز . وقد شغل صلاح الدين الأيوبي أثناء شبابه منصب ( قائد شرطة دمشق ) ، واهتمّ بمحاربة الفساد والرشوة ومظاهر الخلاعة والمجون .
وأمّا في العصر العثماني فقد صارت أعباء الشرطة ملقاةً على عاتق ( آغا المستحفظان ) وكان أشبه بقائد الشرطة ، و( الوالي) الذي كان أشبه بالمحافظ ،وكان يتبعهما ضبّاطٌ يسمّون ب( الأوضباشية) و( القلقات ) ، وكان بعضهم يرأس نقاطاً للشرطة تدعى أيضا القلقات ويساعدهم بعض الجنود والخفراء ، وفي غير العواصم كانت أعباء الشرطة مسندةً إلى حكّام الأقاليم( الكشّاف ) أو( الصناجق ) ضمن أعبائهم العسكريّة والإداريّة والماليّة الأخرى واشتهرت الدولة العثمانية بنظام الجندرمة ، وبنظام رجال المباحث الّذين كانوا يسمّون ( البصّاصين ) وكانوا على درجة كبيرة من سوء السيرة والانحلال !

وبعد فترة الاحتلال العثماني وخلال الانتداب الفرنسي على سورية ، حاول الفرنسيّون ضمن مشروعهم في إلغاء القوانين العثمانيّة الّتي كان معمولاً بها ، وإلقاء ظلّ القوانين الفرنسيّة الحديثة على التشريع السوري أن يشمّلوا هذا الاتجاه مؤسّسة الشرطة فأوجدوا إلى جانب الشرطة نظام الدّرك ( في الأرياف) ، ولكنّ ظروف ( استعمار) سورية من قبل الفرنسيين لم تتح إيجاد نظام دركٍ متكاملٍ وصحيحٍ ، لأنّ دولةً ناقصة السيادة لن يكون بإمكانها الحصول على جهاز شرطةٍ فاعلٍ يقوم بالمهامّ المفترض به القيام بها .
والواقع أنّه عندما انفصلت سورية عن الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى لم يكن في دمشق سوى ثمانين رجلاً بين مفوّض وشرطي كانوا البقيّة الباقية من قوى الأمن التي تبعثرت بعد انسحاب الأتراك من الجيش العثماني .
وكان ملاك شرطة الولاية يومئذ مائة وخمسين رجلاً من مختلف المراتب ثم أضيف إليهم ستّين شرطيا فرض مجلس إدارة الولاية بأمر الوالي وموافقة وزير داخلية الحكومة العثمانية على بلدية دمشق أن تقوم هي بدفع رواتبهم لعدم استطاعة خزينة الدولة تحمّل هذا العبء !. وأطلق على هذا العدد الإضافي اسم (بوليس معاوني) أي معاون شرطي وتوزّعت هذه القوّة من رجال الشرطة في دمشق وفي بعض الأقضية القريبة منها .
وبما أنّ هذا العدد غير كافٍ لحماية الأمن في المدينة لذا كانت قيادة موقع دمشق العسكري تخصّص مساء كلّ يوم فئةً مؤلّفةً من أربعين عسكريّاً يجوب كلّ أربعةٍ منهم شوارع دمشق في دوريّاتٍ راجلةٍ بأمر شرطي مدني حتّى منتصف الليل للمحافظة على الأمن .
وعندما احتلّ الجيش العربي بقيادة الأمير فيصل مدينة دمشق قام بجمع شتات رجال الشرطة المبعثرين هنا وهناك ، وتولّى تنظيم الشرطة الجنرال حدّاد باشا الموفد من الجيش العربي بأمر من الجنرال اللنبي ، فأسرع حدّاد باشا بتعيين من اعتقد فيهم الإخلاص والكفاءة وصار يمطر الرتب على الجدد والقدماء لا سيّما المفوضين ( وكان يقول لمن يختاره بلهجته المصرية: أعلّقلك نجمة أو نجمتين يا ابني ) !
ولقد بلغ ملاك الشرطة زهاء ثلاثمائة رجل مع عدد كبير من المفوّضين وكانت الشرطة تخدم حكومة بلاد العدو المحتلّ !
ثم انقلبت إلى شرطة الإمارة الفيصلية ، ثم صارت شرطة المملكة السورية ولم يتسنّ لمن تولّوا أمر تنظيمها أن يتفرّغوا لذلك إلى أن كانت كارثة احتلال البلاد من قبل جيش الانتداب الفرنسي فعمّت الفوضى ووقعت حوادث (خربة غزالة) في حوران التي اغتيل فيها بعض الوزراء ، واتّبعت السلطات المنتدبة سياسة الإرهاب والبطش وتوقيف المواطنين وإبعادهم، ووضعت الشرطة تحت إمرة مدير الأمن العامّ الفرنسي الملحق بالمفوض السامي في بيروت ومستشاره في دمشق ومكتب الاستخبارات أيضاً ، وحشر الفرنسيون في الشرطة الأشخاص الذين يثقون بهم من حثالة الناس الذين كانوا يتسابقون في التجسّس ونقل الأخبار الكاذبة لينالوا الحظوة لديهم !
والحقيقة أنّ أشخاصا كحمدي الجلّاد المدير العامّ للشرطة في دولة دمشق في العام 1928 وقبله رشدي الصفدي وبمباركة من حكومة علاء الدين الدروبي وغيرهم كانوا لا يتوانون عن محاولة حدّ سلطات المستعمر الفرنسي التي فرضت على الشرطة السوري آنذاك ، ولقد وافق الجنرال غورو على بعض الطلبات المتعلّقة بهذا وأصدر قراراً يحدّد مداخلة الحكومة المنتدبة بشؤون الشرطة واستقلالها في أمورها . وتمّ تقسيم الشرطة بعدئذ إلى الأقسام التالية:
1- القسم العدلي. 2- القسم الإداري . 3- التفتيش . 4- الشعبة السياسية . 5-التحرّي والأبحاث . 6- الديوان. 7- المحاسبة . 8- مفوّضية المركز.9- الضابطة الأخلاقية. 10- الخطوط الحديدية .11- السير. 12- الفرسان. 13- الحرس. 14- المدرسة. 15- السجل.16- المستودع.17- الطبابة . 18- ديوان التأديب. 19- مجلة الشرطة.
وكانت لكلّ قسم أو شعبة رئيس تكون رتبته بحسب أهمّية هذا القسم .

ثمّ كان صدور نظام خدمة الشرطة بالقرار رقم 1962 عام 1930 ويعدّ هذا النظام نظاماً شبه متكاملٍ بالنسبة للفترة التي نظّم فيها ( حتّى أنّ أغلب موادّه مازالت ساريةً حتّى اليوم بسبب تطابقها مع روح قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي الّذي استمدّ منه قانون أصول المحاكمات الجزائيّة السوري ) ، إلّا أنّ الشرطة مع كلّ المحاولات والمطالب المتناثرة هنا وهناك كانت تعمل أيّام الفرنسيين تحت إمرة القائممقامين وموظّفي الأمن والحكومة المعيّنين من قبل المندوب السامي الفرنسي أو بناءً على توجيهاته .

ومع كلّ هذا يمكن القول أنّ نظام خدمة الشرطة المذكور نظامٌ يأتلف في أحكامه مع روح نصوص القانون السوري ، وهو بحاجةٍ إلى تعديلٍ ردماً لفوارق الزمن الّتي تغيّر فيها كثيرٌ من الوقائع والحيثيّات ، إضافةً إلى ضرورة تنسيق النصوص القانونية الّتي أصبحت كثيرةً فيما يتعلّق بخدمة الشرطة السورية وقوانينها ونظمها ونظامها الداخلي أيضا.
أيّ إنّ الحاجة أصبحت ماسّةً للحصول على تشريع واحدٍ واضحٍ ، فيما يتعلّق بنظام الشرطة السورية ابتداءً من نظامها الداخلي وانتهاءً بعلاقتها مع السلطات الشتّى .

وسنرى خلال هذا البحث أنّ الكثير من المفارقات تعترض مسائل جوهرية تتعلّق بعمل الشرطة ذي الارتباطين القضائي والإداري ! وبوضع رجال الشرطة من حيث هل هم مدنيّون أم عسكريّون؟ وبكثرة وتداخل الأنظمة والقرارات والقوانين الّتي تحدّد مهامّهم أو تلقي عليهم مهامّاً جديدةً . وبالمشكلات غير البسيطة الّتي تعترضهم خلال القيام بوظائفهم ، إضافةً إلى الحاجة إلى تحديد وتنظيم دور الشرطة ، في معرض قيامها بوظيفة الضابطة العدليّة على الأخصّ ، لمنع التجاوز والانتهاك الذي قد يحدث ( بل يحدث فعلاً ) على حريّات المواطنين وحقوقهم ضمن عمل هذه الضابطة .
الفصل الثاني : في تعريف الشرطة وارتباطها وتكوينها
أوّلاً : في تعريف الشرطة

عرّفت المادّة الأولى من القرار 1962 تاريخ 25/3/1930 ( خلال فترة الانتداب الفرنسي ) وهو أوّل قرار صدر في سورية بعنوان (نظام خدمة الشرطة) ، بعد أن كان التعبير الشائع المستعمل للدلالة عن الشرطة هو (الدّرك) ، عرّفت هذه المادّة الشرطة ب : (شرطة الجمهورية العربية السورية قطعة عسكرية مرتبطة بوزير الداخلية ، وقد أحدثت لتسهر على الأمن ، وتقوم بالمحافظة على السكينة ، وتنفيذ القوانين )

والسبب أنّ الدّرك والشرطة في ذلك الوقت ، كانتا هيأتان منفصلتان من حيث طبيعة ومكان عمل كلّ منهما ، فنجد أن المادّة الأولى من المرسوم التشريعي رقم 77 تاريخ 30/6/1947 عرفت الدرك وليس الشرطة حين قالت : الدرك قطعة عسكرية متخصّصة، مرتبطة بوزير الداخلية ، يتمتّع رجالها بجميع المزايا المادّية والأدبية الّتي يتمتّع بها عسكريو الجيش !
فأساساً كانت خدمة الدرك مخصّصةً لأمن الأرياف (القرى)، وطرق المواصلات وكانت مهمّة الدرك في المدن معاونة ما سمّي آنذاك ب( الشرطة الملكيّة ) ، أي أنّ كلمة (الشرطة) كانت مستخدمةً للدلالة على فئة معيّنة وخاصّة ، أناط بها النظام في ذلك الوقت مهمّة حمايته وتوطيد أمنه ، وانصبّ نشاطها حيث كانت السجون ودور الحكومة ومركز رئيس الدولة ومصارفها .
وعلى كلّ حال وبتاريخ 13/3/ 1958 صدر القانون ذو الرقم 118 ، الّذي قضى رسميّاً بتوحيد الدّرك والشرطة والسلطة الإداريّة والبادية ( التي ألغيت فيما بعد ) ، واستبدال كلمة الدّرك حيثما وجدت في النظام القديم بكلمة (شرطة) . وبعد ذلك وبشهرٍ واحدٍ صدر القانون رقم 14 تاريخ 13/4/1958 الذي نصّ في مادّته الثانية على: ( تختصّ (هيئة) الشرطة بالمحافظة على النظام ، والأمن العامّ ، وعلى الأخصّ منع الجرائم وضبطها ، وحماية الأرواح والأعراض والأموال ، وتنفيذ ما تفرضه عليها الأنظمة والقوانين ).
ومن هذا النصّ يتبيّن أنّ للشرطة صفاتٌ ثلاث ، فهي شرطة إداريّة وشرطة قضائيّة وشرطة تنفيذيّة .
وبالتالي فإنّ للشرطة ثلاث اختصاصات :
1- المحافظة على الأمن العامّ والنظام ، وحماية الأعراض والأموال ، وعلى الأخصّ منع الجرائم ( وهذا هو عمل الضابطة الإداريّة ).
2- ضبط هذه الجرائم حال وقوعها (وهذا هو عمل الضابطة العدليّة أو القضائيّة).
3- تنفيذ ما تفرضه عليها القوانين والأنظمة واللوائح من واجباتٍ ، وهو كما يميل أغلب الباحثين في شؤون الشرطة عملٌ يشمل المفهومين السابقين للشرطة ، لأنّ كليهما( العمل الإداري والعمل القضائي ) تفرضهما القوانين والأنظمة .
لكنّ سبب هذا التفريق هو الدلالة إلى أنّ المشرّع أراد الإشارة إلى الأعمال الّتي تكلّف بها الشرطة من غير ما تقدّم ذكره . والّتي لا تدخل تحت حصرٍ معيّنٍ وتتناول مختلف أوجه النشاط في الدولة .
وأخيراً صدر المرسوم التشريعي رقم 67 وتاريخ 24/3/1965 الذي جاء بعنوان ( مهمّة قوى الأمن الداخلي وتشكيلاتها ) ونصّت مادّته الأولى على أنّ : (قوى الأمن الداخلي) من القوى الفرعيّة العاملة في القوات المسلحة، ومرتبطة بوزير الداخلية ، ومتخصّصة بالأعمال والمهام المنوطة بها وفقا للأنظمة المرعيّة ، وتتألّف من ضبّاط وصفّ ضبّاط وأفراد ، وتتمتّع وتستفيد هي ورجالها حكماً من جميع الحقوق والمزايا المادّية والمعنوية ، ومن كافّة الاستثناءات والإعفاءات الّتي يتمتّع بها ويستفيد منها الجيش العربي السوري ورجاله .
* ويستوقفنا هنا ما أشرت إليه في مقدّمة هذا البحث ، من تعدّد القوانين الّتي نظمت أوضاع الشرطة السورية ، حيث عالجت القرارات والقوانين المتعاقبة وفي فتراتٍ متقطّعةٍ وقصيرةٍ ، شؤون وأحوال الشرطة وأنظمتها ووظائفها وارتباطها بأشكالٍ مختلفةٍ ، لكنّها اتّفقت على أنّ الهدف من إحداث هذه الهيئة ، هو المحافظة على الأمن والسهر على سلامة المواطن وتطبيق القانون.
* ولابدّ أيضاً من الإشارة إلى أنّ تعبير قوى الأمن الداخلي الّذي ورد في المرسوم 67 لعام 1965 هو التعبير الّذي أضحى رديفاً لكلمة شرطة ، عندما داومت القوانين والأنظمة الصادرة بعد المرسوم 196 الصادر بتاريخ 11/12/1961 على استعماله حيث سمّى هذا المرسوم الأمين العامّ المساعد لشؤون الأمن العامّ و الشرطة (قائداً لقوى الأمن الداخلي) ، وبذلك استقرّت هذه التسمية وأصبحت تعرف بها مختلف القوى المؤلّفة منها .

ثانياً : في ارتباط الشرطة

ترتبط الشرطة بوزارة الداخليّة ، ولم تختلف النصوص الصادرة جميعها بصدد هذا الارتباط ، فرجال الشرطة يخضعون دوماً إلى رؤسائهم الإداريين حسب رتبهم . وقيادة قوى الأمن الداخلي مرتبطةٌ بوزير الداخليّة، وتشكيل الشرطة وإدارة شؤونها ، وتنفيذ جميع أقسام خدمتها بطريقة نظاميّة من خصائص الوزير، ضمن حدود النصوص النافذة . وهذا الارتباط هو ارتباط رجال الشرطة من الناحية الإداريّة ، وأمّا بخصوص ارتباطهم القضائي فسأعود إلى تفصيل كيفيّته في معرض استعراض وظيفة الشرطة العدليّة في موضعه من هذا البحث.

ثالثاً: في تكوين الشرطة

تتكّون الشرطة وفق المرسوم التشريعي 67 لعام 1965 من :
1- ضبّاط وصفّ ضبّاط وأفراد قوى الأمن الداخلي .
2- العناصر العاملة في جهاز المكافحة
3- المجنّدين المفرزين من الجيش إلى قوى الأمن الداخلي .
ولقد تغيّر هذا التقسيم اليوم ،حيث أنّ عناصر أجهزة المكافحة أصبحوا تابعين لجهات أخرى ، كما أنّه لا يمكن القول أنّ المجنّدين في الجيش والمفرزين للشرطة هم من عناصرها فعلاً .
ولا بدّ هنا من الإشارة إلى أمرين :
* الأمر الأوّل : أنّ الارتباط بين قوى الأمن الداخلي والجيش والقوات المسلحة ، والّذي أخذت به القرارات والقوانين المختلفة الّتي حاولت تعريف الشرطة وتحديد ارتباطاتها ، ليس في الحقيقة إلّا ارتباطاً نظريّاً، إن كان من حيث طبيعة عمل كلّ من الجهتين ، أو من حيث القوانين الّتي تحكم أفراد كلّ منهما ( فرجال الشرطة يحاكمون ويحتكمون للقضاء العادي فيما يتعلّق بوظيفتهم كجرم الرشوة ، إّلا في القضايا الّتي هي ذاتها من اختصاص القضاء العسكري كالممانعة ، وذلك على خلاف عسكريي الجيش الّذين تكون ولاية القضاء العسكري إزاءهم ولايةً كاملةً خارجةً في بعض الأحيان عن نطاق عملهم أو بسببه كحوادث السير مثلاً ) .
وإن اجتهاد محكمة النقض السوريّة مستقرّ على هذا المبدأ القانوني ، بالنسبة للجهة الّتي تلاحق رجال الشرطة في الجرائم الناجمة عن وظيفتهم :
(رجال الشرطة يلاحقون أمام القضاء العاديّ وفقا لقانون الموظّفين الأساسي في الجرائم الناشئة عن الوظيفة ، أمّا إذا كان الجرم عسكريّاً فتنطبق عليهم أحكام قانون العقوبات العسكري ، ويصدر أمر الملاحقة بحقّهم من السلطة الّتي تملك حقّ التعيين ) .
قرار: 421 / 1981أساس: 245 / 1981مجلة المحامون 1981 - اجتهاد رقم 521
وجاء في المادّة السابعة من المرسوم التشريعي 77 لعام 1947 المعدّل والمعاد نفاذه بالقانون 198 لعام 1954 مايلي :
( يلاحق عسكرّيو الشرطة أمام القضاء العادي وفقاً لأحكام قانون الموظّفين الأساسي ) .
وجاء في اجتهادات محكمة النقض أنّ : (عرض الرشوة على رجال الشرطة من قبل مدني هو من صلاحيّة القضاء العادي) .
نقض سوري – عسكرية545 قرار532 تاريخ 28/4/1979
قاعدة 678 ـ شرح قانون العقوبات ج1 ـ أديب استانبولي ـ ص 499
وجاء أيضاً : ( إنّ أمر النظر في جرم تسهيل الشرطي فرار سجين ، المعاقب عليه بالمادّة 416 ق.ع يعود للقضاء العادي دون القضاء العسكري ، وهو من النظام العامّ ويمكن إثارته في أيّة مرحلة من مراحل الدعوى ). نقض سوري عسكرية أساس292 قرار323 تاريخ 7/3/1981
قاعدة 959 ـ شرح قانون العقوبات ج1 ـ أديب استانبولي ـ ص 660
*والأمر الثاني الذي أودّ الإشارة إليه هو أنّ فئة الموظّفين الّذين هم على ملاك وزارة الداخلية ، بمختلف أصنافهم وفئاتهم ( كالمهندسين أو المستشارين أو الخبراء أو الممرّضين..) وغيرهم من (الموظّفين الإجرائيين) ، لا يمتّون إلى هيئة الشرطة التي أعنيها ببحثي هذا بصلةٍ ، ولا إلى أنظمة الخدمة في الشرطة ، بالرغم من تبعيّة الجميع إداريّاً إلى وزير الداخلية ، والسبب أنّ الشرطة هم تلك الفئة من الموظّفين الّذين اعتبرهم المشرع معاونين للنائب العامّ وقائمين بالتالي بوظائف الضابطة العدليّة . وهذا لا ينطبق أبداً على فئة الموظّفين الآنفي الذكر .
وأنوّه إلى أنّ القرار رقم 500 تاريخ 15/11/1982 الصادر عن السيد وزير الداخلية، أشار إلى فئة الاختصاصيين في الشرطة من أصحاب الكفاءات أو المهن الّتي يحتاج سلك الشرطة إلى وجودها ، وهؤلاء يدخلون في عداد رجال الشرطة ماداموا قد خضعوا للدورات الشرطيّة وبدّلوا أصنافهم الوظيفية ( أي أصبح من حقّهم ارتداء لباس الشرطة ) .
وما يهمّ بحثنا هو رجال الشرطة بمختلف تقسيماتهم باعتبارهم ضابطة إداريّة وعدليّة حدّد القانون ونظّم طريقة قيامهم بوظائفهم وواجباتهم واعتبرهم فئةً خاصّةً من الموظّفين في الدولة ومعاونين للنائب العامّ .
والمادّتان 7 و8 من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة ذكرتا هؤلاء الموظّفين المعاونين للنائب العامّ وعدّدتاهم على النحو التالي:
في المادّة 7 :
( يقوم بوظائف الضابطة العدليّة النائب العامّ ووكلاؤه ومعانوه وقضاة التحقيق. ويقوم بها أيضاً قضاة الصلح في المراكز التي لا يوجد فيها نيابة عامّة . كلّ ذلك ضمن القواعد المحدّدة في القانون ).
وفي المادّة 8 :
1 ـ يساعد النائب العامّ في إجراء وظائف الضابطة العدلية:
ـ المحافظون.
ـ القائمقامون.
ـ مديرو النواحي.
ـ المدير العامّ للشرطة.
ـ مديرو الشرطة.
ـ مدير الأمن العامّ.
ـ رئيس القسم العدلي.
ـ رئيس دائرة الأدلّة القضائيّة.
ـ ضبّاط الشرطة والأمن العامّ.
ـ نقباء ورتباء الشرطة المكلّفون رسمياً برئاسة المخافر أو الشعب.
ـ رؤساء الدوائر في الأمن العامّ.
ـ مراقبو الأمن العامّ المكلّفون رسميّاً برئاسة المخافر أو الشعب.
ـ ضبّاط الدّرك على اختلاف رتبهم.
ـ رؤساء مخافر الدّرك من أيّة رتبة كانوا.
ـ مختارو القرى وأعضاء مجالسها.
ـ رؤساء المراكب البحريّة والجويّة.
ـ وجميع الموظّفين الّذين خوّلوا صلاحيّات الضابطة العدليّة بموجب قوانين خاصّة.
2 ـ يقوم كلّ من الموظّفين المذكورين بوظائف الضابطة العدليّة في نطاق الصلاحيّات المعطاة له في هذا القانون والقوانين الخاصّة بهم.
وألفت النظر هنا إلى تغيّر ألقاب الكثير من المعاونين الواردة في هذه المادّة ، فالقائممقام أصبح مدير منطقة ، والرتباء والنقباء هم صفّ الضبّاط ، ورؤساء مخافر وضبّاط الدّرك هم رؤساء مخافر الشرطة وضبّاطها ، واستبدل المدير العامّ للشرطة ومديرو الشرطة والأمن العامّ بقادة الشرط ورؤساء الأفرع والأقسام ..
ولقد أعطى القانون لبعض الموظّفين صلاحيّات ضبط المخالفات ، واعتبرهم من المساعدين للنائب العامّ .
حيث نصّت المادّة 9 من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة على :
( لنواطير القرى العموميين والخصوصيين وموظّفي مراقبة الشركات والصحّة والحراج ، الحقّ في ضبط المخالفات وفقاً للقوانين والأنظمة المنوط بهم تطبيقها، ويودعون رأساً المرجع القضائي المختصّ المحاضر المنظّمة بهذه المخالفات ).
ولقد جاء في اجتهاد محكمة النقض بشأن هذه الفئة :
( لقد عدّدت المادّتان 8 ـ 9 من الأصول الجزائية موظّفي الضابطة العدليّة ، وجعلت نواطير القرى العموميين والخصوصيين من جملة هؤلاء الموظّفين ، ولم يفرّق القانون بينهم إلّا في امتداد وظيفتهم إلى جميع القرية إن كانوا من العموميين ، أو يقتصر عملهم على الأرض التي يحرسونها إن كانوا من الخصوصيين ، ولا تأثير في ذلك لدفع الراتب إن كان من الدولة أو من الأفراد. وكان القانون رقم 35 تاريخ 24 / 5 / 1938 المتعلّق بالنواطير الزراعيين قد نصّ على أنّهم يتمتّعون بحقوق منفّذي السلطة العامّة أثناء قيامهم بوظائفهم ، ويحلفون اليمين أمام قاضي الصلح ، وينظّمون الضبوط بالمخالفات الّتي يكافحونها ، ويعمل بضبوطهم ما لم يثبت عكسها ويحاكم المعتدي عليهم وفقاً للقانون.
وكان ظاهراً من ذلك أنّهم يعتبرون من الموظّفين في حالة الاعتداء عليهم وتكون المحاكم العسكريّة أثناء إعلان حالة الطواريء هي المختصّة للنظر في هذه الدعاوي وفقاً للمادّة السادسة من قانون الطواريء رقم 51 وتاريخ 22 / 12 / 1962 ) .
(أساس 1547 قرار 1147 تاريخ 19 / 5 / 1965)
ولقد نصّت المادّة 49 من نظام خدمة الشرطة على :
- ضبّاط الشرطة من أيّ رتبةٍ كانوا معدودون من ضبّاط الضابطة العدليّة المساعدين للنائب العامّ ضمن المناطق القائمون عادة بوظائفهم فيها ، و كذلك المحافظون ومديرو المناطق ومديرو النواحي وقضاة المحاكم الابتدائية الجزائية و المخاتير وأعضاء الهيئات الاختياريّة وحرّاس القرى و نواطير الأحراج ، فإنّهم مكلّفون بالقيام بالضابطة العدليّة كمساعدين للنائب العامّ.
- ضبّاط الضابطة العدليّة المساعدون قد يتلقّون من قاضي التحقيق أو رئيس النيابة تفويضاً ليقوموا ببعض أعمال تحقيقه ، فهذا التفويض يسمى استنابة .
جاء في كتاب وزير العدل إلى قيادة الدرك العامّة :
(.. . نعلمكم بأنّ مخالفات قانون السير إنّما يقوم بتطبيقها كلّ من رجال الضابطة العدليّة ، ومأموري مراقبة السير ودوائر الأشغال العامّة .. أمّا رجال الضابطة العدليّة فقد عدّدتهم الموادّ 6 ـ 9 من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة ، وليس رجال الجمارك منهم . .). كتاب ـ تاريخ 23 / 4 / 1956 وزير العدل

الفصل الثالث : في مهامّ الشرطة وتشكيلاتها
أوّلاً : في مهامّ الشرطة

لم تخل أيّ من النصوص الكثيرة والمتعاقبة الّتي نظّمت عمل الشرطة وخدمتها ، من التطرّق إلى ذكر المهامّ الملقاة على عاتق رجال الشرطة ، والحقيقة أنّ كلّ هذه المهامّ الّتي تتالى ذكرها بقيت قاصرةً عن تعداد ما أفرزته الحياة الحديثة من تعقيدات ، جعلت عمل الشرطة يتجاوز في كثير من الأحيان مفهوم ( معاوني النائب العامّ و موظّفي الضابطة العدليّة ) . وسأحاول أن أجمل هذه المهامّ مقسّماً إيّّاها إلى قسمين :
القسم الأوّل: المهامّ الّتي وردت في المراسيم والقرارات المتعلّقة بالشرطة :
1- فخدمة الشرطة هي أساساً إشراف مستمرّ، بقصد منع وقمع كلَّ نوعٍ من أنواع الجنايات والجنح والمخالفات. وهي مكلّفةٌ بإدارة السجون وحراستها، وحراسة دور الحكومة ومركز رئيس الدولة والمصارف.( مادّة 1 قرار 1962 لعام 1930 ).
2- المحافظة على الأمن العامّ والنظام، ومنع الجرائم وحماية الأرواح والأعراض والأموال وتنفيذ القوانين والقرارات. ( مادّة 2 من القرار بقانون 14 لعام 1958) .
3- القيام بمهامّ الحراسة الليليّة للمنشآت والمباني الحكوميّة وفي التجمّعات السكنيّة، وحيث اقتضت الضرورة ( مادّة 1 من المرسوم التشريعي 77 لعام 1947 ) .
4- رصد التآمر على الثورة والحكم ( مادّة 2 من المرسوم 1623 لعام 1970 ) .
5- حماية الطفولة من التسوّل والتشرّد والانحراف ( مادّة 57 من القانون 18 لعام 1974 ).
6- تنفيذ القرارات والأوامر الصادرة عن مجالس المدن والبلديّات والقرى ( مادّة 87 من المرسوم التشريعي 15 لعام 1971 ) .
7- تنفيذ أوامر وزارة السياحة في تقديم التسهيلات والمساعدات لمختلف روّاد القطر وزوّاره ، ( مادّة 15 من المرسوم التشريعي 1972 ).
8- تنفيذ قرارات البلديّات في مجالات المرور والنظافة وتنظيم البناء ( قرار وزير الداخلية 2050 لعام 1959 ) .
وأمّا القسم الثاني :
فيشمل تلك المهامّ الّتي أوكلت إلى الشرطة بموجب المراسيم والقرارات المختلفة الصادرة في أمور وأغراض شتّى ولقد انتقل جزء كبير من هذه المهام إلى جهاتٍ أخرى بموجب قوانين خاصّة ( كالتموين والجمارك ..) واقتصر دور الشرطة في جزء آخر من هذه المهامّ على تقديم ( المؤازرة ) وتنفيذ التعليمات التي تصدرها الجهات المختصّة :
1- تزويد دوائر التجنيد بالمعلومات ، وتبليغ المكلّفين والاحتياطيين وملاحقة المتخلّفين ( المرسوم التشريعي 115 لعام 1953 والمرسوم رقم 11لعام 1955) .
2- السهر على حماية أملاك الدولة وقمع إقامة أيّة تعديلات عليها ( القانون 52 لعام 19) .
3- مكافحة الغشّ التمويني والتلاعب بالأسعار والاحتكار( القانونين 123 و 158 لعام 1960) .
4- منع الرعي في الأراضي المحرّمة وحماية المزروعات والأشجار ( المرسوم التشريعي 65 لعام 1966 ) .
5- حماية الآثار( المرسوم التشريعي 222 لعام 1963 ) .
6- مراقبة الصيد البرّي والمائي ، ومنع الصيد الجائر وتنفيذ كلّ تعليمات الجهات المختصّة بشأن هذا الأمر ( المرسوم التشريعي 152 لعام 1970 والمرسوم التشريعي 30 لعام 1964).
7- مكافحة تهريب التبغ من و إلى داخل البلاد أو بيع التبغ الوطني بسعر زائد ( القرار 16 ل.ر لعام 1935 ) .
8- مكافحة مخالفات الحفر لاستخراج المياه الجوفيّة والتحقّق من وجود الرخص اللازمة بهذا الشأن ( القانون 165 لعام 1958 ) .
9- مكافحة السكر العلني والمقامرة ( المواد 608-610-618-620-746 من قانون العقوبات السوري والقرار 2182 لعام 1930 ) .
10- حماية الحراج والغابات ( المرسوم التشريعي 66 لعام 1953 ) .
11- حماية المقالع والمناجم ( القرار 253 لعام 1935 والقانون 7 لعام 1953 ) .
12- مراقبة عمل المؤسسات ذات الطابع الخطر ( كمعامل تعبئة الأوكسجين ومستودعات الغاز والأسمدة . .. ) والتأكّد من حصولها على التراخيص اللازمة ( المراسيم 382 لعام 1946 و611 لعام 1948 و1685 لعام 1965 ).
13- مراقبة أنظمة جمع التبرّعات وتراخيصها ( القانون 384 لعام 1956 وقرار وزارة العمل 77 لعام 1968 ) .
14- مراقبة نظام الحانات وروّادها وأماكنها ومواعيدها (المرسومين التشريعيين 180 لعام 1952 و1 لعام 1997 ) .
15- ما يختصّ باللقطاء وتسليمهم ( المرسوم التشريعي 107 لعام 1970 والمواد 484 – 487 من قانون العقوبات السوري )
16- مكافحة التسوّل والتشرّد ( المواد 596 – 601 من قانون العقوبات السوري ) .
17- حماية البلاد من الأمراض السارية ( القانون 184 لعام 1945 ) .
18- ما يتعلّق بحيازة الأسلحة والذخيرة وترخيصها ( المرسوم التشريعي 52 لعام 2001 ).
* ويمكن أن نضيف إلى كلّ المهامّ السابقة الّتي نظّمت القوانين المختلفة كيفيّة اضطلاع رجال الشرطة بها، مهامّهم في مجالات المرور والسير، وحراسة وأمن الحدود والموانيء البحريّة والجويّة ، والهجرة والجوازات، والدفاع المدني وفضّ الشغب ، وحراسة السفارات والقنصليّات والهيئات والمنظّمات الدوليّة المختلفة ،وصولاً إلى المراسم والتشريفات وأمن الوفود والمؤتمرات . ..
والاتّجاهات المعاصرة اليوم ، وخاصّة منذ المؤتمر الدولي السادس للدفاع الاجتماعي الّذي عقد في ميلانو عام 1956 ، تسعى إلى بسط اختصاص الشرطة ( الإدارية ) وتوسيعه ، بقصد مساهمة أكثر فعاليّة في عملية التوقّي من الجريمة ومن أسباب وقوعها، ولهذا طالب المؤتمرون بتطوير أجهزة الشرطة ، وإسنادها إلى عناصر جيدة ومتخصّصة ثقافيّاً ومسلكيّاً ، ونرى أنّ دوراً معاصراً للشرطة تثابر الدول اليوم على تكريسه يمكن إيجازه بما يلي :
1- التأكّد من أنّ الواجبات الايجابية محترمةٌ من الأفراد .
2- مراقبة فعاليّات الأفراد والجماعات ، لمنع كلّ اضطرابٍ اجتماعيٍ قضت الأنظمة بتحريمه.
3- مساعدة المواطنين الّذين يتعرّضون لمتاعب .
4- العمل على احترام الحريّات الفردية الّتي صانها القانون والدستور .
5- إعطاء الأوامر للمواطنين بلزوم تكييف سلوكهم مع القانون .

ثانياً : في تشكيلات الشرطة

إنّ البحث في تشكيلات قوى الأمن الداخلي هو من الأمور ذات الطابع الإداري ، ولقد أعطى القانون لوزير الداخلية حقّ إصدار القرارات المناسبة واللازمة ، لتعديل وإحداث ما تقتضيه الظروف والأحوال من أقسام ووحدات جديدة حسب الظروف ووفق القوانين والأنظمة النافذة. ويمكن أن نجمل النصوص القانونية الّتي نظّمت تشكيلات الشرطة السورية منذ إنشائها ب :
1- المرسوم التشريعي 77 لعام 1947 المعدّل بالقانون 198 لعام 1954 .
2- القرار الجمهوري 221 لعام 1958 .
3- القرار بقانون 253 لعام 1959 .
4- المرسوم التشريعي 67 لعام 1965 .
5- المرسوم 1623 لعام 1970 .
وهو أهمّ المراسيم الصادرة بهذا الشأن ، وعليه تمّ الاعتماد في تنظيم تشكيلات الشرطة الموجودة قي سورية حاليّاً ، وسأبحث هنا في التقسيمات الرئيسة الّتي اعتمدها هذا المرسوم :
أوّلاً – وزير الداخليّة :
وهو المرجع الأعلى في الوزارة يقود مختلف الإدارات والمديريّات والفروع والوحدات، ويراقب حسن سير الأعمال وتنفيذها، ويصدر القرارات والأنظمة اللازمة في معرض قيامه بمهامّه ، مطبّقاً سياسة الدولة في نطاق مهامّ وزارته، وهو آمر الصرف ، وعاقد النفقة ، وله الحقّ في إنابة من يريد من معاونيه في عقد النفقة وأمر الصرف .
جاء في المادة 19 من المرسوم التشريعي 67 وتاريخ 34/3/1965:
تحدّد اختصاصات وصلاحيّات مختلف الوحدات التابعة لقوى الأمن الداخلي وتنظيم هيئاتها وشعبها و إداراتها وأقسامها وجميع تشكيلاتها ، بقراراتٍ تصدر عن وزير الداخلية وتعليماتٍ عن قيادة قوى الأمن الداخلي .

ثانياً – معاونو الوزير :
وهم ثلاثة من الضبّاط الأمراء مسؤولون أمامه مباشرة ، تحدّد مهامّهم وصلاحيا تهمبقرار من الوزير، ويتمّ تعيينهم بمرسوم .

ثالثاّ – الإدارة المركزية :
ترتبط بالوزير وتتألّف من :
1- الأمن السياسي.
2- الأمن الجنائي.
3- الهجرة والجوازات.
4- الشرطة النظاميّة.
5- جهاز الشؤون المدنيّة .
6- مكتب وزير الداخليّة .
7- إدارة التوجيه المعنوي
8- إدارة شؤون الضبّاط .
9- مكتب العلاقات العامّة .

رابعاً – معاون الوزير لشؤون الشرطة :
وترتبط به الوحدات التالية :
1- إدارة التفتيش .
2- إدارة الذاتية .
3- إدارة التنظيم والإدارة .
4- إدارة المعاهد والمدارس .
5- إدارة العمليّات .
6- إدارة الشؤون الماليّة والإداريّة .
7- إدارة الإشارة .
8- إدارة المرور .
9- إدارة الخدمات الطبيّة.
10- إدارة القضايا والملاحقات القضائيّة والمسلكيّة .
11- إدارة المركبات والرحبات .
12- قادة شرطة المحافظات .

خامساً – جهاز الشؤون المدنيّة :
ويتألّف من الوحدات التالية:
1- إدارة السجون .
2- الإدارة العامّة .
3- إدارة الأحوال المدنيّة .
4- دائرة الحجّ والعمرة .

* وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ المرسوم 1623 لعام 1970 نصّ على تشكيل مجلس إدارة قوى الأمن الداخلي ومجلس إدارة شرطة المحافظات، يمارس كلّ منهما اختصاصاته المحدّدة له في التعليمات النافذة بهذا الشأن ، وأغلبها ما يتعلّق بالشؤون الماليّة وشكليّات اللباس والتجهيزات وتبديل درجات أفراد السلك ..







ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 2


خالد111

عضــو فضـي

خالد111




مسجل منذ: 08-09-2008
عدد المشاركات: 1794
تقييمات العضو: 0
المتابعون: 21

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : نظام الشرطة

10-05-2010 08:48 AM




اشكرك على الموضوع المميز والجميل متلك وحقيقة عجبنى الموضوع لدرجة انى عملت الوا حفظ في الابحاث بتاعتي والموضوع مهم من حيث ان الشرطة هي الى بتحفظ الامن وتحمي المواطن
تقبلي مروري مع كل الاحترام والتقدير
خالد111





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.
 








ملتقى طلاب الجامعة... منتدى غير رسمي يهتم بطلاب جامعة دمشق وبهم يرتقي...
جميع الأفكار والآراء المطروحة في هذا الموقع تعبر عن كتّابها فقط مما يعفي الإدارة من أية مسؤولية
WwW.Jamaa.Net
MADE IN SYRIA - Developed By: ShababSy.com
أحد مشاريع Shabab Sy
الإتصال بنا - الصفحة الرئيسية - بداية الصفحة