فن ادارة المواقف.... نجمة البحر
كانت الطفله مع أبيها يمشيان علي الشاطئ الرملي قرب بيتهما الساحلي, وكانت اثار العاصفة التي هبت ليلة أمس واضحه جداً, اذ الاف والاف من حيوانات نجمة البحر منتشرة علي الشاطئ الذهبي, قد رمي بها الموج العاتي بعيداً عن المياه, بعض منها ميت, وبعضها الاخر في رمقه الاخير, اخذت الطفله وبشكل جنوني بيدها الرقيقه احدي نجمات البحر التي مازالت حية, واعادتها الي البحر, واتجهت بعد ذلك نحو الاخري, ورمتها ايضاً في البحر, وبقيت هكذا تُعيد ما استطاعت الي البحر,
وهي تبكي ... شفقةً علي مئات الالاف منها
بادرها ابوها قائلاً ... "ابنتي العزيزه, لن تستطيعي فعل شيئ, ان نقاذ بعضها-حتي لو كانت بالعشرات- لن يُغير شيئاً من الواقع الاليم لهذه المأساه"
استدارت البنت صوب أبيها وقالت بكل ثقة ... "قد لا يعني للعالم شيئاً انقاذي لهذه النجمة المسكينة, ولكنه يعني للنجمة نفسها الشيئ الكثير, انه يعني العمر كله,
الحكمة
أن نوقد شمعه خير من ان نعلن الظلام