و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
اقتباس
*ما تأثير هذه الهجرات على فكر الشباب، والمعتقدات، والأفكار التي يصطدمون بها؟
الهجرة قد تكون ذات أثر إيجابي و قد تكون لها آثار سلبية في نفس الوقت
و عندما تكون إيجابيات الهجرة أكثر من سلبياتها فمن الأفضل اختيارها
أما إذا كانت الآثار السلبية هي الغالبة فمن الأسلم عدم الهجرة
اقتباس
*أهو أمر إيجابي أم سلبي أن ينفتح الشاب على ثقافة شعوب أخرى قد تكون مناقضة له في الفكر والتربية بل والعقيدة ؟
نعم هو أمر إيجابي أن ينفتح الشاب على ثقافات الشعوب الأخرى , كي يتعلم منهم أساليب العيش الجيدة فيتبعها , أو يرى بعض طرائق حياتهم الخاطئة فيتجنبها و يحمد ربه على ماهو عليه من نعمة و هداية
مثال : من إيجابيات الأوروبيين , إدارة و تقديس الوقت , فمن الممكن تعلم هذه الصفة الإيجابية منهم
و من سلبيات الأوروبيين شرب الكحول ... و ما ينتج عنها من حوادث مؤلمة , فيجتنب المسلم الوقوع في مثل هذه المحظورات
و نعم هو أمر سلبي أن يهاجر بعض الشباب المسلم إلى الخارج و هو لا يملك ذخيرة دينية تؤهله للحفاظ على دينه بالإضافة إلى اقتباس أفكار لا تليق به كمسلم
اقتباس
*هل لا يمكن العيش فى بلادنا العربية وتحقيق أحلام الشباب وطموحاتهم ؟
بل يمكن تحقيق حلم و طموح الشاب العربي في بلده إذا امتلك : 1- الإيمان بالله 2- الإرادة و الإصرار 3- المال
و قد يكون حلمه قد تحقق بالحظ أو الصدفة .
مثال : قد يكون عرض مشروعه على أحد الجهات أو الشركات و أُعجِبَت هذه الشركة بالمشروع و تبنت الفكرة ... و عمل في تلك الشركة و ترقى إلى أن أصبح من المهمين فيها
بالطبع إن تحقيق الشاب لأحلامه في بلده أفضل من تحقيقها في الخارج لأنه يكون بين أهله يساندونه و يدافعون عنه , معتاد على نمط معين من العيش , فكره و عاداته و تربيته متقاربة إلى حد ما مع أفكار و عادات و تربيةأهل بلده
لكن إذا لم يتوفر المال ..!!
و كان حلم هذا الشاب متوقفاً على المادة , و مكث في بلده بضع سنين بعد تخرجه دون أن يجد وظيفة أو عمل ..!
فهل يجلس في المنزل و ينتظر الفَرَج ؟
بالطبع لا
من الأفضل له أن يبحث عن شتى السبل و الطرائق ليجد عملاً نظيفً أو يحقق طموحاً لطالما تمناه و أنفق نصف عمره يحلم به
و إذا كان هذا الحل في السفر إلى الخارج .. فليكُن , مادام متمسكاً بدينه , و يجب على أهله تشجيعه على ذلك أيضاً ماداموا واثقين من تربيتهم له
بدلاً من الجلوس في الفراغ
فالفراغ قد يؤدي بالشخص إلى الحياد عن الطريق المستقيم , حتى لو كان في بلده
(إذا لم تشغل نفسك بالحق , شغلتك بالباطل)
و كيف أشغل نفسي بالحق ؟
بأن أعمل أي شيء لمنفعتي , و أبحث عن عمل
اقتباس
لماذا لا تعمل الحكومات في البلدان العربية على الاستفادة من خبرات شبابها وتفجير الطاقات الكامنة في الشباب العربي المبدع وفتح مجالات العمل أمام الشباب واحتضانهم بكل أريحية وحرية والعمل على تشغيلهم والاستخدام الأمثل منهم أي بما معناه الانفتاح على الحريات الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية...بما يساهم في تقليل الهجرة إلى بلدان الخارج..
قد يكون لها اهتمامات شخصية , أو سياسات أخرى تصب في مصلحة هذه الأنظمة وحدها , أو بدافع البحث عن المنفعة المقتصرة على فئة معينة أو انعدام التخطيط و عدم النظر بجدية لخطورة هجرة الكفاءات العربية إلى الخارج من قبل الأنظمة ....
بكل بساطة أصبح الاتجاه لتقليل الهجرة إلى الخارج ليس من الاهتمامات الملحة للحكومات العربية
اقتباس
وهل ستغير الحكومات من سياستها في ظل الأحداث الجديدة والربيع العربي ؟؟
إن شاء الله , يجب أن نكون متفائلين , أسوة بنبينا الكريم صلى الله عليه و سلم
( تفاءلوا بالخير تجدوه ) ( الطيرة من الشيطان ) الطيرة : التشاؤم
و بالنهاية لا يعلم الغيب إلا الله
لكن من المحتمل أن يأخذ هذا التغيير وقتاً طويلاً , يطاله و يتمتع به أولادنا أو أحفادنا
اقتباس
*أليس بلدك الذي ولدت فيه وتعلمت وكبرت على أرضه أولى بأن يستفيد منك ؟
بالطبع بلدي أولى بي , لكن قد يُجبر المرء على فعل شيء مؤلم و هو ترك الوطن لدفع بلاء أعظم منه و هو الحاجة و السؤال .
اقتباس
وأخيرا ما الذي تفكر به وبكل صراحة الهجرة إلى بلدان الخارج أم أن تبقى في بلدك وتدع بلدك وأهلك يستفيد من خبرتك وعلمك .؟؟؟
إذا أتيحت لي فرص جيدة في بلدي من الجنون أن اتركه و أسافر إلى المجهول .
أما إن لم يبقى لي سوى هذا الخيار فمن المؤكد أني لن أدع الفرصة تفوتني و سأضطر آسفة إلى هذا الحل المؤلم
و لا أحد يعلم من الممكن أن أعود إلى الوطن يوماً ما لأقدم له عصارة جهدي و كدي في الخارج , و لأعيد لوطني و أهلي بعضاً من حرمانهم و تضحياتهم التي بذلوها من أجلي
شكراً لكِ لفتح النقاش في هذا الموضوع المهم و المميز
صديقتكِ حورية