**فضل الحب في الله والبغض في الله **
قال سيدنا عيسى عليه السلام : تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي ،
وتقربوا إلى الله بالتباعد عنهم ، قالوا : يا روح الله فمن نجالس ؟ قال :
جالسوا من تذكركم الله رؤيته ، ومن يزيد في عملكم كلامه ، ومن
يرغبكم في الآخرة عمله .
وقال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما أعطي عبد بعد الإسلام
خيراً من أخ صالح .
وقال سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما لمجاهد بن جبر : عاد في الله ،
ووال في الله ، فإنه لا تنال ولاية الله إلا بذلك ، ولا يجد رجل طعم
الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك .
وقال سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : لو أن رجلاً قام بين
الركن والمقام يعبد الله سبعين سنة لبعثه يوم القيامة مع من أحب .
وقال أبو هريرة رضي الله عنه : يؤتى بالعبد يوم القيامة بين يدي الله
تعالى فيقول الله عز وجل له هل أحببت لي ولياً حتى أحبك له فأحبوا
الصالحين واتخذوا عندهم أيادي فإن لهم دولة يوم القيامة .
وكان علي بن الحسين يقول : لا يصطحب اثنان على غير طاعة الله
إلا تفرقوا على غير طاعة الله .
وكان سفيان الثوري رحمه الله يقول : إذا أحدث الرجل حدثاً ولم
يبغضه من زعم أنه أخوه فمحبته لغير الله إذا لو كانت لله لغضب
على من عصاه .
وقال أبو بكر الأبهري : إذا أحببت أخاً في الله فأقل مخالطته في الدنيا .
وقال مجاهد : المتحابون في الله إذا التقوا فكشر بعضهم إلى بعض
تتحات عنهم الخطايا كما يتحات عنهم ورق الشجر في الشتاء إذا يبس .
قال سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام : إلهي فما جزاء من أحب أهل
طاعتك ؟ قال : يا موسى من أحب أهل طاعتي أحرمه على النار .
قال ذو النون : ثلاثة من أعلام الإيمان : اغتمام القلب بمصائب المسلمين ،
وبذل النصيحة لهم متجرعاً لمرارة ظنونهم ، وإرشادهم إلى مصالحهم
وإن جهلوه وكرهوه .
وكان مالك بن دينار يقول لخنته مغيرة : يا مغيرة ، انظر كل أخ لك ،
وصاحب لك ، وصديق لك لا تستفيد منه في دينك خيراً فانبذ عنك صحبته ،
فإنما ذلك لك عدو .
وسئل المرتعش : بماذا ينال العبد المحبة ؟ قال : بموالاة أولياء الله ،
ومعاداة أعدائه .
قال علي بن داود الرقي :
كل من كان لا يؤاخيك في اللـ ـه فلا ترج أن يدوم إخاؤه
إن خيرالإخوان من كان في اللـ ـه لــه دام وده وصفـــاؤه
وقال محمود الوراق :
يـــارب كن لي وليـاً بالعون حتى أطيعك
لئــن ذممـت صنيعي لقد حمدت صنيعـك
إن كنت أعصيك إني أحب فيـك مطيعـك
من كتاب ( موسوعة الخطباء والمرشدين )
للدكتور يوسف خطار محمد