ورود تعيدك للذكرى
رغم أن زمن الورد قد انتهى ...
فلا يغرنك ما يهدونك من باقات
أتذكر ...
أتذكر حين الندى...
كان دمعا في مقل حزينة
و حدائق بابل...
إذ تعلقت بكفيك ترجو نظرة
أو نسيما يمر فيحمل لها بعض دفء
يعين قلبها على البقاء لبضع ساعات
كم حاورتك بكل السبل
كم عانى السهر منها ليلات و ليلات
كم تمنى الورد منك لمسة حانية
رشفة ماء صلت من أجلها
قديسة الكلمات
قالت عنك ما لم تسمع
و أخفت أكثر منه مرات و مرات
قالت أحبك
ألف حرف
و ألف قصيدة
و ألف كتاب
ألفت من أجل عينيك
و سكنت ليلها تبكي دموع الشوق
ألف عاشقة
تتهجد بمحرابها
و أنت تنصت للدعوات
أي رجل أنت ...
تصم قلبك عن كل نداءات الحب
و تعبث بالهروب منها
تخشى موتها بالرحيل عنها
و تقتل نفسك وهما بالذكريات
و جرحك النازف حد شواطئ الآهة
كما الموج
لو انتهى
فاعلم أن جرحك قد مات
و اليوم ...
يهدونك الورد كل ليلة ألف امرأة
لكنك لم تعد تعرف قيمته
تشرب منهن كؤوس الخمر
و تسمع سكرة الضحكات
كبرياؤك سيدي قاتل
فأنت الذي جرحت الورد
و قتلت فيك أجمل الأمنيات