وداعـا عـلى حزن ..... وداعـا عـلى جــرح.....
وداعـا عـلى إخـوة ..... وداعـا عـلى أحــبـة .....
وآه من ليل هجرني ..... حتى عيوني سرقني .....
ومن الهناء حرمني ..... ومن أحـبـة سـلـبـني.....
وقد قاسيت في الهوى حتى تلطخ الفؤاد.....
بـســم شــربـتـه مـن أغـلـى الـعــبـاد.....
وأحـبـة اخـتـارت الـهـجـر و الابـتـعـاد.....
ذقـت فـي الـدنـيـا ألـوانـا مـن الـعــذاب.....
وفي صـدري سهام من صنع الأصحاب.....
وفي قــلـبـي رمــاح غـرزهـا الأحـبـاب.....
ففي عيناي دمعـة الحزين .....وفي شفتاي صرخة السجين .....
ومن الأحبة اشتاق الحنين .....لكن القلب ينزف دم الأنـيـن .....
حـتـى تمـنـيـت قـبـرا سكـيـن .....
وعيوب الناس في عيوني أخفيها .....وجروحي مـللت أن أداويـها .....
أشــتهـي ســاعـة لـلـه أخـلـيـهــا .....ليريحني من سكـرات أقاسيها.....
وهمومي لأنثى ما كـنت اشكيـهـا .....حتى شـعرت أنني مثقلا فيها .....
وجـرح الـناس نزيــف أجـتـنـبـه .....وغدر الأحباب ما كنت أعرفـه .....
شكوت همي إلى الله وعني صرفه.....وشكري إلى الله لـو أكـرره .....
صاحبت فراش المرض و أنا يأسـان .....
من أحـبة فضلـت الـهـجـر والنسيان .....
حتى فجع الصميم من كـثرة الأحـزان.....
ونظرت بجـواري فـلـم أجـد إنـســان .....
صبرت على الأتراح حتى سئمت الصبر .....
أنتظر الليل أن يأتي لأسـافـر مع الـفـجر .....
ومـا كـنـت لأخـتـار الـفـراق والـهـجر .....
لـكـن الـجـروح عـمـيـقـة وللـقـلـب عـذر .....
فـاذكـروني بـعـد وفـاتي وإنـثرو الـعـطـر.....
فـأنـا الـعـاشـــق الـمـتـيـم و لا فــخـر .....
وهذا بـيـتي قـصر وما هـو ســوى قــبـر.....
فجـدرانه من تـراب وسـطحه مـن صخـر.....