العزف على وتر التغيير ...
المقطوعة الأولى ... (اللبيب من الإشارة يفهم )
كان يا ما كان ... في حديث الزمان ... رجل ليس من هذا العالم ... يبحر مع التيار ... لكن التيار كان عكسه دائما .... يغني داخل السرب ... لكن السرب كان في الضفة المقابلة من العالم .... كلما حاول الاقتراب من سربه .. زاد ابتعاده عنه ...
لا تبحث كثيرا ولا تفكر كثيرا عن هذا الرجل ... انه في كل مكان حيث أنت لا تكون ... في كل فكر .. بعيدا عن فكرك
هو من آمن بك ... و بقضاياك ... لكنك صفعته بصم آذانك و إغماض عينيك ... هو من صرخ مطالبا بحقك ... لكنك أدرت له ظهرك وتخليت عنه ... هو من يؤمن( حتى الآن) أنك تستحق الحوار ... و تجيد الحوار ... لكنك أصبته بلإحباط .. عندما حاولت ارتداء أفكار الغير ... عندما تقنعت بما لا تدركه ولا تفهمه و لا تجيده
هو من أحبط و هزم و خدع ... فقط بسببك ... هو من تلقى ردك على نضاله بصفعاتك .. لكنه .. ... مازال يؤمن بالحوار .. وما زال يؤمن بك ...
حاولتُ بجهد أن أمنعه عن كسر قلمه و تمزيق أوراقه .. أقنعته .. أنك كنت تسهو عما فعلت ... و أنك .. ستتقن الحوار ... في يوم ما .. حوارر بأفكارك أنت ... و أرائك أنت ... حوار لا يشوبه الغموض و ضياع المعنى ....
إن كنت ما زالت غير مدرك عمن أتكلم .... فلا تفكر أكثر ... و لا تتوه أكثر ... و لا تتعب نفسك أكثر ...
إن وصلت بقراءتك السطور إلى هنا و لم تدرك عمن أتكلم ... فلن تدركه بعد الآن ...
لمن ادرك المعنى محبتي ... ولمن لم يدركه .. محبتى أيضا على أمل أن يدركه عاجلاَ