علم النفس الاجتماعي
علم النفس الاجتماعي هو فرع من فروع علم النفس يدرس السلوك الاجتماعي للفرد والجماعة، كاستجابات لمثيرات اجتماعية، وهدفه بناء مجتمع أفضل قائم على فهم سلوك الفرد والجماعة.
وبمعنى آخر فأن علم النفس الاجتماعي عبارة عن الدراسة العلمية للإنسان
ككائن اجتماعي. يهتم هذا العلم بالخصائص النفسية للجماعات وأنماط التفاعل
الاجتماعي والتأثيرات التبادلية بين الأفراد مثل العلاقة بين الأباء
والأبناء داخل الأسرة والتفاعل بين المعلمين والمتعلمين.
ومن مكونات علم النفس الاجتماعى هو "السلوك الاجتماعى وديناميات
الجماعة" فالجماعة هي وحدة إجتماعية من مجموعة من الافراد تربط بينهم
علافات اجتماعية ويحدث بينهم تفاعل اجتماعى متبادل فيؤثر بعضهم في بعض.
ومن أنواع الجماعات:
أولاً: الجماعة المرجعية هي جماعة يرجع إليها الفرد في تقويم سلوكة
الاجتماعى ثأنياً: الجماعة الأولية وهي جماعة تجمع بين افرادها اواصر
الصداقة والحب والمعرفة الشخصية ثالثا: الجماعة الثانوية وهي جماعات كبيرة
إلى حد لا يتوافر بين اعضاءها الاتصال الشخصى ويقلل فيها الشعور بالتعاطف
بين افرادها رابعاً: الجماعة الرسمية وهي جماعة تتكون في المنظمات الرسمية
لتحقيق اهداف معينة مرتبطة بمصلحة تلك المنظمة خامساً: الجماعة الغير
رسمية وهي جماعة تتكون داخل المنظمة الاجتماعية بشكل تلقائى نتيجة تواجد
الافراد في مكان واحد لمدة طويلة...، وهي تجمع افراداً معينين - ترابط
اجتماعى وعلاقات إنسانية من اجل ارضاء واشباع حاجتهم المختلفة == علم النفس الاجتماعي وموضوعاته ==
تتعدد تعريفات علم النفس الاجتماعي social psychology ولكنها
تشترك في ابرز الصفات التي يمكن تلخيصها في العبارة التاليه: الفهم العلمي
لاستجابات الفرد الإنساني للمثيرات الاجتماعية. وبعبارة أخرى، إذا كان من
المسلم به ان الإنسان كائن اجتماعي فإن علم النفس الاجتماعي يسعى إلى فهم
هذه الكينونة باكتشاف آلياتها في الفرد الإنساني.
تعريف غوردون البورت يعتبر تعريفه الأشمل بتحديد هوية هذا العلم ضمن مجالات علم النفس والعلوم السلوكية ويعرفه بأنه :
الدراسة العلمية لكيفية تأثر افكار ومشاعر وسلوك الافراد بحضور الاخرن حضور فعلي أو خيالي أو ضمني
شرح تعريف غوردون البورت لعلم النفس الاجتماعي
يبدأ التعريف بذكر الدراسة العلمية . وصفة العلمية ترتبط في اذهان العامة بدراسة المظاهر المادية في الطبيعة كالطاقة والكواكب وكل ماهو مادة وبهذا يخلطون بين العلم scienceمنهج علميscientific method ومنهج
غير علمي ولكن لايمكن ان تصنف الظواهر إلى ظواهر علمية وغير علمية فدراسة
الظواهر سلوكية أو احيائية أو فيزيائة أو كيميائية تصبح علمية إذا استخدمت
المنهج العلمي وتنتفي عنها هذه الصفة إذا اعتمدت التأمل أو التخمين. ويتضح
التزام علم النفس الاجتماعي بالمنهج العلمي في اربع مفاهيم هي :
وموضوعات العلم والصحيح ان العلم منهج الدراسة وليس موضوعها. العلم كيف
نفكر وليس مانفكر فيه، كيف نحلل ونفسر وكيف نحاول فهم الاشياء وليس
الاشياء نفسها.فهناك
التجريب experimentatioon (أو الملاحظة)
الحساب الآلي automatic computation
الثبات الإحصائي statistical reliability
إمكانية اعادة الاختبار replicability
وهي على حد تعبير غوردون البورت كلمات الرقابة watshwords في دراسات علم النفس الاجتماعي
الهدف العلمي لعلم النفس الاجتماعي
الهدف العلمي الرئيسي لعلم النفس الاجتماعي التفسير وليس الوصف الوصف العلمي
للظاهرة المدروسة خطوة أولى نحوى الهدف الرئيسي للعلوم وهو تفسير الظواهر
اي فهم كيفية حدوثها ونوع الاسئلة التي يتصدى لها علم النفس الاجتماعي
اسئلة تبحث في الأسباب أو العوامل التي تؤثر في سلوك الأفراد وافكارهم
ومشاعرهم في مواقف التفاعل مع الاخرين (كيف ولماذا تصرف الفرد بطريقة
معينة في موقف معين ؟).
اختبار أثر العوامل المؤثرة
يختبر علماء النفس الاجتماعي أثر العوامل التي يحتمل تأثيرها في
استجابة الأفراد النفسية {[فكرية أو عاطفية أو سلوكية]} في مواقف التفاعل
الاجتماعي سواء كانت هذه العوامل ذهنية أو ثقافية أو بايولوجية أو بيئية
طبيعية وهذا يشير إلى ان الهدف الرئيسي لعلم النفس الاجتماعي هو تفسير
سلوك الأفراد الاجتماعي بطريقة تشمل كافة جوانبه. ويلخص بارون وزملأؤه
العوامل الممكن دراسة أثرها على استجابات الفرد النفسيه للآخرين كالتالي:
العمليات الذهنية الأساسية كالذاكرة والتفكير(العمليات التي تحكم افكارنا واعتقاداتنا واحكامنا التي تتعلق بالآخرين أو بسلوكهم)
المتغيرات الطبيعيةالتأثيرات المباشرة وغير المباشرة للبيئة الطبيعية كالحرارة والإزدحام والخصوصية وغيرها.
المحيط الثقافي يحدث ضمنه السلوك والفكر.
العوامل والعمليات البايولوجية التي تتعلق بالسلوك الاجتماعي بما في ذلك الموروث الجيني.
وحدة الدراسة في علم النفس الاجتماعي
يبين التعريف السابق ان اهتمام علم النفس الاجتماعي ينصب على الافراد
وليس على المجتمعات. فهدفه تفسير سلوك ومشاعر وافكار الفرد الإنساني عموما
في تفاعله مع الاخرين. فالفرد الإنساني هو وحدة الدراسة في جميع فروع علم
النفس العام.
دراسة الافكار والمشاعر والسلوك
ان علم النفس الاجتماعي لايعني بدراسة السلوك فقط بل انه يدرس الافكار
والمشاعر التي يخبرها الفرد في مواقف التفاعل مع الاخرين كما اشير في
التعريف. فالسلوك عبارة عن حركة وقد يكون ظاهرا بارزا كالدفع أو اللمس أو رفع اليد للتحية. وقد يكون سلوكا تعبيرياوالمشاعر عبارة عن وجدان خبرات عاطفية كالانفعالاتالمزاج والافكار تتمثل في اعتقادات الفرد واحكامه المتعلقة بالاخرين أو بالاحداث الاجتماعية أو به هو. ويصدق ذلك سواء كان الفرد في تفاعل مباشر (كالتحية وردها) تفاعل متخيل (كالتحضير للذهاب لموعد لقاء) كالابتسامة أو رفع الحاجب. (الحزن ,الفرح، الغضب ,الخوف..الخ.
علم النفس المعرفي
علم النفس المعرفي ليس له إلا تاريخ قصير_كعلم مستقل موضوعه ومنهجه وأدواته _ إلا أن كم المعرفة التي تراكمت لهذا الفرع من خلال مجموعه من العلماء متعددي التخصصات , قد أحاطت بكل جوانب المعرفة الإنسانية بوجه عام وساعد على ذلك بشكل أساسي إلى جانب عوامل أخرى الاكتشافات الجديدة والمهمة في مجال علوم المخ والمعرفة العصبية .
وقد أدرجت المصادر العلمية في علم النفس من مراجع ودوريات متخصصة موضوع المعرفة ضمن موضوعاتها منذ عام 1957 وأفردت له فصولا بكاملها تحت عناوين جادة منها على سبيل المثال ( النظريات المعرفية _ الأساليب المعرفية _ الارتقاء المعرفي_ والوظائف المعرفية ) وظهرت هذه الفصول في إطار فروع شديدة التباين من علم النفس كعلم النفس الاجتماعي وديناميت الجماعات الصغيرة وآفاق جديدة في علم النفس وابنيه وتكوينات الشخصية والتعلم والتذكر والذكاء الإنساني وعلم النفس الارتقائي وأخيرا علم النفس العيادي.
ورغم توافر أدله على أن الإنسان المتحضر قد اهتم بموضوع المعرفة وطبيعتها منذ ما يزيد عن إلفي عام . فان هذه المعرفة لم تخضع للدراسة العلمية في علم النفس إلا منذ نيف وثلاثين عاما فحسب. وقد أشار بعض الباحثين إلى أن كل ( استخدامات ومدلولات مصطلح المعرفة لم تلتق بعد في بوتقة تكون صورة واحده متآزرة ومتجانسة ) وكل ما هنالك أن المعاني المختلفة لهذا المصطلح قد تم تكريسها الآن للوقوف على الأنشطة العقلية التي تقوم بالتفكير وتكوين المفاهيم وحل المشكلات ز وربما أضيف إلى ذلك حديثا الوقوف على الأنشطة العقلية وحالات العقل الداخلية التي تقوم بالتمثيل والاستيعاب والتركيز والتعلم والفهم والتذكر كعمليات أساسيه للذكاء الإنساني وللتفكير وحل المشكلات .رغم ذلك فأنه يمكن اعتبار المعرفة مجموعه متباينة من الاستعدادات والقدرات العقلية مثل دراسة الفهم والإدراك والتخيل والتذكر والحكم والتقدير والاستدلال والتفكير . ويعتبر الناتج المعرفي داله نهائيه للاكتساب والتحصيل وتكوين المفاهيم والتكوينات الذهنية . ويمثل في الوقت نفسه الجانب العقلي في الشخصية الإنسانية . في مقابل الجوانب الوجدانية كالعزيمة والرضا والإرادة والنزوع . وقد أشار هنت إلى تعريف علم النفس المعرفي قد يضيق ليصبح (( الدراسة العلمية التي تحاول فهم طبيعة الذكاء الإنساني والكيفية التي يفكر بها الإنسان ) ) وقد يتسع ليعني الدراسة العلمية التي تحاول الجمع بين النظريات التي نشات وتطورت من خلال دراسات أجريت في إطار علم النفس العام وعلم النفس اللغوي والانثروبولوجيا والفلسفة وعلوم الحاسب وهندسه الاتصالات وعلوم الأعصاب .
موضوع علم النفس المعرفي هو :
الدراسة العلمية للكيفية التي نكتسب بها معلوماتنا عن العالم , وللكيفية التي نتمثل بها هذه المعلومات ونحولها الى علم ومعرفه , ولكيفية تخزينها , ولكيفية استخدام هذه المعلومات وتوظيفها في أثاره انتباهنا وسلوكنا . ويحيط علم النفس المعرفي بكل العمليات النفسية بدءا بالإحساس والإدراك والعلم العصبي والتعرف على النمط والانتباه والتعلم والتذكر وتكوين المفاهيم وصياغتها والتفكير والتصور الذهني والتخيل واللغة والذكاء والانفعالات والعمليات الارتقائية . ويتناول بالدراسة مختلف مجالات السلوك .
الإدراك :
هو احد موضوعات علم النفس العام والذي يهتم مباشره بالكشف عن المنبهات واستقبالها وتفسيرها .ونحن نحصل على فهم جيد ودقيق لحسابه الإنسان للإشارات من خلال تجارب الإدراك . ويعد هذا المجال ذا أهميه خاصة لعلم النفس المعرفي لأنه الذي نفسر من خلاله الإشارات الحسيه .
علوم الدماغ:
منذ عده سنوات مضت عقد كل من علماء النفس المعرفيين وعلماء المخ والأعصاب علاقة عمل بينهم . ولذا نتج عن هذا التعاون بينهم مجموعه من الانجازات والتطورات العلمية في دراسة طبيعتنا العقلية . فيبحث علماء النفس المعرفين تفسيرات عصبيه لنتائج كما ان علماء الأعصاب يطلبون من علماء النفس المعرفين العديد من التفسيرات للملاحظة المختبريه .
التعرف على النمط :
نادرا ما تدرك المنبهات البيئية في شكل إحداث حسية جزئيه ولكنها عاده ما تدرك كجزء متكامل من نمط ذي معنى ودلاله وان الأشياء التي نحسها عن طريق الإبصار او السمع او التذوق او الشم ماهي الا جزء من نمط معقد من منظومة المنبهات الحسيه .
الانتباه :
ان المعلومات التي تبثها البيئه تلتف حولنا من كل حدب وصوب وتشترك في ذلك كل المخلوقات , فاننا ننتقي كميه ونمط المعلومات التي سنركز عليها في ظل ظروف بيئيه مواتيه . ويبدوا ان قدرتنا على معالجه المعلومات عمليه محدده بمستوين هما المستوى الحسي و المعرفي. وأيضا لو مارس عدد كبير من الهاديات تأثيره علينا في وقت محدد فاننا سنصبح مثقلين تماما ولو إننا حاولنا أن نعالج قدر كبير من الأحداث في لحظه واحده سنصبح مثقلين أيضا وربما ينتج عما سبق انهيار في الأداء والسلوك .
تمثيل المعرفة :
ان تمثيل المعلومات يعد شيئا أساسيا لجميع أنواع المعرفة الإنسانية . لان المعلومات التي تنبثق عن الخبرات الحسيه يتم ترميزها بحيث ترتبط بالأشياء التي يتم تخزينها بالمخ . إن إحدى المشكلات التي تواجهنا عند التخاطب مع بعضنا البعض, إننا لا نمثل العالم بشكل واحد متطابق فإن ما تراه أنت وتسمعه وتشمه وتتذوقه وتشعر به ليس هو الشي نفسه الذي اخبره انا واتمثله بالذاكرة ,وما اخبره انا واختزنته في ذاكرتي لا يتطابق تماما مع ما تخبره انت . ورغم وجود مثل هذا التعارضات الأصلية بين التمثيليات المعرفية بيننا فان معظم الناس يمرون بالخبره بل ويصفون خبراتهم بطرق متشابهه الى حد كبير يكفي للتوافق الجدي مع العالم . ولقد اهتم علماء النفس المعرفيون بموضوع التمثيليات الداخلية للمعرفة بصفه خاصة .
علم النفس الإرتقائي :
يعد علم النفس الإرتقائي احد الموضوعات التي حظيت دراستها باهتمام مكثف ضمن موضوعات علم النفس المعرفي . فان التجارب والنظريات الحديثه في علم النفس االارتقائي المعرفي قد امتدت بفهمنا لنعرف الكيفيه التي ترتقي بها الابنيه المعرفيه .