للرحالة المكسيكس كسرناندس ابحاث شائقة في عادات بعض الشعوب وتقاليدها الغريبة وهو من العلماء الذين طافوا انحاء الارض ودرسوا الاخلاق الامم وبحثوا علاقة التقاليد القديمة الموروثة بالناحية الاخلاقية عند البشر .
وقص في احد ابحاثه الأخيرة ما رأى في بعض الجزر الامريكية و الآسيوية , وبنوع خاص في جزيرة تريبليون حيث تنعكس الآية يبدو النساء رجالاّ والرجال نساء...
يقول الاستاذ كسرناندس :
ان احدى تلك الجزر لا يزد عدد سكانها عن خمسمئة نسمة , نصفهم من الرجال ونصفهم من النساء .
ويحكم الجزيرة ويدير شؤونها النساء دون الرجال , ولا يقوم الرجل بعمل الا اذا امرته النساء فبحكم تقاليد الجزيرة لا يملك الرجال حق التقكير واستعمال حريتهم كما يريدون .
حتى ان الواحد منهم لا يحق له ان يأكل او يمد يده الى طعام او يعده لنفسه الا بامر من زوجته او اخته او امه .. او جارته على الاقل؟... فلكل رجل هناك امراة هي ولية امره تدير شؤونه الخاصة والعامة وتسير اموره كيف تريد .
والرجال هم الذين يقومون بخدمة المنازل والاكواخ...
فيكنسون وينظفون الاواني ويعدون الطعام حسب تعليمات النساء ويفرشون المراتب للنوم ويقطعون الحطب في الغاب للنار , ويحملون الاطفال في الوقت الذي تكون فيه النساء غائبات في اعمال تتعلق بشؤون المنزل او في شؤون الجزيرة العامة...
واذا حمت المرأة و ولدت ذكرا , عندئذ تقام مناحة في اليوم التالي في بتها وتظل نساء القرية يفدن عليها طوال الاسبوع يعزينها بهذا المصاب الفادح . لأن المرأة التي تضع مولودا ذكرا تعتبر نفسها مغضوبا عليها من الآلهة ...
أما اذا وضعت انثى فهناك الفرح العظيم , فانها تقيم حفلات الرقص مدة اسبوع كامل , تقدم في خلالها للمدعوات اللحوم الطيبة و الشراب اللذيذ والرجال هم الذين يقومون بخدمة النساء في تلك الحفلات البهيجة فيضحكون ويمرحون ويهنئون النساء بالمولودة السعيدة التي ادت عدد سيدات القرية واحدة.