وحيدةً جلست ذلك المساء ، و دموعٌ حائرة تملاً مقلتيها... أمسكت قلمها و راحت تذرف دموعها كلماتِ على الأوراق التي شاطرتها حزنها و حيرتها...
لمَ دائماً معكَ أنا مخطئة ؟؟
لمَ يحقُ لكَ أن تطارد حرفي و تراقبه ؟؟
لمَ يحقُ لكَ أن تلوم كلماتي و تعاتب بوحي
لمَ أعطيت نفسك حق معاتبتي لمجرد أني تجاوزتك
لمَ بات خوفك عليّ و اهتمامك طوقاً يخنقني
لمَ باتت هوايتك دموعي و استفزازي
لمَ تسعى إلى كسري و تحطيم عنادي
لمَ تريد أن أكون في ظلك
لا أُحلّق إلّا في سمائك
لمَ تسعى دائماً لتُشعرني بالذنب
لمَ تلعبُ على حبل طيبتي
لمَ تهزِمُني دائماً بفلسفة الحياة التي تتقنها
لمَ تثير كلماتك غضبي
لمَ و لمَ و تستمر التساؤلات .....
رغم هذا صدقني لم تعد تعنيني الإجابات
مجرد تساؤلات مشروعة حان وقتها
أنهت جملتها الأخيرة لتشعر بسكينة مفاجئة تملاً قلبها ، و هدوء يّعُّمُ أفكارها ، فكل ما كانت تحتاجه ذلك المساء أن تذرف بعض العبرات التي كادت تخنقها..