لم يكن هكذا منذ أيام فقط ....بل كان هكذا البارحة , واليوم , وغدا" ..........
هو كان هكذا دوما" يراها طفلة عابثة ....أو صغيرة تتعلم ..........
كان يكبر ....و تكبر هي...ولكن دون أن يعلم أن العمر يمر على الجميع .
فلم يلحظ أنها غدت شابة .....وأن جدائل شعرها أصبت سنابل قمح ندي .....و أن خصر الطفلة أعلن ولادة الربيع .......
و أنها أضحت مع الصبح أرق وأنقى ....و أن رونق بسمتها أصبح أشهى.........
و لم يدري أن الليل أسدل على عيونها جرأة الأسودَ...و أن على جبينها اللجين تدللَ ...................
هكذا كان ..........حتى جاء ذاك المغيب وقت كانت الشمس تتحجب من عيون الليل الناعسة...
أكانت هي الصدفة إذا":
وهي ............................ أنه لأول مرة يلحظ وجودها ..........أنه ولأول مرة يعرف أن للشفافية والنقاء معنى ........و أنه ولأول مرة يؤمن أن الجمال أية مقدسة..........وأنه ولأول مرة يعلن أن للحب والحياة مغزى ........................
هكذا هو اليوم.... استوقفته نظرة لم تكن الوحيدة لها لكنها الأولى له و لها .....نظر ...سرح ...تأمل ...فكر وتمتم .....................كيف لم ألحظك قبلا"...!!!!!
هل كنت أعمى واليوم قد أبصرت .