
تراتيل شوق
لو أنكَ لم تاتِ
لسرتُ إليكَ على أديمِ شوقي
لو أنكَ لم تسمع
لنفضتُ الرمادَ عن مرايا بوحي
لو أنكَ ما كنتَ
لنهرتُ العمرَ عني
و وأدتُ رياءَ حصني
لو أنكَ تدركُ
أنينَ الشوقِ إلى عينيك
لأتيتَ على بساط حلمي
تروِّي الهزيمةَ بفيضِ نارك
لتشعلني .... ويثورُ عمري
لأنكَ مني
لأنكَ مثلي
تهوى الطفولة
وتخشى انحناءَ رياحي الخجولة
لأنك برٌّ ..... ولقياك حرٌّ
يدفّئ وجدي
وطولَ انتظاري
لو أنك عدتَ
لرأيتَ دروبَ النجمِ بِـِــداري
والشمسُ بردٌ ليأسِ انتظاري
لَـلمستَ حمى الحرفِ بصدري
و سماءَ احتضاري
ورأيتَ النجومَ تبكي غروبك
وقمرُ المساء نسيَ اعتباري
لرأيتَ المطر يمسحُ وجعي
يروِّي أنيني
و يخشى انفجاري
لأنك ما كنتَ عندي
باتت فصولي انكسارُ الفَخَارِ
لأن زجاج الحلمِ تصدّع
و بات الشعر برسم انكساري
وماجتْ كلُّ الأيادي زهوّاً
و صدِئَ القلمُ وملَّ انتحاري
لأني ما علمتُ الغناءَ
ماتتْ حروفي
و هاجَ انكساري
لأن نجومي كانتْ لأجلك
و كان العمرُ فناءَ جنونك
بات السهدُ مأوى الفرار
لأنكَ تأتي اليوم إليّ
تناديكَ روحي
أيا حلمَ عمري تمهّل
ألا خذْ كلَّ ما قد تبقّى
وانسج بدمعي تاجَ انتصارِك
ألا أيتُّها الأنثى استفيقي
أتاكِ الحلم حين احتضارِ
وهاتِ زهوَّ الدنيا بأرضٍ
كل ما فيها صلّى الرجوعَ
إلى عينيه بعد اغترابِ