مرحبا ً كنان..
اقتباس
4- ما سر وجود متدينين غير مسلمين إن صحت التسمية؟ و ما سر الخلق العظيم لدى البعض رغم عدم تقيدهم ببعض المبادئ أو الأوامر الإسلامية عموما و الصلاة خصوصا؟
لكل دين أتباعه من مختلف الشرائح و المستويات ..فمنهم من يتبع دينه بالاسم فقط و
منهم من يلتزم الدين بالقول و الفعل..
ولا نستطيع الانكار أن هناك أناس غير مسلمين على درجة كبيرة من الخلق الرفيع
..و هذا أمر طبيعي جدا لأن الأخلاق الحسنة موجودة قبل الإسلام في نفوس البشر و
طبائعهم و جاء الإسلام الحنيف متمما لهذه الأخلاق الحميدة
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"
فالأخلاق الكريمة كانت موجودة حتى في الجاهلية من كرم و مرؤة و شجاعة و
صدق و ما إلى ذلك..
و جاء الاسلام ليحض على هذه الأخلاق و يتممها..
أما بالنسبة للصلاة فهي بنص القرآن الكريم تنهى عن الفحشاء و المنكر..
قال تعالى : (( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر ))
و قال رسو الله صلى الله عليه و سلم : " من لم تنهه صلاته عن الفحشاء و المنكر فلا صلاة له"
فمن أقام الصلاة حق القيام و أداها حق الأداء فلا بد أنها ستؤثر في عمله و تسمو به
كيف لا و هي معراج المؤمن !!
و هذا يقود إلى سؤالك الثاني يا كنان:
اقتباس
الكثيرون يدعون أنهم على قرب من الله بدون صلاة؟ وكثيرون يحسون بأن صلاتهم (لا تقربهم من الله) فهل هناك كذب بالنوع الأول أم خطب بالنوع الثاني؟ كم منا يحس بالخشوع في الصلاة أم أن صلاتنا كما قال نزار قباني (رحمة الله عليه) مجرد تشخيص خلف الإمام؟
أولا ما هو تعريف الصلاة؟
الصلاة هي الدعاء
أو :
الصلة بين العبد و ربه ..
فإذا الصلاة هي التي تصل من في الأرض بمن في السماء..و تعرج به إلى الله
فذاك الذي لا يصلي كيف يدعي أنه على قرب من الله تعالى بغير صلاة؟؟
فليأتنا بالبرهان إذا ..
أما بالنسبة للذين يشعرون أن صلاتهم لا تقربهم من الله فلابد أن هناك مشكلة ما
تحول بين العبدو ربه ، فليعمل ذاك المصلي على مراجعة حساباته و تنقية قلبه و
ليجدد العهد مع الله الغفور الرحيم .. و عندها و بإذن الله سيشعر بأن للصلاة طعم
آخر...
أما ما ذكرته يا كنان عن قول نزار قباني ..فأستميحك عذرا.. فلا تعليق لدي..
اقتباس
ما سر النفس الهنية أو المطمئنة إن صح التعبير لدى غير المسلمين؟ أهي غفلة من أصحابها أم حقيقة نعجز عن فهمها فننكرها؟ أم اختبار للمسلمين؟ أم جهل منا بديننا؟
أما عن النفس الهنية أو المطمئنة لدى غير المسلمين ففي الواقع لأ أدري عنها شيئا ..
أما بالنسبة للمسلمين فأستطيع أن أجاوبك بعد إذنك :
النفس تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
النفس الأمارة بالسوء
و النفس اللوامة
و النفس المطمئنة..
أما بالنسبة للنفس الأمارة بالسوء: فهي التي تزين لصاحبها المعصية و تحثه عليها
قال تعالى على لسان امراة العزيز ((و ما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ))
اما النفس اللوامة فهي التي تلوم صاحبها ةو تؤنبه إذا ما فعل أي ذنب أو سوء..
قال تعالى : (( لا أقسم بيوم القيامة * و لا أقسم بالنفس اللوامة ))
أما النفس المطمئنة فهي التي رضيت بالله ربا و بالاسلام دينا و بمحمد صلى الله
عليه و سلم نبيا و رسولا .. و عاشت مؤمنة و ارتفعت إلى بارئها مؤمنة و غدت
راضية مرضية في جنات النعيم
فإلى أي من هذه النفوس الثلاثة ننتمي؟ !!..
نسأل الله العفو و العافية ..
اقتباس
7- ما سر التزام المسلمين الغربيين أكثر منا؟ هل أسلمت قلوبنا و عقولنا؟ هل عرفنا الله فأحببناه فعبدناه أم أن السعير و حور العين تكفي عقول الناس التي أود وصفها بـــ "البسيطة" إن صح تعبيري؟ و هل يمكن اعتبار أتباع الترهيب و الترغيب "درجة ثانية" من المسلمين؟
إن المسلمين الغربيين أو أي شخص انتمى إلى الاسلام حديثا فإنه سيكون و بلا شك
متمسكا به أشد التمسك لأنه و بلا شك لا يشعر بالنعمة إلا من فقدها ..
فعندما انتمى هؤلاء الأشخاص إلى الاسلام و كانوا من قبل على غير الاسلام ،
استطاعوا و بشكل جلي أن يفرقوا بين الحق و الباطل و أن يعرفوا قيمة هذا الدين
العظيم فباتوا أشد تمسكا به..
أما من ولد مسلما - و هذا يرجعنا إلى المحور الأول من الحديث - و لكنه بقي
مسلما بالهوية و لم يعرف عن دينه شيء ، فبلا شك سيغدو غير قادر على الالتزام
بهذا الدين ..لأنه لم يعرفه إلا بالاسم و لم يحاول حتى التعرف عليه حيث أن
المسكين انشغل ببهارج الحياة و مفاتنها و لم يدرك حقيقة الأمور..
اقتباس
هل عرفنا الله فأحببناه فعبدناه أم أن السعير و حور العين تكفي عقول الناس التي أود وصفها بـــ "البسيطة" إن صح تعبيري؟ و هل يمكن اعتبار أتباع الترهيب و الترغيب "درجة ثانية" من المسلمين؟
أما هذا السؤال فلم أجد أحدا جديرا بالاجابة عليه غير باب مدينة العلم:
يقول الامام علي عليه السلام :
"الناس ثلاثة قوم عبدوا الله عزّ وجلّ خوفاً فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا الله تبارك
وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الاُجراء، وقوم عبدوا الله عزّ وجلّ حبّاً له فتلك عبادة
الأحرار".
فمنهم من عبد الله خوفاً من ناره وعذابه و رهبة منه، وهذا مثل عمل وعبادة العبيد،
ومنهم من عبد الله طمعاً في جنّته وثوابه و رغبة فيما عنده، وهذا مثل فعل التجّار،
فعملهم إنّما هو للربح، الأكثر فالأكثر، ومن الناس وهم أولياء الله المقرّبون والخلّص
من عباد الله، يعبدونه شوقاً وحبّاً وشكراً على نعمائه وآلائه، ووجدوا أنّ الله أهلا
للعبادة.
أما بالنسبة للدرجات فهناك تفاضل في الدرجات بين المسلمين ، لكن هذا التفاضل
طبعا في الأجر و الثواب ،و أضرب لك مثالا من القرآن الكريم قوله تعالى: ((لا
يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر و المجاهدون في سبيل الله
بأموالهم و أنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم و أنفسهم على القاعدين درجة و
كلا ً وعد الله الحسنى و فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ))
و كما قلت هو تفاضل و ليس تفضيل ، حيث أنه لا فضل لعربي على عجمي إلا
بالتقوى..
أسئلتك طويلة يا كنان و الأجوبة عليها كذلك..
فلي عودة بإذن الله ...