[x]

"وقـل اعمـلوا فسـيرى الله عـملكم ورسـوله والمؤمنـون"


<< المشـاركات الأخيرة : >>         أكتب شعورك : بكلمة واحدة       آخر رد : ....{SalaM}....  ]        اترك رسالة لشخص ... دون ذكر اسمه ...       آخر رد : ....{SalaM}....  ]        همسات على جدران الزمن .................. (عطر)       آخر رد : نيسان......  ]        ما معنى تعويم العملة؟       آخر رد : الاسطورة22  ]        واســـتغفروا الله إنَّ الله كَان غَفوراً رحيماً ... مليونية استغفار       آخر رد : محمد الفارس  ]        حلّوووووووووووووووووووا عنّــــــــــي ..!!!!       آخر رد : محمد الفارس  ]        عن مواقعي       آخر رد : الاسطورة22  ]        للمبتدئين 500 كلمة انجليزية       آخر رد : الاسطورة22  ]        لو أعطاك الحبيب يده ماذا ستكتب عليها ؟!!       آخر رد : الاسطورة22  ]        ممكن تجابوا بليز ،،،       آخر رد : الاسطورة22  ]        افتقاد....       آخر رد : الاسطورة22  ]        هل من عاشق لا يغار       آخر رد : الاسطورة22  ]        5/10 سوريا *استراليا       آخر رد : الاسطورة22  ]        اعضاء غابو عن ملتقانا نتمنى ان يكونو بخير       آخر رد : الاسطورة22  ]        هل تعاقب الحيوانات ع الخيانة الزوجية       آخر رد : الاسطورة22  ]        ماذا تقول لمن يخطر على بالك الآن ...       آخر رد : الاسطورة22  ]        إشتقت لكم       آخر رد : الاسطورة22  ]        لا أدري       آخر رد : الاسطورة22  ]        مشروع جهاز عمل وتكسية القطيفة والشمواه علي جميع الاسطح       آخر رد : نجلاء229  ]        دورات كوليكيوم       آخر رد : Rafik..  ]    
...مركز رفع الصور والملفات...
النتائج الامتحانية لجامعة دمشق 2015-2016 - آخر تحديث اليوم . 11:21 AM



..لمحة عن كليات جامعة دمشق و فروعها... شاركنا تجربتك وكلمنا عن اختصاصك



المحـاضـرات
برنـامج الـدوام
برنـامج الامتحــان
النتـائج الامتحـانيـة
أسـئلة دورات
أفكـار ومشــاريع
حلقــات بحـث
مشــاريع تخـرّج
"وقـل اعمـلوا فسـيرى الله عـملكم ورسـوله والمؤمنـون"

مشاريع وأعمال حالية.. وإعلانات
برنـامج امتحان الفصل الأول نهائي/قسم المكتبات - 2013/2014
غاز السارين Sarin gas ( الأعراض, العلاج والارشادات )
أحكام فقه الجهاد
تـعـلـيـمـات فـي حـال اسـتـخـدام الآسـلـحـة الـكـيـمـاويـة
الى طلاب كلية التربية ... بجامعة دمشق
ان كانت لديك اية مشكلة تقنية نحن بالخدمة ان شالله (( العدد الثالث 2012- 2013))
منح دراسية من الاتحاد الأوروبي للسوريين
شروط القيد في درجة الماجستير بكلية التربية
عريضة لعميد كلية الاقتصاد ليتم اعادة مواد يومي 27-28
سوريا بخير..
مواضيع مميزة..
همسات على جدران الزمن .................. (عطر)
ما معنى تعويم العملة؟
واســـتغفروا الله إنَّ الله كَان غَفوراً رحيماً ... مليونية استغفار
حلّوووووووووووووووووووا عنّــــــــــي ..!!!!
عن مواقعي
للمبتدئين 500 كلمة انجليزية
ممكن تجابوا بليز ،،،
هل من عاشق لا يغار
5/10 سوريا *استراليا
هل تعاقب الحيوانات ع الخيانة الزوجية
إشتقت لكم
لا أدري
مشروع جهاز عمل وتكسية القطيفة والشمواه علي جميع الاسطح
دورات كوليكيوم
خط فحم مضغوط لاعادة تدوير مخلفات الفحم



  ملتقى طلاب جامعة دمشق --> الـمـنـتــديـــات --> ثقــافــة وفــــن --> منوعات واخبار
    حكم العدالة
عنوان البريد :  
كلمة المرور :  
                    تسجيل جـديد


صفحة 1 من 3  1 2 3->

.حكم العدالة


star lover

عضو ذهبي


المغامرون




مسجل منذ: 14-07-2009
عدد المشاركات: 2593
تقييمات العضو: 1
المتابعون: 38

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

حكم العدالة

03-09-2010 09:31 PM




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


للمحامي الأستاذ هائل اليوسفي

طالما أنتظرنا هذا المسلسل

يسمعه الآلاف من الناس وهم معجبون به

بتجدد مستمر واسبوعي سيتم نقل كافة حلقات المسلسل الإذاعي بإذن الله


والله ولي التوفيق







ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 2


star lover

عضو ذهبي


المغامرون




مسجل منذ: 14-07-2009
عدد المشاركات: 2593
تقييمات العضو: 1
المتابعون: 38

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

لغز اختفاء السيدة الأجنبية الشقراء

03-09-2010 09:45 PM




لغز اختفاء السيدة الأجنبية الشقراء



سمسار العقارات استأجر لها .... قبرا ؟

كان هيثم يملك مكتبا عقاريا لتعاطي الوساطة العقارية من( بيع وشراء وإيجار) كما هو معلن على اللوحة الخارجية وكان إلى ذلك يمارس نشاطات اخرى غير مشروعة بالخفاء لا يعلمها إلا شريكه جوزيف من هذه النشاطات المتاجرة بالعملات الأجنبية إضافة إلى تأجير الشقق بصورة سرية ولمدة وجيزة ساعة أو ساعتين لا أكثر للباحثين عن اللقاءات الحرام

كان يعمل في المكتب المستخدم شاكر وهو شقيق زوجة هيثم في إعداد القهوة والشاي وتنظيف المكتب والرد على الاتصالات الهاتفية أثناء غياب صاحبيه لكنه كان مكلفا من شقيقته أن يراقب سلوك صهره هيثم وان يوافيها بتقارير شفهية عبر الهاتف عن أسماء كل المترددين على المكتب والسبب في ذلك اشتباها بسلوكه وأخلاقه

لم يكن شاكر في مستوى المهمة فهو على الرغم من ضخامة جثته لم يتجاوز السادسة عشر من عمره فضلا على انه يعاني تخلفا عقليا اقرب إلى الأبله فأسنانه بارزة دائما ويضحك باستمرار وأحاديثه كلها تدور حول النساء ومفاتن النساء والكثير من زوار المكتب يجدون في أحاديثه ما يسليهم ويوفر لهم جوا من التندر الساخر وإذا منحه احدهم( إكرامية ) قبلها ذاكرا انه سيدخرها من اجل العروس

السيدة الشقراء

ذات يوم وقفت أمام المكتب سيارة حديثة تحمل لوحة صفراء يقودها رجل تدل سماته على انه أجنبي وتجلس إلى جانبه سيدة حسناء هيفاء القد شعرها أشقر مسرح إلى الخلف ومعقود بشريطه ناعمة حمراء على شكل ذيل حصان بدت هذه الحسناء كنجمة سينمائية وهرع هيثم وجوزيف إلى خارج المكتب ليستطلعا الموضوع وكون جوزيف يلم قليلا باللغتين الفرنسية والانكليزية فقد بادر إلى استيضاح ما يريدانه ليتبين له أنهما يبحثان عن شقة حديثة للإيجار وان هذا الأجنبي يعمل مهندسا في شركة متعاقدة محليا وهذه السيدة الفاتنة هي زوجته

في المكتب اخبرهما هيثم أن ما يبحثان عنه متوفر فلديه شقة جميلة بمواصفات حديثة سوبر لوكس مزودة بوسائل الراحة كافة( تكييف مركزي شوفاج وصعد ...الخ) الأمر الذي أبهج الأجنبي وطلب أن يرى الشقة فتذرع هيثم أن مفتاح الشقة ليس في حوزته حاليا ولا بد من أن يرسل (صبي المكتب) لإحضاره و نادى على شاكر وكلفه أن يذهب فورا إلى فلان ويلي بالمفتاح بأسرع ما يمكن لكن الأمر استغرق أكثر من ساعة وبدأ الرجل ينظر إلى ساعته بتأفف شديد فقد بدا واضحا انه تأخر عن عمله والوقت ثمين وبعد مشاورة مع زوجته الحسناء استقر الرأي أن يذهب إلى عمله وان تبقى هي بانتظار تأمين المفتاح فان أعجبتها الشقة اتصلت به هاتفيا ليوافيها بعد استئذانه أرباب عمله ويوقع عقد الإيجار

وبعد مغادرته وصل شاكر إلى المكتب ومعه المفتاح وبدت على السيدة علامات الاستعجال لترى الشقة بعد عناء الانتظار وبما أن جوزيف هو الذي يعرف القليل من اللغة الأجنبية كان من الطبيعي أن يرافقها لمعاينة الشقة في حين أبدى شاكر حماسة شديدة لمرافقة السيدة وصلت حد الاستجداء فزجره صهره هيثم وأشار إليه أن يعد كأسا من الشاي

في الشقة

كانت الشقة فغي الطابق الرابع من البناء ولم يجهز المصعد بعد وكان لابد من صعود الدرج فأفسح جوزيف المجال للسيدة أن تصعد  الدرج أمامه طبقا لقواعد علم السلوك الاتيكيت فالسيدات أولا حسب زعمه ، علما أن السلوك يقتضي أن تكون السيدة دائما أولا ما عدا صعود الإدراج ، وغاية جوزيف كانت واضحة ولا تتعلق بالكياسة نظرا لقصر فستان السيدة أخذت السيدة تتسلق الدرج قفزا برشاقة غير مبالية بما يكشفه ثوبها القصير وجوزيف يحدق ولا يصدق حتى كادت تجحظ عيناه وبدأت تراوده الأفكار الشهوانية حول هذه الحسناء حتما هي راضية بما رآه  فالأجنبيات (رخوات)  والجنس لديهن أمر عادي هكذا يقول كل الناس ؟!

واعتقد جوزيف أن هذه اللامبالاة دعوة خفيفة آو قبولا غير مباشر ولما وصلا إلى الطابق الرابع كان قد وصل في قرارة نفسه إلى قناعة بأنها سهلة المنال وعندما ولجا الشقة وبينما هي منهمكة في تفقد أرجاءها قام بإقفال باب الشقة واطمأن إلى أنها لن تمكن من الهرب عندما لاحظت السيدة وأدركت غاية جوزيف حاولت أن تفهمه انه لا يمكن له أن يفعل شيئا من هذا القبيل إن لم تكن هي راغبة وان أصر فهي ستتصل بزوجها الذي سيتصل بالبوليس وأخرجت من حقيبة يدها الهاتف النقال وبدأت تضغط أزراره لتشعره بجدية رفضها ، فما كان منه إلا أن غافلها وخطف الجهاز من يدها ولم يعد الموقف يحتمل أي تراجع هي تدافع عن نفسها بكل ما أوتيت من قوة وهو يزداد وحشية وإصرار على نيل مبتغاه ثم رماها أرضا ومزق ثيابها من دون أن ينزعها إلى أن نال منها وطره وحين نهض عنها وهو يلهث تعبا ورفع يده عن رقبتها التي ضغط عليها لشل مقاومتها لاحظ أنها تخالج الموت وتلفظ أنفاسها الأخيرة

"هاد يلي صار" ؟!

في هذا الوقت كان هيثم يتعجب لتأخر جوزيف فالمسافة قصيرة ومعاينة الشقة لا تحتاج كل هذا الوقت ولا بد أن يكون قد انفرد وحده بالطريدة فلماذا لا يلحق بهما وينال نصيبا من المتعة فنادى شاكر وطلب منه أن يجيب على الهاتف في غيابه وغادر المكتب على عجل شيع شاكر صهره  هيثم بنظرة خبيثة وقد عرف إلى أين همجته وامسك بسماعة الهاتف واتصل بشقيقته ليخبرها ما يجري في المكتب حسب ظاهر الحال

الشقة المعدة للإيجار أصبحت معدة لدفن الموتى ولم يستطيع جوزيف الذي اصفر وجهه رعبا أن يجد تفسيرا لما فعل سوى قوله لشريكه هيثم (هادا إلي صار) وعليك أن تساعدني

لم يخف هيثم شماتته بما تورط به شريكه ولأكثر من سبب ولكنه لا يستطيع أن يتخلى عنه في مثل هذا الموقف ولأكثر من سبب أيضا

وجد الاثنان نفسيهما أمام وضع لا يحتمل التوسيف  والتأجيل عليهما أن يفكرا بسرعة فالوقت ليس لمصلحتهما ومفتاح الشقة يجب أن يعود إلى صاحب الشقة أن لم يكن اليوم فغدا فماذا يفعلان بالجثة

أول ما فعلاه أن سحبا الجثة من ساحة الجريمة ( الصالون ) إلى المطبخ ووضعاها في إحدى الزوايا ، ثم جلسا يتبادلان الآراء والاحتمالات في جو مشبع بالتوتر والخوف

الشريك يستغل الموقف

وهنا قفزت إلى ذهن هيثم فكرة جهنمية للتخلص من الجثة إذ عرض على جوزيف أن يقوما بدفنها في مزرعته القريبة من دمشق مقابل أن يتنازل جوزيف عن حصته في شراكة المكتب إضافة إلى أن يستكتبه سند أمانة بمبلغ مليون ليرة سورية

وافق جوزيف على هذين الشرطين بسرعة أذهلت هيثم واتفقا أن يذهبا فورا إلى مكتب المحامي وينظما الأوراق اللازمة لذلك ومن مكتب المحامي يتوجهان إلى المزرعة مباشرة ويقومان بإعداد الحفرة اللازمة لدفن الجثة وبعدها ينقلان الجثة تحت جنح الظلام إلى المزرعة وهكذا يتم إخفاء الجثة والجريمة معا وبهذا الاتفاق يكون جوزيف تخلص من الجثة وهيثم تخلص من شراكة جوزيف

بعد ظهر ذلك اليوم حاول هيثم وجوزيف أن يتصرفا بشكل طبيعي وعندما قصدهما الزوج للاستفسار عن اختفاء زوجته اخبراه أن الشقة لم تعجبها وغادرت ولم يراها بعد ذلك

تحت المراقبة

في ضوء  أهمية القضية وتدخل جهات عليا لكشف ملابساتها قرر مدير إدارة المباحث وضع المكتب العقاري وصاحبيه والبناء الذي تقع فيه الشقة تحت المراقبة الدقيقة بالإضافة إلى إجراءات أمنية أخرى وبدأت المباحث تحرياتها واستجواب سكان الحي والأبنية المجاورة على لغز اختفاء السيدة من دون طائل

بعد ثلاثة أيام تقريبا من المراقبة لاحظ احد عناصر الباحث أن رجلا يدخل البناء ويخرج منه بعد منتصف ساعة أو اقل مرتين آو ثلاث مرات يوميا دون أن يعرف ماذا يفعل في المبنى

وصلت هذه الملاحظة إلى مدير الإدارة الذي أمر بالتحري لتبني بالنتيجة انه شاكر العامل في المكتب العقاري

حل اللغز

في المكتب العقاري كان هيثم وجوزيف يعيشان الخوف ويرتعدان أثناء بحثهما عن لغز اختفاء الجثة بهذه الصورة ومرد خوفهما أن يلجأ من أخفى الجثة إلى ابتزازهما وبينما هما غارقان في هذا الحمل الثقيل لاحظا أن شاكر يتغيب لفترات قصيرة عن المكتب فقررا الخروج وراءه ومراقبته وهكذا لحقا به ليجداه يدخل ذات المبنى وينزل الدرج المؤدي إلى غرفة الشوفاج في القبو وفي غرفة معدة لخزن المازوت كانت جثة السيدة الأجنبية ممدة وهي عارية ولما بدأ شاكر يخلع ثيابه ليمارس معها الجنس كما كان يفعل طيلة الأيام السابقة

كان هيثم وجوزيف وراءه وخلفهما كان رجال المباحث يداهمون القبو لتتجمع كل الخيوط وتتساقط أحاجي اللغز .



هذه الحلقة منقولة عن سيريا نيوز





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 3


الزاخم,,

جامعـي نشـيط





مسجل منذ: 18-07-2010
عدد المشاركات: 137
تقييمات العضو: 0
المتابعون: 4

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

رد مشاركة : حكم العدالة

03-09-2010 10:16 PM




عن جد شكرا كتير كتير خيا
                                         
                                     
                        الزاخم





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 4


أحمد عرابي

جامعـي نشـيط




مسجل منذ: 25-08-2010
عدد المشاركات: 136
تقييمات العضو: 0
المتابعون: 3

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

من الفاعل ؟؟

04-09-2010 11:46 AM




من الفاعل ؟؟


مع أول خيوط الفجر خرجت نهلة الصبية الحسناء زوجة مروان من دارها وهي لا تزال في قميص نومها أشبه ما تكون بالعارية تصرخ وتستغيث وتولول وتطلق كلاما غير مفهوم مثل قتلوه وراحوا ألحقوني راح الرجال قتلوه يا ناس ألحقوني يا عالم خرج سكان المبنى والجوار على صوت نداءاتها واحدا تلو الآخر وكلهم في حالة من الدهشة والذهول يحاولون الاستيضاح من نهلة ما حل بها وما أن التفتوا من حولها حتى سقطت على الأرض مغشيا عليها
في صالون الدار كان مروان مرميا على الأرض جثة هامدة والدماء تملأ المكان والحيطان والأبواب حتى السقف لم يخل من رذاذ الدم وكان الواضح أن مذبحة حقيقية جرت في هذا المكان والكل في حيرة لا بل ي ذعر حقيقي يردد يا لطيف يا لطيف كالعادة بدأ رجال المباحث يذرعون ارض غرف الدار جيئة وذهابا هذا يترع البصمات من على مقابض الأبواب والجداران  وذاك يقيس المسافات والأخر يصور الجثة من كافة الجوانب وآخرون منهمكون بأشياء تتعلق بالتحقيق أما رئيس النيابة الأستاذ منيب فقد انزوى بزوجة القتيل جانبا يحاول أن يهدئ من روعها بالتعاون مع الطبيب الذي حقنها إبرة مهدئ لتستعيد وعيها وتتماسك لتستطيع الإجابة على أسئلة المحقق فالزمن يمر بسرعة وكل ثانية لها قيمتها وأثرها في الوصول إلى معرفة الجاني


العاشق الملثم

الزوجة نهلة لا تعرف شيئا كل الذي تذكره أن زوجها مروان سبق أن اخبرها ظهرا انه سيحضر مساء متأخرا إلى الدار وقد يصحبه بعض الأصدقاء لتمضية بقية السهرة عنده وطلب منها أن تهيئ له طعام العشاء في المطبخ وان داهمها النعاس فلتخلد إلى النوم ولا داعي لانتظاره وفعلا حين أزفت الساعة العاشرة دلفت إلى فراشها واستسلمت للنوم ولم تدر كم مضى من الوقت حين جاءها رجل يوقظها بصمت وبلكزات خفيفة ظنت في الوهلة الأولى انه زوجها مروان فلما فركت عيناها وحدقت فيه رأت رجلا ملثما تلمع عيناه على شعاع الوميض الخافت الأتي من النافذة يطلب منها أن تلتزم الصمت التام وإلا ..... وامسك بالسكين الكبيرة وهي سكين لحام يسميها آهل الصنعة السيخ ورفعها بوجهها وافهمها أن زوجها يرقد في الصالون مخدرا بفعل الحبوب التي سقاها إياه..
وعليها أن تلزم الحذر من أي حركة آو صوت كما عليها أن تستجيب وبهدوء لكل طلباته فهو عاشق متيم يشتهيها ويتمناها منذ زمن بعيد
وبدأت نهلة تسرد تفاصيل تلك الساعات الصعبة حيث وطـئها هذا الوحش خمس مرات اثنتان منها على خلاف الطبيعة خلال فترة لم تتجاوز ساعة الفجر فلما ارتوى واخذ منه التعب كل مأخذ نهض وارتدى ثيابه وغادر دون ان يتفوه بكلمة ولما تأكدت انه غادر الدار هرعت تركض وراءه وإذ بها تتفاجأ بجثة زوجها مذبوحا في الصالون
هذه الحكاية على غرابتها مقنعة ولا يسع المحقق إلا أن يتقبلها بتحفظ شديد ؟
تجمع لدى الأستاذ منيب ( رئيس النيابة ) ورجال المباحث الجنائية معطيات جادة منها ما قاله الفاعل انه عاشق متيم إذن الفاعل ممن يعرفونها جيدا وعن كثب فلا بد من أن يكون واحدا من أصدقاء المغدور أو ممن يلوذون به.
فانطلق البحث عن كل هؤلاء الذين اجتمع بهم المغدور في ذلك اليوم وكانت الحصيلة خمسة استطاع أربعة منهم إثبات وجودهم بعيدا عن ساحة الجريمة وقت وقوعها فلم يبق أمام التحقيق إلا الخامس الذي دارت حوله الشبهات والذي أنكر الجريمة كما أنكر كل ما اسند إليه ولكن هناك مبدأ ثابتا في عالم التحقيق انه مهما كان الفاعل ذكيا تبقى العدالة أكثر ذكاء

خبرة محقق

ذهبت دورية الشرطة إلى دار خليل وهو المشتبه الخامس تطرق الباب لطلبه وكانت الساعة قد شارفت الواحدة ظهرا وقد لاحظ رجال الدورية انه مازال مرتديا ثياب النوم البيجاما وقد نقل الرجال هذه الملاحظة إلى المحقق والذي وجد فيها ما يفسر اللغز فالذي يسهر كل الليل حتى الفجر ويبذل كل المجهود الجنسي الجبار لابد وان يكون متعبا ولابد أن يأخذ قسطه من الراحة والنوم ، فكانت هذه الملاحظة الخطوة الأولى التي سيبدأ منها فبادره فورا أن يفك حزام البنطلون وينزله إلى مادون الركبتين ثم أمره بإنزال السروال الداخلي أيضا مباشرة ودون نردد وأمام دهشة واستغراب كل الرجال الواقفين تقدم الطبيب وانتزع عددا من شعيرات العانة بطريقة لها أصولها في علم الطب الشرعي وأرسلها فورا إلى المخبر الجنائي وما هي إلا ساعة حتى جاء التقرير يقول أن شعر العانة ملوث بمفرزات مهبلية وأثار مادة المني وهذا كاف بالطبع لثبوت قيام الاتصال الجنسي ومما زاد في قناعة المحقق وعزز شبهته بخليل انه لم يتسن له أن يستحم فلا وقت لديه

الزوجة تكذب زوجها

عندما واجه المحقق المشتبه به خليل بتقرير المخبر الجنائي هزأ خليل من التقرير وعزا وجود أثار المفرزات المهبلية والمني إلى لقاء مع زوجته آمل ليلة البارحة ولم يتسنى له أن يستحم
المحقق : أين هي زوجتك أمل
معلمة في مدرسة كذا اسألوها
واختصارا للوقت وقبل أن تعلم آمل أن زوجها رهن التوقيف انتقل المحقق الأستاذ منيب مع بعض رجال المباحث إلى المدرسة التي تعمل فيها أمل وفي مواجهة سريعة وساخنة أنكرت آمل أي لقاء زوجي لا بل زادت وأضافت لم يتضاجعا منذ أكثر من عام وهي تفكر جديا الآن ،ولهذا السبب ، بطلب الطلاق وأنها لم تره لا الليلة الماضية ولا منذ ليلتين
مرة أخرى بدأ خليل يلف ويدور وأمام السؤال الملح عن أثار المني والمفرزات النسائية المعروفة العالقة في شعيرات العانة اضطر خليل إلى الاعتراف أن علاقته مع زوجته شبه معدومة الأمر الذي يضطره إلى البحث أحيانا عن لقاءات مع الداعرات وان م وجده تحقيق المخبر الجنائي أن هو إلا لقاء مع مومس ليل البارحة قاده إليها واحد من هؤلاء المنتشرين في الشوارع كذا إلى أخر هذه الزاوية
أراد الأستاذ منيب أن يحاصره بالسؤال فطلب منه أن يقوده إلى منزل هذه الداعرة إن كان صادقا فيما يقول
هنا تذرع خليل انه من غير الجائز أخلاقيا أن يكون سببا في إلحاق الأذى بأناس لم يؤذوه وان مثل هذه الوشاية ستؤدي إلى توقيف المخلوقة وربما إلى ختم منزلها بالشمع الأحمر
وأمام تطمينات رئيس النيابة بأنه لن يتخذ أي إجراء بحقها وان الموضوع لن يتعدى أن تكون هذه المرأة شاهد إثبات براءاتك مما أنت فيه عاد وتذرع انه لم يعد يتذكر عنوان البيت ولا في أي حي وان الذي قاده إلى منزلها تعمد أن يضلله بكثرة الالتفاف في الأحياء والشوارع الفرعية كي لا يهتدي إلى منزلها ثانية من تلقاء نفسه ليبقى محافظا على أسرار مهنته ومصدر رزقه


اخلع بنطالك ثانية

في اليوم التالي مباشرة استدعى رئيس النيابة المشتبه به خليل من النظارة فلما مثل أمامه طلب إليه أن يفك حزام بنطاله وينزله إلى ما تحت الركبتين كما فعل في المرة الأولى تماما
وكلن هذه المرة لم يطلب منه أن ينزل السروال الداخلي واكتفى بالبنطال ثم أمره أن يرفع البنطال بهدوء ويقوم بإقفال الأزرار بالعراوي ورئيس النيابة يراقبه بدقة بالغة ولكن ماذا كان يرقب ؟؟؟
فلم يكن احد من الحاضرين يعرف باستثناء خليل المشتبه به نفسه والذي راوده الشك والظن فيما يبحث عنه رئيس النيابة وكان من الواضح أن رئيس النيابة يبحث عن أمر ما ويريد أن يتأكد منه
حملق رئيس النيابة في وجه خليل بنظرات كانت أشبه بطلقات الرصاص ثم نطق بكلمات قليلة نصحه أن يفكر بالاعتراف لان الاعتراف سيخفض من مقدار العقوبة وإلا فالعاقبة وخيمة ثم أمر بإعادته إلى النظارة
جلس رئيس النيابة إلى مكتبه يقلب في أوراق القضية ونظر إلى ساعته التي في معصمه وشعر أن الوقت يمر سريعا وانه من غير الجائر إبقاء المشتبه به خليل موقوفا على ذمة التحقيق أكثر من ثمانية وأربعين ساعة وإذا تركه طليقا فلا مشتبه آخر لديهوان القضية مآلها للحفظ ضد مجهول

زمن الوفاة

وفيما هو مستغرق في هذا الحوار الداخلي الصامت وقفت عيناه على التقرير الطبي فأعاد  قراءاته ثانية ورابعة وسادسة وكان في كل مرة يقف عند تحديد زمن الوفاة الأمر الذي اضطره إلى مناقشة الطبيب الشرعي نفسه ومناقشة تقرير المخبر الجنائي الذي أكد على واقعة مادية في غاية الخطورة والأهمية وهي أن ساعة الوفاة تختلف تمام عما هو مفترض في رواية الزوجة نهلة !
نهلة تقول أن الفاعل دخل إلى مخدعها في منتصف الليل ملثما واعتدى عليها عدة مرات ورغم أن زوجها يقبع في الصالون لكي يطمئنها
ولما غادر الفاعل في الصباح اتضح أن زوجها لم يكن مخدرا إنما ذبيح فإذا كان كلامها صحيحا فمعنى ذلك أن يكون زمن الوفاة قبل أن يدخل الفاعل إلى مخدعها أي بتوافق زمني مع منتصف الليل ؟
بينما التقرير الطبي وتقرير المخبر الجنائي كل منهما يؤكد أن الوفاة تحققت في ساعة مبكرة من صباح اليوم التالي من جراء النزيف الصاعق بمعنى أن الجريمة وقعت بعد الاعتداء الجنسي وليس قبله
إذن فالسؤال الذي يقفز وبقوة إلى ذهن المحقق لماذا تكذب نهلة وما هي مصلحتها في هذه الرواية الكاذبة
كان أمام رئيس النيابة الأستاذ منيب مشكلتان الأولى كذب نهلة والثانية إنكار خليل
وبإحساس المحقق المتمرس وجد أن كذب نهلة ليس المشكلة وانه سينهار أمام اعتراف خليل هذا فيما إذا اعترف فعلا ولكن خليل الذي عرف بالمراوغة والشراسة والعناد كيف له إن يعترف بهذه البساطة إذن لا بد من وسيلة تقطع دابر كل إنكار لاسيما أن رجال المباحث ومنهم المساعد جميل المعروف خليل بأساليبه الخاصة حاولوا جاهدين انتزاع الاعتراف من ولكن دون جدوى !!

وأخيرا

قرر رئيس النيابة أن يسال خليل ثانية أن كان يعرف الضحية مروان وان سبق له أن رآه ولم يكن صعبا على خليل أيضا أن يعيد الكرة ويجيب انه يعرفه ولكن رئيس النيابة أصر هذه المرة أن يصحب معه المتهم خليل إلى مشفى المواساة مع دورية المباحث ويخرج جثة مروان من البراد أما الجثة وقف ولم يكن احد يعرف ماذا سيفعل رئيس النيابة كل الذي فعله أن سال خليل هل هذا هو مروان
فهز برأسه بالإيجاب وتمتم نعم هذا هو مروان
فعاد رئيس النيابة يسال لكن بلهجة مشبعة بالصرامة وبصوت عال اخبرني كيف اشتبك معه
وصرخ خليل وبعنف لم اشتبك معه يا سيدي لماذا تصر على اتهامي أنا بريء بريء اقسم لكم بالله بريء وبدأ خليل يبكي ويذرف الدموع السخية
هنا انتصب رئيس النيابة واقفا وطلب من خليل أن يفك الحزام وينزل البنطال ثم عاد وطلب منه أن يرفعه ويكبل الأزرار واحدا واحدا إلى أن وصل إلى الزر الرئيسي في الأعلى ولما فعل بدأ خليل يتحسس بأصابع يده موقع الزر المفقود ؟؟!!
ابتسم الأستاذ منيب رئيس النيابة واتجه إلى جثة مروان وامسك بيدها اليمنى التي كانت أصابعها مغلقة تماما على راحة الكف وفردها بصعوبة بسبب تيبسها الزمني وتناول منها الزر المفقود وخاطب خليل الذي وقف منذهلا هذا هو زر بنطالك الذي تبحث عنه والذي انقطع منك أثناء تشبث الضحية بك ؟؟
ثم التفت إلى من حوله من الأطباء وموظفي المشفى ورجال المباحث وقال بلهجة لا تخلوا من الاعتزاز والثقة يا سادة لقد وجدت الزر في يد المغدور ساعة كشفنا على الجثة في موقع الجريمة ولكن اتفقت مع الطبيب الشرعي وقتئذ وعلى مسؤوليتي أن يبقى الموضوع بيننا ولضرورات التحقيق طبعا إلى مثل هذه اللحظة كما ترون
زر البنطال خلط أوراق التحقيق وقلب المعادلات
وكشف المستور ودفع بخليل ونهلة إلى الاعتراف الصريح والى تمثيل الجريمة ثانية بما في ذلك بكاؤها واستغاثتها وصراخها كان جزءا من تمثيلية بسيطة الصنع ومتقنة الأداء ..





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 5


أحمد عرابي

جامعـي نشـيط




مسجل منذ: 25-08-2010
عدد المشاركات: 136
تقييمات العضو: 0
المتابعون: 3

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

كاتيا الجارة الجديدة

04-09-2010 12:26 PM




كاتيا الجارة الجديدة


حين استأجرت السيدة كاتيا الشقة الفارهة في مبنى فخم مؤلف من أربعة طوابق في حي راق من أحياء مدينة حلب لم يكن احد يعرف إلا القليل من الناس أن كاتيا هو اسم الدلع للسيدة كلثوم لان كلا من الاسمين يبدأ بحرف الكاف إضافة إلى اسم كلثوم  شعبي وط"فولغير" واسم كاتيا أكثر حداثة وانسجاما مع روح العصر ومع متطلبات العلاقات الاجتماعية المخملية.
وطبقا للعادات الجارية فقد قام بعض الجوار ممن يسكنون في المبنى ذاته بزيارة ترحيب للسيدة كاتيا منهم من هو مدفوع بحكم التقاليد والأخر تحركه نوازع الفضول والاستطلاع لأحوال هذه الأسرة الجديدة ..
كان يحيط بأسرة كاتيا الكثير من الغموض والتناقضات فهناك من يقول أنها من أصل لبناني جاءت إلى سورية زمن الحرب الأهلية واستقرت في مدينة حلب وهناك من يقول أكثر من ذلك جاءت من لبنان ولكنها سورية الأصل وتنحدر من إحدى عشائر النور الرحل وعملت في مطلع صباها وهي صغيرة السن في احد ملاهي حلب الليلية فنانة مجالسة ثم ساقها الحظ الحسن إلى ملاهي بيروت مع رجل لبناني متمرس عرف كيف يقودها ويطورها ويستفيد منها.
وألان وبعد أن شبت عن الطوق وتقدمت بها السن أرادت أن تعود إلى حيث نشأت وبدأت وعاد معها أفراد أسرتها إضافة إلى خادمة فلبينية وبعض الأقارب بين مقيم وزائر عابر في غياب وحضور يطول أحيانا ويقصر أحيانا أخرى إلا أن الذي كان يلفت نظر الجوار كثرة الزوار والمترددين على منزل السيدة كاتيا ومن خلال متابعة بسيطة وجدوا أن نوعية الزوار ممن يركبون السيارات الفارهة وان معظمهم يدخل البناء بطريقة اقرب ما تكون إلى التسلل وغالبا ما كان يفتح لهم باب الدار دونما حاجة لطرقه ويغادرون بمثل ما أتوا وتزداد وتيرة المترددين على الدار وتبلغ ذروتها غالبا في الليل

الجيران يعقدون مؤتمرا طارئا

لم يكن وضع هذه الدار وساكنيها يحتاج إلى كثير من الشرح والبيان لا من خلال تاريخ حياة صاحبة الدار ولا من خلال واقع الحال الأمر الذي دفع السيد محمود الذي يسكن الشقة التي تعلو شقة السيدة كاتيا أن يفاتح بقية الجوار بالموضوع فوجد الجميع يعرف عنها كما يعرف بل راح بعضهم يزيد من تفصيلات لم يكن هو يعرفها فدعاهم إلى اجتماع في داره للتداول في أمر هذه الجارة المشبوهة السلوك والسمعة والبحث فيما يحفظ لهم سمعتهم وسمعة المبنى والحي الذي فيه يقطنون وخصوصا أن لديه شبابا وبنات خيري في الشهادة الثانوية و فتون في الحادي عشر
وفي الاجتماع علت الأصوات وكثرت الآراء والاقتراحات ثم استقر الرأي على أن يعلموا الشعبة الأخلاقية في المباحث الجنائية فهي أدرى بما يجب أن تفعله
كل الذي كانت تفعله الشعبة الأخلاقية أنها ترسل دورية عقب كل أخبار هاتفي عن زوار مشبوهين تدخل الدورية دار السيدة كاتيا ويخرج أفرادها بعد نصف ساعة والارتياح باد على محياهم والابتسامة تعلو وجوههم و كاتيا تودعهم حتى مشارف الدرج
تكررت الإخباريات وتكررت الشكاوي والنتيجة واحدة أن لا شيء مشبوها في الدار والجيران مغرضون وحاقدون
أمام هذه النتائج تطوع البعض من الجوار مدفوعا بباعث الغيرة والشرف ليلقن هذه الكاتيا درسا لا تنساه يجعلها تحزم أمتعتها وترحل وليكن بعدها الطوفان
البعض اقترح أن يرفع الأمر إلى المحافظ  اعتقادا منه انه لا يدري وهناك من أكثر تعقلا أن يذهب وفد من الجيران إلى دمشق ويتقدم بمعروض إلى السيد وزير الداخلية بالذات

من المخدع المخملي إلى السجن

ويبدو أن هذا الاقتراح الأخير هو الذي استقر الرأي حوله وكان فعلا هو الأجدى فأخذت الجهات المعنية الموضوع بجدية وأولته اهتمامها وبدأت المراقبة والمتابعة إلى أن جاء يوم داهمت فيه إحدى دوريات الأمن منزل السيدة كاتيا على غير توقع وضبطت من فيه بالجرم المشهود وإحالتهم إلى القضاء المختص وصدرت الأحكام عليهم جميعا وكان نصيب السيدة كاتيا سنة حبس مع الغرامة وختم المنزل بالشمع الأحمر إلى حين ......... وكان لهذا الإجراء صدى كبير في كل أنحاء المدينة
في السجن لم تكن كاتيا تتورع عن إرسال التهديد اثر الأخر إلى السيد محمود بأنها ستنتقم منه مهما كلف الثمن ومهما امتد الزمن وان الانتقام سيكون من نفس صنف العمل ولكن السيد محمود لم يعر تهديداتها أي اهتمام ولا سيما لجهة عبارة من نفس العمل فما المقصود من نفس العمل فكان يردد ماذا تستطيع هذه "العاهرة" أن تفعل .. "لتبلط البحر"
مرت الأيام سريعا و انقضى العام وخرجت السيدة كاتيا من السجن ونسي معظم الناس الموضوع إلا السيدة كاتيا التي عادت إلى دارها وهي أكثر عتوا وشراسة فقد أكسبتها تجربة السجن الشيء الكثير عادت وفي ذهنها أمر واحد أن تلقن جارها محمود درسا يتعظ منه كل الجوار كيف هذا هو الذي كانت تخفيه كاتيا في طيات نفسها حتى عن اقرب الناس إليها وبدأت تعيش أيامها على نحو مدروس وهادئ وعادي بعيدا عن كل شبهة وريبة بانتظار اللحظة المناسبة
ذات يوم حار من شهر أيار وفيما كان موسم الامتحانات على الأبواب كان الشاب خيري ابن السيد محمود معتكفا وحيدا في داره يحضر لفحص الشهادة الثانوية وإذا بالسيدة كاتيا تطرق الباب مستغيثة زاعمة أن شرارة كهربائية صدرت عن العداد وتخشى نشوب الحريق فأسرع الفتى خيري إلى نجدتها فورا ونزع فتيل الحريق في الوقت الذي زرعت كاتيا في قلبه فتيل حريق أخر دون أن يدري فقد كانت في دارها صبية حسناء تلبس قميص نوم شفاف يدير رأس أكثر الرجال عتوا ورصانة ومن هنا بدأت الحكاية

أميرة الانتقام

هذا اللقاء ذو الإخراج المتقن الذي حرصت كاتيا أن يبدو عابرا وبالصدفة المحضة فعل فعله في نفس الشاب خيري ولم يجد هذا الشاب أيه صعوبة بعدها في البحث عن لقاءات أخرى من دون علم أبيه طبعا وأخذت تتكرر هذه اللقاءات التي كانت الأولى في حياته وتزداد جمالا ووصالا وبدأ يكتشف خيري أن كاتيا كانت مظلومة بما فعله أبوه معها لأن "الإنسان حر بنفسه وحر في أن يفعل ما يشاء ويريد مادام داخل داره "
كان استدراج خيري إلى منزل السيدة كاتيا الخطوة الأولى من الخطة الجهنمية التي رسمتها بدقة وبعناية شديدتين وأخذت تسبغ على خيري من نعمها وكرمها ما يفوق الوصف فكلما وردتها زائرة ذات حسن وجمال ودلال هتفت لخيري عبر إشارات اتفقا عليها ليغرق هذا الشاب الغر في جنة الملذات حتى شحمة إذنيه وعرف من خبايا النساء من هن زوجات رجال لهم أسماؤهم اللامعة في البلد كما كانت بارعة في توريط الفتيات الجميلات المراهقات ولا سيما تلميذات المدارس وشهد منزل كاتيا الكثير من هذه الباذل والمآسي

عروس للمحروس

ذات يوم رن جرس الهاتف في منزل السيد محمود كانت المتحدثة سيدة ذات صوت وقور تطلب موعدا لزيارة الأسرة بغرض مشاهدة شقيقة خيري لصغرى فتون واتفقت المتحدثة على موعد تكون فيه فتون قد عادت من المدرسة فالبنت كبرت وأصبح الخطاب يطرقون الباب يطلبونها لأبنائهم لم لا فالزواج الناجح أمنية كل فتاة
في الموعد المحدد حضرت السيدة التي اتصلت هاتفيا وكان كل ما فيها يدل على إنها من الطبقة الارستقراطية المخملية وكان في صحبتها ابنها الشاب الوسيم الأنيق الممتلئ حيوية ورجولة والتي تتمناه كل فتاة في البلد
كانت جلسة سريعة خرجت فتون خلالها لترحب بالضيوف وتقدم لهم القهوة ثم تنسحب وفق العادات والتقاليد السائدة في بعض المجتمعات في حلب وقبل أن تهم السيدة الزائرة بالانصراف مع ابنها الشاب الذي جاء في زيارة توطئة لخطبة البنت كانت هذه السيدة قد مررت الكثير من الأحاديث المعلومات عن ابنها و الفيلا الأنيقة والسيارة الفارهة الرحلات إلى أوربا الثياب الفاخرة وكل ما يسيل له لعاب البنات باختصار عريس لقطة
في تلك الليلة لم تعرف فتون البريئة النوم ولم يغمض لها جفن وهي تحلم بهذا الفارس الذي هبط عليها فجأة ودون سابق إنذار وكذلك الأم والأب وسائر أفراد الأسرة ولكن هذا الشاب الذي بدا وكأنه الحلم الذهبي خرج ولم يعد ولم يسمع عنه احد أي خبر وتأكد لفتون أن زيارة هذا الفارس لم تكن إلا حلما جميلا لم تهنأ به
وذات يوم وفيما هي منصرفة من مدرستها تقف سيارة فارهة بجانب الرصيف ويترجل من وراء مقودها رجل كانت قد نسيت ملامحه واذ بها تتذكره انه ذلك الشاب الذي جاء ذات يوم مع والدته إلى دار أهلها وقفت أمامه في حالة اقرب إلى الذهول مرت لحظات من الصمت فقطعها قائلا هل تذكرتني يا فتون لم يكمل ولاذ بالصمت
احمر وجه فتون خجلا واضطربت ولم تعد تدري ماذا تقول هل عاد الحلم الذهبي يراودها ثانية أن أنها الحقيقة
ثم اتبع قائلا أريد أن أراك على انفراد يا فتون
*على انفراد أعوذ بالله ما هذا الكلام
لا تفهميني غلط يا فتون هناك أمور هامة يجب أن أطلعك عليها قبل أن أزوركم ثانية
*قل ما تشاء فانا أسمعك
هنا في الشارع
*أن لم تكن هان فأين
شعر الرجل أن الصيد بدا يقترب من المصيدة فالسؤال أين يعني أن لا خلاف على اللقاء ولكن على المكان فأتبعها على الفور وبلهجة مشبعة بالثقة من منزل خالتي
*ومن هي خالتك
إلا تعرفينها أنها السيدة كلثوم جارتكم
*كلثوم !!
هنا ضحك الرجل مقهقها "معك حق انتم تعرفونها باسم كاتيا .........كاتيا اسم الدلع منذ أن كانت خالتي صغيرة ما رأيك أن أراك عندها وعفا الله عما جرى سنصبح أقارب يا فتون"
تلعثمت فتون وقبل أن يتاح لها أن تنطق بحرف حسم الشاب الأمر وقال لها سأنتظرك عندها في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر وفتح باب سيارته وانطلق بها كالريح وعجلاتها تئز أزيزا حاد على لأرض الإسفلتية من سرعة دورانها
في المنزل كانت كلثوم تصغي بكل جوارحها لحديث هذا الشاب وعما أنجزه من المهمة الخاصة وحين انتهى من الكلام سألها : باعتقادك هل ستأتي
* بالتأكيد
ولكنها لم تجزم ولم اسمع منها الموافقة
*أنا اعرف البنات المتلهفات على الزواج من الشباب أمثالك أكثر منك
وأبوها
*لن تخبر أحدا بمجيئها إلى هنا فأنت لا تعرف البنات
نهضت كاتيا وكأنها أمام أمور تريد انجازها قبل أن تحين الساعة الثالثة
وفي تمام الساعة الثالثة والنصف كان خيري يطرق باب منزل السيدة كاتيا برفق كما اعتاد أن يفعل في كل مرة
فتحت الخادمة الفلبينية الباب ودعته إلى الدخول بصمت استقبلته كاتيا في منتصف الصالون وأشارت بإصبع يدها على فمها أن يلتزم الهدوء ألا ينبس بكلمة وأومأت برأسها إلى غرفة النوم وطلبت منه التريث ريثما ينتهي الزائر الذي سبقه
ما هي إلا لحظات حتى خرج الزائر وهو منهك بإكمال ارتداء ثيابه بما فيها أزرار البنطال واتجه إلى الحمام عندها أشارت كاتيا بيدها إلى خيري أن يتفضل إيذانا منها بالدخول فقد حان دوره من دون أن يدري من ينتظره في الداخل
عندما بدأت تلوح من بعيد أصوات سيارات لشرطة والإسعاف تولول في الشوارع القريبة لم يكن احد من سكان الحي يتوقع أن تقف أمام المبنى الذي يسكن فيه محمود ولم يكن السيد محمود نفسه الذي وقف في الشرفة أسوة بالآخرين من أهل الحي ليستطلع ما يجري يتوقع أن يحمل رجال الإسعاف ابنته فتون على المحفة مخنوقة وتقتاد الشرطة ابنه خيري مكبلة يديه اللتين خنقتا أخته ..؟!





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 6


star lover

عضو ذهبي


المغامرون




مسجل منذ: 14-07-2009
عدد المشاركات: 2593
تقييمات العضو: 1
المتابعون: 38

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

صاحب الذراع المكسورة .. يجبرها بمليوني ليرة؟؟

11-09-2010 03:58 AM




صاحب الذراع المكسورة .. يجبرها بمليوني ليرة؟؟


حين ألقى رجال الأمن القبض على نزار في صالة المطار وهو يهم في السفر إلى خارج البلاد تفرس في وجه احدهم وسأله الست أنت صاحب الذراع المكسورة وقبل أن يجيب على السؤال كان الأخر يسأله ولكن في صيغة التساؤل الهامس الحذر الم تشف ذراعك حتى الآن عندها وجد رجال الأمن في موضوع سفر نزار ثانية وذراعه مكسورة ما يدعوهم الى مزيد من التدقيق والتفتيش وتبين أنهم لم يخطؤا هذه المرة.
دق الهاتف في مكتب رئيس مفرزة الأمن في مطار دمشق وعرف المتحدث عن نفسه انه مخبر ابن حلال ويريد أن يخدم العدالة وينتقم من غريمه في الوقت ذاته ثم أغلق خط الهاتف
فكر رئيس المفرزة مليا وقلب الأمر على مختلف وجوهه في هذه الإجبارية بين مصدق ومكذب إلا انه لم يجد بدا من اتخاذ إجراءات الحيطة فقام من وراء طاولته واتجه إلى صالة الركاب ووقف يراقب المسافرين بأم العين بحثا عن ضالته ..
ما هي إلا نحو نصف ساعة تقريبا وإذ برجل أنيق طويل القامة في العقد الرابع من عمره يحضر مسرعا ويقف أمام مكتب إحدى شركات الطيران وقد ضمدت ذراعه اليسرى من أعلى الكتف إلى الرسغ بالجبصين ومعلقة على رقبته برباط طبي يريد انجاز معاملة الحجز والسفر
تقدم منه رئيس المفرزة و دعاه أن يرافقه إلى المكتب فورا ولما حاول أن يفهم لماذا اكتفى رئيس المفرزة بان أجابه وبلؤم بعدين بتفهم
في المكتب دقق رجال الأمن في أوراق هذا المسافر فوجدوها صحيحة وسليمة لا غبار عليها عندها طلبوا منه أن يكسر الجبيرة وينزع الجبصين عن ذراعه وافهموه أنهم تلقوا أخبارا هاتفيا قبل نصف ساعة أن الجبيرة تخفي في داخلها مادة الهيروئين
لما سمع نزار ما طلبوه منه ثارت ثائرته وبدأ يعلو صوته ورجال الأمن من حوله يهددونه أن لم يفعل ذلك وينزع الجبيرة بنفسه فسيلجأون إلى نزعها بالقوة عندها أذعن مرغما وهو يئن توجعا وألما واخذ يطلق عبارات التوعد والتهديد سيخرب بيتهم واحدا واحدا وسيغرمهم ثمن بطاقة السفر وكذلك بدل التعويض عما لحقه من أذى وضرر وان الدنيا ليست فلتانة إلى أخر هذه السلسلة من الشتائم والتهديدات ..


خيبة الأمل


بالتدقيق والفحص لم يجد رجال الأمن في الجبيرة غير فتات الجبصين لا هيرؤين ولا أي شيء مشابه وأدرك رئيس المفرزة انه ابتلع أخبارا كاذبا قد يدفع ثمنه غاليا أمام رؤساءه فأخذ يطيب من خاطر الرجل ويعتذر منه بكل أدب ويبدي له استعداده لتقديم كل مساعدة في المستقبل أن أراد
في اليوم التالي حضر نزار إلى المطار وقد أعاد تركيب جبيرة جديدة وحين رآه رجال الجمارك والأمن هرعوا إليه وقدموا له كافة التسهيلات الممكنة حتى أنهم رافقوه إلى سلم الطائرة يودعوه بالسلامة وكادوا أن يحملوه على الأذرع والأكف احتفاء ومداراة
في البداية لم يدرك رئيس المفرزة ولا سواه من رجال الجمارك والأمن أن نزارا حمل معه الهيروئين ولكن كان ذلك في المرة الثانية حينما أعاد تركيب الجبيرة في حين كانت المخابرة الهاتفية في المرة الأولى فخا لرجال الجمارك والأمن حتى يجتاز عملية التفتيش المنتظرة والصعبة وكان له ما أراد
في ألمانيا سلم نزار كمية الهيروئين التي حملها إلى أصحابها وقبض ثمنها على التمام والكمال مستفيدا من فارق السعر الذي يتضاعف عادة أكثر من مرة عما هو عليه ، وهنا قبل أن يعود إلى دمشق تعرف صدفة على الطبيب "ن ب"  الذي التحق بأحد المشافي لدراسة الاختصاص في الأمراض الجلدية وقامت بين الاثنين صداقة سريعة يفرضها غالبا الشعور بالغربة
وعرف نزار أن الدكتور "ن ب" يملك شقة في شارع بغداد في دمشق مغلقة الآن ولا احد يسكنها ويعزم على بيعها فور أن يعود إلى دمشق


الاستطلاع أولا

عاد نزار إلى دمشق بالسلامة وما أن اطل صباح اليوم التالي حتى كان يستطلع الشقة التي حدثه عنها الدكتور "ن ب" وتأكد أنها مغلقة فعلا أعاد عملية الاستطلاع ثانية وثالثة ثم ليلا وتأكد أن لا ضوء يصدر عنها ولا كهرباء فيها والنوافذ محكمة الإغلاق يعلوها غبار سميك ينبئ عن غياب أصحاب الدار منذ فترة طويلة
رجع نزار إلى بيته واستلقى على سريره مرهقا يحدق في سقف الغرفة يفكر وبشكل جدي بالطريقة التي يسرق بها هذه الدار
لم يكن من الصعب أبدا على نزار أن يقوم بتصنيع مفتاح لباب الدار وبصحبته امرأة تقوم على خدمة المنازل يعرفها على أهل دمشق باللفاية وأمرها بتنظيف البيت من بابه إلى محرابه وأجزل لها العطاء في عصر ذلك اليوم دخل نزار المكتب العقاري الكائن بذات الشارع قريبا من الدار لصاحبه أبو مالك وكان في المكتب عدد قليل من الرجال وألقى التحية عليهم جميعا وارتمى على مقعد قريب رد الحاضرون التحية بأحسن منها
ما هي إلا لحظات حتى التفت أبو مالك لهذا الزائر سأله عما يريد نعم نحن بالخدمة
أجاب انه يريد بيع الدار
*أي دار يا أخي
دار الدكتور "ن ب" جارك هنا بالحي
*هل تقصد الدكتور فلان
نعم هو نفسه البناية الثالثة على اليمين الطابق الرابع 
*متى حضر الدكتور من السفر الذي نعرفه انه مسافر في أوربا منذ ثلاثة أشهر تقريبا
وهنا بدأ نزار يسرد الحكاية من أن الدكتور يمت له بقرابة الرحم ابن خالته وقد كلفه ببيع هذه الدار حين كان عنده في ألمانيا منذ أسبوع ومن انه سيقبض الثمن وسيعود إليه لغرض شراء معدات طبية تعاقد عليها الدكتور وانه بحاجة ملحة إلى السيولة
رحب صاحب المكتب بالفكرة فصنعته بيع وشراء العقارات وطلب من نزار أن يكشف على الدار ويعاينها أولا لضرورات تقدير الثمن
في ضحى اليوم التالي كان نزار بانتظار أبو مالك وصحبة من الزبائن الشقيعة وهذا اصطلاح يتداوله تجار العقارات للزبون الذي يشتري العقار ويدفع جزءا من ثمنه فقط بغاية أن يبيعه إلى شخص أخر ويستفيد من فارق الثمن
وتجول الجميع في الدار وأعجبوا بها وبمواصفاتها وإطلالتها وملا أراد صاحب المكتب العقاري أن يستوضح عن الثمن المطلوب أجابه نزار بك هدوء وثقة بعد أن نشرب القهوة يا أبو مالك وهنا ومن وراء الباب نقرت امرأة استئذانا لتقديم صينية القهوة فتناولها نزار وشكرها بسلم أيديك يا حجة ..
كان نزار يعرف أن ثمن الدار يتراوح بين خمسة إلى ستة ملايين ليرة ( في ذاك الوقت ) ولكنه اكتفى بطلب أربعة ملايين ليرة فقط وقال لصاحب المكتب ثمن الدار يزيد عن ستة ولكني أريد أربعة فقط هل تسمعني أربعة فقط شرط أن يتم البيع قبل يوم الخميس المقبل فابن خالتي الدكتور أرسل إلي فاكسا يستعجلني في إحضار الثمن وإلا خسر صفقة شراء معدات طبية ..  واتفق الاثنان أن يلتقيا مع نزار بيك غدا في المكتب

مقلب حسب الأصول

في استطاع أبو مالك وصديقه الثري المليء هشام إقناع نزار بيك ببيع الشقة  بثلاثة ملايين ونصف
قبل نزار لقاء شرط واحد أن يتم الدفع مليونين فورا  وبالدولار وضرورة أما المليون الأخر فيدفع عند الفراغ في السجل العقاري ..
طلب ابو مالك من الطرفين المتعاقدين هشام ونزار أن يعطياه الهويات الشخصية فاخرج كل منهما هويته ووضعها على الطاولة ..
ثم التفت أبو مالك وسأل نزار ورقة الطابو سند التمليك يا نزار بيك
اخرج سند التمليك وبدت عليه أثار العتق والقدم فامسك به أبو مالك وبدأ يحدق مليا فسأله نزار عما يبحث فأجاب وبشيء من التردد الخجول اقرأ هنا المنطقة العقارية مسجد القصاب فهل الدار في هذه المنطقة ..
فأسرع نزار بالإجابة وبلهجة لا تخلو من السخرية "ولو يا أبو مالك هذه المنطقة كلها وأشار بيده إلى شارع بغداد وشارع مرشد خاطر والمناطق المحيطية هذه كلها مسجد الاقصاب هل من المعقول أن تسال وأنت صاحب اكبر مكتب عقاري في المنطقة" ..
خجل أبو مالك وهز رأسه موافقا "صحيح مظبوط عدم المؤاخذة يا نزار بيك" كان السؤال في محله ثم تابع وبلهجة أكثر أدبا ونعومة لو سمحت الوكالة عن الدكتور "ن ب"..
حاضر هذه هي الوكالة واخرج نزار صورة عن وكالة صادرة عن كاتب العدل في دمشق ..
قرأ أبو مالك نص الوكالة ثم ناولها إلى هشام الزبون العتيد فأخذ يقرأها بدوره ثم علق قائلا هذه صورة ابن الأصل أجاب نزار فورا ودون تردد موجودة وسأعطيكم إياها عند إجراء معاملة الفراغ ونقل الملكية ورجاهم أن يكلفوا معقب للمعاملات نشيطا ينهي نقل الملكية في غضون يومين أو ثلاثة ..
وشرع أبو مالك بكتابة عقد البيع أي اخذ يملئ الفراغات بين سطور العقد المطبوع سلفا واستوقع الطرفين عليه بحضور الشهود ثم بدأ أبو مالك يعد المبلغ وبعد أن فرغ هنأ الحاضرون البائع والمشتري على السواء بالصفقة ولم ينسى أو مالك أن يأخذ مفاتيح الشقة من نزار بيك

البائع حمار ولكن

حين غادر نزار المكتب وفي محفظته أربعون ألف دولار أمريكي أرسل أبو مالك نظرة ذات معنى مشفوعة بابتسامة الرضا إلى شريكه في الصفقة هشام وكأنه يقول له هل شاهدت في حياتك حمارا مثل هذا البائع
....
رن الهاتف في مكتب أبو مالك وكان المتحدث معقب المعاملات السيد احمد المكلف بإجراء معاملة نقل الملكية يقول بانفعال وعتب يا معلمي أعطيتني سند أخر بالغلط
"ما بيصير يا ابني هذا هو السند نفسه"
*يا معلمي السند الذي معي لا يعود للعقار موضوع عقد البيع أنا أتكلم معك من الطابو مديرية السجل العقاري ولقد كشفت على السجل بنفسي وإذا ما بتصدق تعال و شوف وقطعا لدابر كل جدل طلب أبو مالك من معقب المعاملات أن يبقى مكانه ريثما يصل إليه ويستطلع ملابسات الأمر
في مديرية السجل العقاري ومن خلال البحث والتدقيق اتضح أن سند التمليك الذي سلمه نزار لأبي مالك يعود إلى ارض بور جرت عليها عمليات التحديد والتحوير منذ زمن ولم يعد لها وجود في السجلات العقارية أما صورة الوكالة القضائية فكانت متقنة التزوير ولا أصل لها إطلاقا في سجلات كاتب العدل
لما وصل الخبر إلى المشتري الزبون العتيد هشام لم يصدق وكاد يفقد صوابه وهرع الجميع إلى إدارة المباحث يطلبون مقابلة مدير الإدارة فاستقبلهم العميد بنفسه وبهدوء وبرودة أعصاب غير متوقعة ولما انتهوا من حديثهم المتشنج وجه سؤالا صغيرا لا يخطر في بال احد منهم الرجل الذي تحدثتم عنه هل كانت في يده جبيرة من الجبصين
هنا اعترت الدهشة الجميع واخذوا يتطلعون في وجوه بعضهم البعض وسال أبو مالك وبلهفة زائدة وفضول شديد وكيف عرفته يا سيادة العميد
هنا علت وجه العميد ابتسامة ساخرة سأقول لكم سرا ارجو وان يبقى بيننا
تفضل يا سيدي
الدولارات التي أعطيتموها له
أيه ما بها يا سيادة العميد
وجدناها مخبأة في الجبيرة حين القينا عليه القبض في المطار وهو يهم بالمغادرة
وهل نستطيع استرداها  الآن يا سيادة العميد
هنا اتسعت ابتسامة العميد الساخرة والشامتة في أن وقال كلا  ولماذا
لأنها مزورة مع كل أسف  ؟!!





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 7


star lover

عضو ذهبي


المغامرون




مسجل منذ: 14-07-2009
عدد المشاركات: 2593
تقييمات العضو: 1
المتابعون: 38

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

اعترافات رجل شجاع أمام حبل المشنقة

18-09-2010 02:08 PM




اعترافات رجل شجاع أمام حبل المشنقة


حين تأبطه شرطيان من ذراعيه وتقدم شرطيان آخران شرعا يلبسانه القميص الأبيض التفت سعيد واستدار برأسه إلي وقال: أمانة يا أستاذ تكتب قصتي ليتعظ منها كل من لا يخاف الله .....


زائر الليل

ذات ليلية باردة لن أنساها ما حييت نظرت إلى الساعة فوجدتها تقارب الحادية عشرة وهو وقت متأخر شتاء بالنسبة لي ألقيت التحية على أفراد أسرتي تصبحون على خير ودخلت غرفتي وأنا اذكر زوجتي وبصوت عال ألا تنسى إغلاق الباب جيدا .
داخل الفراش ظنتني ما أزال يقظا لولا صوت جرس الباب يرن في أذني مرات عدة عندها عرفت أنني كنت نائما أزحت اللحاف قليلا عن وجهي فسمعت دقات الجرس مرة أخرى وعرفت أن الطارق ملح أن نفتح له الباب..
إذن الباب يقرع حقيقة وليس ما سمعته مناما أضأت المصباح الذي في جانب السرير ونظرت إلى الساعة فوجدتها الواحدة بعد منتصف الليل أو بالأصح الواحدة صباحا.
سالت نفسي في ريبة ودهشة من عساه يكون؟؟؟ من هذا الطارق المنتاب ؟؟؟؟نهضت مسرعا نحو باب الدار فوجدت أولادي وزوجتي يهرعون أيضا معي والدهشة تعلو وجوههم نحن لم نعتد أن يطرق باب دارنا احد بعد أذان العشاء.
أشرت إليهم بيدي أن يرجعوا إلى الوراء قليلا ليفسحوا لي المجال لألقي نظرة من منظار الباب وكل واحد منهم يريد أن يفعل ذلك نظرت عمقت النظرة أكثر تمعنت بوجه الواقف وراء الباب فتبينت رجلا اعرفه وبصحبته أخر لم أتبين معالم وجهه تماما.
يا الهي إني اعرف هذا الرجل معرفة تامة ولهذا السبب ازددت دهشة واستغرابا معقول ما الذي سيأتي به إلى داري وفي هذا الوقت المتأخر وفي عتمة الليل البهيم !
قطع علي هذا التساؤل صوته المجيب من وراء الباب يا الله افتح أستاذ هائل ما عنا وقت.
ثم اتبع جملته.
أنا المحامي العام ما عرفت صوتي ؟؟؟
وبإشارة صامتة من يدي طلبت من أفراد أسرتي أن يعودا والى الداخل ثم أزحت المزلاج وفتحت الباب ودعوتهم إلى الدخول.

في صالون المنزل

الم تعرف فلان؟ أشار بيده إلى الرجل الذي كان بصحبته ولم ينتظر مني الإجابة وتابع: انه المساعد القضائي فلان شو بنا يا أستاذ ما عرفته؟ كاتب الضبط في ديوان النيابة ....
أجبت بفضول كاد يمزقني إربا إربا قلت:
اللهم اجعله خير أهلا وسهلا
ما في شيء كله خير جايين نشرب عندك فنجان قهوة.
*قهوة ؟؟؟
ابتسم الأستاذ سليم ثم تابع بهدوء وكأنه أدرك الحالة النفسية التي أوصلني إليها فأشفق علي وقال :نحن نعرف أن زيارتنا لك وفي مثل هذا الوقت كلها غلاظة ولكن ليس باليد حيلة سأحكي لك ماذا نريد ؟
*هات من الأخر يا أستاذ سليم .
حاضر رح أبدا معك من الأخر منيح ؟
*تفضل وبسرعة أرجوك.
ستصحبنا إلى السجن ....
وبسخرية شديدة أجبت: نعم؟
نعم سنقوم بتنفيذ حكم الإعدام بحق رجل محكوم منذ زمن طويل وأخيرا صدقت الحكم محكمة النقض.
أجبت على الفور ولهجتي لا تخلو من التمرد والرفض :وما علاقتي بالموضوع أعدموه يا أخي لحالكم.
أنت المحامي ويجب أن تكون حاضر وفقا لمراسم التنفيذ أنت والطبيب الشرعي ورجل الدين الشيخ ومندوب وزارة العدل بالإضافة إلى أشخاص آخرين.
الم تجدوا محاميا أخر سواي والبلد فيها أكثر من خمسة آلاف.
أجاب وقد علت ابتسامة شامتة وساخرة :
هيك بدو وزير الداخلية نائب الحكم العرفي هو الذي طرح اسمك....
*شو هالحكي ....
قال انك قريب من وسائل الإعلام
نظر إلى ساعة يده واستعجلني قائلا تأخرنا أستاذ شو بنا؟

في مكتب مدير السجن

في مكتب مدير السجن التفت المحامي العام بالسؤال إلى العقيد ادهم عكاش أن كان بقي احد ممن يفترض وجوده أجاب العقيد على الفور: كلا سيدي ها نحن كلنا أصبحنا موجودين.
عاد يسال المحامي العام: كم بقي من الوقت على موعد آذان الصبح ؟
أجاب الشيخ بشير عقلة :اقل من نصف ساعة .
إذن احضروا لنا المحكوم عليه لنباشر الإجراءات أومأ العقيد برأسه إلى الحاجب الذي يقف عند الباب  فلاحظت أن ثمة من الشرطة بانتظار تلقي هذا الأمر ساد الغرفة صمت ثقيل جدا ، البعض ينظر إلى سقف الغرفة والبعض الأخر إلى الأرض كل يشغل نفسه بشيء ما ولا يقطع هذا الصمت إلا حبات المسبحة التي كان يحملها الشيخ عقلة وتنهداته التي كان لا يتبعها إلا .. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
في ظل هذا الجو المهيب دقائق شعرنا بها دهرا من الوقت إلى أن سمعت وقع أقدام عدد من الرجال عرفت أن عناصر المفرزة أحضرت الرجل المحكوم بالإعدام.

الرجل الرجولة

دخل رجل مهيب طويل عريض المنكبين متقدم في السن ذو شارب كث مفتول يداه إلى وراء ظهره مكبلتان بالقيد.
أمر المحامي العام بفك القيد وبسرعة تحررت بدا الرجل وراح يحرك معصميه بارتياح ثم دعاه إلى الجلوس واخرج من محفظته الجلدية القرار القضائي وبدأ يتلو مضمونه قاطعه الرجل على الفور وبأعصاب باردة تثير الأعصاب:
يكفي لا داعي أن تكمل .. فانا اعرف كل شيء تفضلوا ، ها أنا أمامكم وأشار إلى رقبته وكأنه يريد أن يقول ضعوا حبل المشنقة وانتهوا..
أجابه المحامي العام بصوت خفيض متهدج :اعذرنا ليس في اليد حيلة يا رجل ولكنها مشيئة الله.
اعرف الحمد لله الذي سيميتني على دين الإسلام.
من حقك أن تطلب منا ما هو في استطاعتنا قبل أن يلقنك فضيلة الشيخ الشهادتين

المشهد القنبلة

وقف سعيد ثم تقدم بخطوة إلى الأمام وبلهجة حزينة ولكنها مشبعة بالثقة والصدق لم اسمع مثيلا لها في حياتي:
لن أتوسل إلى احد منكم ولن استرحم احد منكم فزمن التوسل والاسترحام قد فات وأنا اعرف انه بيني وبين لقاء ربي دقائق فلتكن دقائق صدق.
أقول لكم أني بريء... بريء من هذا الجرم الذي حكمتم به علي بالإعدام فانا لم اقتل "فلان" حين دخلت داره وجدته مقتولا يتخبط بدمائه وتضافرت الأدلة ضدي وأنا وعلى خمسة عشر عاما وحتى الآن اصرخ إني بريء ولم يصدقني احد.
هل تعرفون لماذا ؟
لأني استحق الإعدام فعلا نعم استحقه.
نطق سعيد كلمة نعم استحق بقوة وثبات وصوت يحمل كل معاني الصدق كلمة الصدق لا تخفي نفسها .
ساد الغرفة صمت رهيب والكل يحملق في وجه سعيد ماذا سيقول أيضا
سأحكي لكم لماذا استحق الإعدام؟

الحكاية المرعبة

في نهاية عام 1945 حين كانت القوات الفرنسية تقاتل بعضها على الأرض السورية قسم منها يتبع إلى الجنرال ديغول والأخر يتبع للمارشال بيتان الموالي لقوات المحور ألمانيا وكنت وقتها شابا يافعا في حدود الثامنة عشرة التحقت بسلك الدرك حديثا وكان تعينني في مخفر أبو الشامات على تخوم البادية.
ذات ليلة كنت مناوبا وحيدا في المخفر وقفت سيارة جيب فرنسية نزل منها ضابط برتبة ملازم أول وانزل معه بدويا مكبلا وسألني إن كان سواي في المخفر.
فأجبت بالنفي ..
فطلب مني أن استبقي هذا البدوي في المخفر أمانة عندي لأنه محكوم عليه بالإعدام وسيعود بعد أن ينتهي من مطاردة الجاسوس الأخير ثم ركب سيارته واقلع بها ينهب الأرض بلا وعي.
مخفر أبو الشامات لم تكن فيه وقتئذ سوى غرفة واحدة هي مكتب رئيس المخفر بل هي المخفر كله ثم إسطبل للخيل اقتدت هذا البدوي وأودعته الإسطبل وأحكمت عليه إغلاق الباب بالمفتاح.
في صباح اليوم الثاني أول ما قمت به فتحت باب الإسطبل لأتفقد البدوي الموقوف دخلت بخطى حذرة فلا صوت ولا حركة سوى صهيل حصاني تفحصت الإسطبل جيدا فإذا بي ألحظ دخول حزمة ضوء خافتة من فتحة حديثة في طرف الجدار تقدمت فتأكدت من أنني أرى كارثة السجين قد هرب....
ماذا افعل ؟ والضابط الفرنسي سيعود بين لحظة وأخرى ماذا أقول له والدنيا فوضى والجيش الفرنسي يعيث فسادا في البلاد دون حسيب أو رقيب قطعت هذا السؤال المرعب وأمسكت بالبارودة ووقفت أمام المخفر أترقب المجهول في تلك اللحظة ساق القدر أمامي بدويا يركب جملا يهيم وحيدا في متاهات هذه البادية فركت عيني حذرا من أن يكون ما أراه حلما ناديته فاقترب دعوته فنزل عندها استضفته بالترحاب وقدته إلى الإسطبل وهو لا يعلم من أمر ما يبت له شيئا.
لم يطل الأمر كثيرا وإذ بالسيارة العسكرية تمخر من بعيد عباب رمال البادية وتحط رحالها أمام باب المخفر وفيها جنديان والضابط نفسه نزل الضابط الفرنسي بسرعة وسألني بنزق شديد عن الجاسوس السجين هرعت فورا وبسرعة فائقة وأحضرت له البدوي البديل وقدمته للضابط الذي امسكه من شعره وجره وراء واركبه معه بالسيارة ودون أن يصغي إلى كلامه واستفساره وانطلقت السيارة بنفس السرعة التي جاءت بها وملأت وراءها الدنيا غبارا وعفارا وقفت أشيع السيارة بنظرة أخيرة.
ما هي إلا لحظة حتى توقفت على بضع مئات من الأمتار ونزل منها البدوي ثم سمعت طلقات نارية ترديه.


عبرة الندم أم دموع العبرة

حين انتهى سعيد من سرد ما جرى معه كانت الدموع تسيل على خديه هادئة صامتة وحزينة تقدم من الشيخ بشير العقلة ووقف قبالته تماما وهو ينطق الشهادتين أمام ذهول الحاضرين


وها انا  أوفيت العهد والوعد وكتبت القصة ولو بعد حين فهل يرتدع من يظلم ولا يخاف الله ؟!!!


هذه الحلقة منقولة من سيريا نيوز





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 8


star lover

عضو ذهبي


المغامرون




مسجل منذ: 14-07-2009
عدد المشاركات: 2593
تقييمات العضو: 1
المتابعون: 38

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

العدالة المجنونة .. تقتص من المجرم القاتل

24-09-2010 03:24 AM




العدالة المجنونة .. تقتص من المجرم القاتل


حين تبلغ عبد الفتاح القروي اسم مستعار قرار نقله ليكون في خدمة رجل كبير متنفذ اعتقد أن أبواب السماء قد فتحت له وستجيبت دعواته كما اعتد انه ومن خلال موقعه الجديد في منزل هذا المتنفذ سيكون خطوة بين أترابه واقرأنه
لمس منه رئيسه الاندفاع والحماس فكلفه بأمر حراسة منزله الريفي الذي كان قيد البناء والإنشاء ولضرورات هذه المهمة سلمه باروده مرخصة وحقنه بكثير من المعنويات العالية واخذ يردد على مسامعه بين الحين والأخر "ما يهمك إلي بقرب لهون قوصه معك باروده وأنا ورآك فلا يهمك احد"


السيد المتبجج

وفعلا اقتنع  عبد الفتاح بقدرة هذا السيد على حمايته وأصبحت البارودة أشبه بذراع ثالثة له يحملها معه في الحل و الترحال إلى أن جاء يوم حردت فيه زوجته وغادرت إلى منزل أهلها فما كان من عبد الفتاح إلا وذهب إلى بيت أهل زوجته وفي يده البارودة الروسية التي لم تكن تفارقه لحظة وهناك اشتد الجدل وارتفعت حدة النقاش ووصل الطرفان إلى السباب والشتائم ثم إلى التهديد المتبادل فما كان من عبد الفتاح إلا أن صوب البارودة إلى صدر عمه والد زوجته وهدده بالقتل فاستخف هذا بالتهديد ..
ولكن عبد الفتاح القروي ، المسنود من قبل معلمه ، أراد أن يثبت رجولته وصدق كلمته فضغط على الزناد وخرجت الرصاصة وأصابت والد الزوجة في مقتله أمام ذهول الجميع وهلع جميع أفراد الأسرة فهجم الجميع عليه يحاولون انتزاع السلاح من يده فاخذ يطلق الرصاص يمينا ويسارا فأصاب زوجته وشقيقتها وشقيقها وسقطوا جميعا بين قتيل وجريح فكانت مجزرة حقيقة ..؟!
وخرج من الدار غير مبال وسار بخطوات ثابتة هادئة إلى لشارع والسلاح في يده واستقل أول سيارة أجرة وتوجه إلى دمشق

ورطة المعلم بألف

في منزل المعلم شرح ما جرى معه وكيف أطلق النار عليهم دفاعا عن نفسه ولولا هذه البارودة التي سبق وسلمه إياها لمزقوه إربا لذا يرجوه أن يطلب من قائد الشرطة إلا تتم ملاحقته بعد أن فرغ عبد الفتاح من الكلام اطرق المعلم رأسه قليلا وأدرك ضمنا مدى مسؤوليته في هذه المذبحة وخطرت في باله فكرة جهنمية هو أن يحمل عبد الفتاح على الاعتراف أمام الشرطة بأنه سرق البارودة في غفلة منه ثم يدعي انه مجنون وطمئن عبد الفتاح بأنه كفيل بالنتيجة شرط أن يتقيد بتعليماته
استجاب عبد الفتاح لنصائح المعلم لثقته به وسارت الأمور كما رسمها بدقة شديدة ووكل له محاميا مرموقا ودفع له كل التكاليف وبسخاء شديد


الدفاع المزور

أمام محكمة الجنايات قال المحامي أن موكله المتهم عبد الفتاح مريض عقليا
ومصاب بداء الانفصام إضافة إلى إصابته بالحالة العصبية المتقدمة جدا استطاع المحامي الوكيل أن يدفع المحكمة تحت وطأة الوساطة إلى قبول تشكيل لجنة طبية ثلاثية مختصة لإثبات أو نفي هذا الزعم ، وكان في هذا القبول الخطوة الأولى في طريق إفلات عبد الفتاح من العقوبة المنتظرة.
مثل عبد الفتاح أمام اللجنة الطبية واستطاع أن يقلد كل أعراض المرض العقلي بإتقان شديد بعد أن خضع لدورة تدريبية بأشراف احد الأطباء المختصين لإتقان التظاهر بأعراض مرض انفصام الشخصية "الشيزوفرانيا"  وكانت تكاليف هذه الدورة بالإضافة إلى نفقات اللجنة الطبية باهظة جدا وتحملها المعلم بكل طيبة خاطر تفاديا لنتائج أدهى واخطر

هل يعاقب المجنون ؟

هنا لابد من الوقوف قليلا عند شرح المسؤولية الجنائية للمريض عقليا فقد حدد القانون لكل جريمة عقوبة تتناسب شدتها مع خطورة الجرم كما تختلف بحسب الظروف التي تحيط بالقضية وغاية القانون من فرض العقوبة هي تأديب الفاعل وإصلاحه لحماية المجتمع من أخطاره ولكي يتصف الفعل الضار بكونه جريمة يجب أن يتوفر فيه الركن المعنوي للجريمة وهو النية الجريمة أي معرفة المرء انه يرتكب فعلا مجرما فإذا لم يوجد هذا الركن المعنوي كان الشخص غير مسؤول عن فعله ولم يعد هناك من داع لتطبيق العقوبة ..
لذلك فقد نصت المادة 23 من قانون العقوبات على ما يلي يعفى من العقاب من كان في حالة جنون وبدلا من تطبيق العقوبة على الشخص يوضع في مأوى احترازي حيث يعنى به العناية التي تدعو إليها حالته ومتى انتهت مدة حجزه في المأوى اخلي سبيله
وعلى ضوء ما تقدم فقد أخذت محكمة الجنايات بالتقرير الطبي وقضت بوضع المتهم عبد الفتاح في مصح عقلي وحين بدأ رئيس المحكمة بتلاوة القرار انفرجت أسارير عبد الفتاح وبدت عليه تباشير الارتياح


النزيل الجديد عاقل أم مجنون ؟

في المصح العقلي استقبل المرضى نزليهم الجديد بفرح شديد لأنه رسول آت من عالم أخر يحمل إليهم حكايا وأخبار لا عهد لهم بها والتفوا حول عبد الفتاح بشغف وراحوا يمطرونه بالأسئلة عن الأسباب التي حملته إلى هذا المصح وراح عبد الفتاح يؤكد لهم وبإلحاح انه ليس مجنونا وبأنه يختلف عنهم كليا وان حكايته أمام الجنايات لم تكن إلا من نسيج خياله هذا الخيال الذي أنقذه من حبل المشنقة نظر إليه نزلاء المشفى بإعجاب شديد كيف استطاع هذا العاقل أن يلفق هذه الأكذوبة بذكاء وينقذ نفسه من عقوبة الإعدام ؟؟؟


تشكيل المحكمة من المجانين

في اليوم التالي اجتمع بعض المرضى من نزلاء المهجع وعقدوا فيما بينهم اجتماعا تداولوا فيه بأمر النزيل الجديد وقرروا تشكيل محكمة وترأس المحكمة مريض يعتقد نفسه انه يشغل منصبا قضائيا رفيعا إلا أن الآخرين تأمروا عليه وازاحواه عن هذا المنصب كما وجلس إلى جانبيه مريضان اتخذا لنفسيهما صفة عضوي المحكمة وما هي إلا دقائق حتى كانت هذه المحكمة قد اتخذت قرارا بحق النزيل عبد الفتاح


العدالة أخيرا !

في صباح اليوم التالي هرع احد الممرضين إلى مكتب إدارة المشفى مذعورا لينقل إلى المدير الخبر الذي لم يكن يتوقعه احد هرع المدير و موظفوا الإدارة والممرضون والأطباء إلى المهجع ليجدوا أن نزلاء مشفى الأمراض العقلية قد علقوا عبد الفتاح بسلك كهربائي مدلى من السقف ...
لقد نفذوا فيه عقوبة الإعدام ؟؟!!





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 9


star lover

عضو ذهبي


المغامرون




مسجل منذ: 14-07-2009
عدد المشاركات: 2593
تقييمات العضو: 1
المتابعون: 38

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

من حفر حفرة لزوجته وقع فيها

01-10-2010 09:34 PM




من حفر حفرة لزوجته وقع فيها

الأسماء الواردة في صلب هذا الملف مستعارة والوقائع معدل فيها ولكن دون المساس بجوهر الحقيقة وأي تطابق في الشخصيات او الوقائع يكون مصادفة محضة لان معظم أبطال هذه القصة وأقربائهم وأصدقائهم لا يزالون أحياء بيننا ويعرفوهم الكثيرون فاقتضى التنويه  


مدعي السلطة

القلة من الناس تعرف أن شوقي لم يعد له علاقة وظيفية بالجهة التي كان يعمل معها وانحصرت مهمته فقط في التردد على المقاهي يسمع ما يتناقله الناس من شائعات وأخبار أما الكثرة من الناس فقد كانت تعتقد انه لا يزال في موقع النفوذ واليد الطويلة ، واستطاع شوقي أن يوظف هذا الاعتقاد لدى الناس في كثير من الصفقات التي يغلب عليها طابع السمسرة ومما كان يعزز هذه القناعة انه لا يزال يركب سيارة من النوع المرسيدس بعدما أصبحت المرسيدس وجاهة أكثر منها ضرورة للتنقل كان شوقي يصطحب دوما احد أقاربه الشباب العاطلين عن العمل ،جلس إلى جانبه في السيارة أن يبدو على انه عنصر مرافقة يفتح الباب ويغلقه يناديه أمام الناس سيدي احترامي إلى أخره

شوقي و دلال .. وافق  شن طبق

من خلال هذه الصورة التي كان يطلع فيها شوقي على الناس تعرف على المدعوة دلال وهي لبنانية الأصل تقول بأنها تحررت أخيرا من عبودية الرقيق الأبيض بعد أن عادت من الخليج تتمتع بجمال أخاذ دونه ممثلات السينما وذكاء قلما يتوفر لأية امرأة وعلى صغر سنها تعلمت فن التعامل مع الرجل كان شوقي يعيش وحيدا  في دمشق بحاجة إلى امرأة مثل دلال تمتلك منزلا مريحا أنيقا وفي حي راق يجد فيه دفئ العاطفة ودفء الفراش.
ودلال في المقابل كانت بحاجة إلى رجل مثل شوقي بالمواصفات والقدرات التي تعتقدها متوفرة لديه فهي أيضا بحاجة إلى سند قوي يدعمها في علاقتها العامة ويساعدها في حل الكثير من مشاكلها العالقة فتوطدت الصلة بين الاثنين واستطاعت دلال الصبية الجميلة المغناج أن تهيمن على كل عواطف شوقي.

فكانت فنانة مبدعة في السيطرة على شخصيته حتى حولته إلى رجل مهووس بها وأنسته زوجته وأولاده القابعين في بلدته وتحول بقدرة قادر إلى تابع لها تحركه بإشارة من أصبعها وبالتالي أصبح شوقي رجلا مجنونا بحب دلال وكل ما يتعلق بدلال وأهل دلال وأصدقاء دلال.
بدأ شوقي يفكر في مستقبل هذه العلاقة ويفكر بضمانة استمرارها وتوصل إلى أن يفاتحها بطلب الزواج ظنا منه أن عقد الزواج أفضل ضمانة تربطها به وبه يستطيع أن يخفف من غلواء قلقه على مستقبل  علاقته بها تلقت دلال عرض الزواج كأمر عادي وكان جوابها بالموافقة شرط أن يكتب لها معجلا قدره مليون ليرة ومؤجلا مثله فهي أيضا تبحث عن رجل يوفر لها الطمأنينة والاستقرار والراحة النفسية وزوج يحميها.
وافق شوقي على ما أرادت قناعة منه بالمثل الشعبي الدارج ليس أتفه من الحبر ألا الورق فما دام المهر حبرا على الورق فلم لا ؟؟!

انفرط عقد العاشقين

وبدل أن يهدئ عقد الزواج من خواطره ويزيده ثقة بها واقترابا منها جاء العقد كمن يصب الزيت على النار فأن كان يتساهل في بعض تصرفاتها فيما مضى فأنها الآن زوجة شرعية في ذمته وعقد نكاحه وما كان يجوز في البارحة لا يجوز اليوم ابدأ وكلما أراد أن يفاتحها ويناقشها في صحة وسلامة تصرفاتها كانت تمعن بالرفض وابسط كلمة تجدها في الرد أنا حرة والبيت بيتي وان لم يعجبك الحل احمل أمتعتك وانصرف وإمعانا في استفزازه تردد على مسامعه أمثالك كثر يقفون بالدور.
وهكذا أصبحت علاقة شوقي بها شائكة ومعقدة ومضطربة ومتوترة إلى أن جاء ذلك اليوم الذي أقامت فيه دلال حفلة ساهرة بمناسبة عيد ميلادها وصدف في تلك الليلة الساهرة أن لحظ شوقي ضيفا ينتحي بدلال جانبا ويغرق معها في حديث هامس لذيذ أثار حفيظته.

ناداها شوقي ولكنها لم تلتفت إليه عندها تقدم منها وحاول أن يمسكها من يدها فانتزعت يدها من قبضته وطلبت منه بصوت مسموع أن يدعها وشانها عندها أشهر مسدسه بوجهها وهددها أن لم تنتقل من مكانها سيطلق عليها النار فكان جوابها حاسما نهضت من مكانها وأنالت بكفها على وجهه تصفعه أول كف وثاني كف ثم بصقت في وجهه وغادرت الصالون وسط شماتة الحاضرين.

كان هذا المشهد كافيا لان يتخذ شوقي قرارا خطيرا في سره ومعجل التنفيذ أن يقتلها ولكن كيف ؟؟
لو كان قادرا على قتلها لفعل في تلك الليلة وفي تلك اللحظة التي كان يسمك المسدس في مواجهتها حين صفعته وبصقت فيوجهه وهدرت كرامته ولكن سيقتلها بطريقته الخاصة

ابتزاز وانتقام

تذكر شوقي حين كانت تربطه علاقة الوظيفية بالجهة التي كان يعمل معها أن بعض المطلوبين للعدالة والمعلنة أسماؤهم في النشرة الشرطية كان يستر عليهم وعلى تواريهم عن الأنظار لقاء مبالغ يقبضها منهم لا سيما المتواري منهم في المحافظات البعيدة فتذكر واحدا منهم محكوما بجانية تهريب المخدرات والشروع التام بالقتل المؤبد .


فأخرج دفتره الخاص الذي يدون فيه الأسماء والعناوين وبحث عن عنوانه وبدأ يستعيد في ذاكرته تفصيل أخر لقاء معه وتذكر كل الحوادث ثم تنهد وأطلق زفرة ارتياح إذن عليه أن يسافر إلى حلب
عندما طرق باب الدار التي يقيم فيها المطلوب للعدالة وجيه ظن هذا أن شوقي جاء يقبض المعلوم بالوتيرة ذاتها ولكن المفاجأة حين وضع معصميه على القيد الذي ما زالا يحتفظ به أيام الوظيفة ثم اركبه سيارته وانطلق به عائدا إلى دمشق كالريح ينهب الأرض نهبا.


في الطريق تمت بين الفريقين صفقة في غاية الخطورة أن يقوم وجيه المحكوم مؤبدا والمتواري عن الأنظار بقتل لقاء أن يقوم شوقي بتزويده بجواز سفر يتمكن من مغادرة البلاد واخرج شوقي من جيبه جواز سفر ولوح به أمام ناظري وجيه واراه أيضا تأشيرة الخروج امسك وجيه بجواز السفر واخذ يتأمله الصورة صورته ولكن الاسم لشخص أخر يدعى كمال وجد وجيه انه صفقة متوازنة فالخلاص من السجن المؤبد و الانعتاق إلى عالم الحرية في ارض الله الواسعة يستحق المغامرة
فالتفت إليه وسأله "وكيف استخرجت جواز السفر وبهذا الاسم"
أجابه وكأنه ينتظر مثل هذا السؤال "هل نسيت أين اعمل"
ثم عاد عليه بسؤال آخر "والصورة الملصقة على الجواز "
ضحك شوقي وقال "استدركتها من الأرشيف أنا اخرج الجن الأزرق من تحت الأرض"..
تصافح الاثنان توثيقا للاتفاق وكانت السيارة وصلت على مشارف دمشق الخلاص من دلال لا يحقق التشفي والانتقام منها فقط وإنما الخلاص من حقوقها الزوجية أيضا مليونا ليرة سورية
إضافة إلى أن شوقي سيكون الوريث الوحيد والدار وحدها تساوي أكثر من عشرة ملايين من الليرات إضافة إلى أموال منقولة وعقارات أخرى والمثل يقول "اجيت والله جابها "


في الحانة

كانت الخطة أن يذهب وجيه إلى دار شوقي الساعة الحادية عشرة تماما يطرق الباب ويسأل عن شوقي ويزعم انه سيعطيه الإتاوة المعلومة ويطلب أن تأذن له دلال الدخول ليسلمها المبلغ لئلا يراه احد في الداخل يرتكب جريمته بإطلاق النار عليها من مسدس مزود بكاتم صوت سبق أن استلمه من شوقي لهذه الغاية ويغادر المنزل كما دخل واللقاء في حانة يمضي شوقي سهرته فيها مع بعض الأصدقاء وقت وقوع الجريمة .. ويعود وجيه بعدها ويستلم جواز السفر الموعود به ويفترق الاثنان و"يا دار ما دخلك شر"

في الحانة كان يجلس شوقي مع عدد من الرواد الدائمين المعروفين من قبل صاحب الحانة يضحك ويهرج ويتكلم بصوت عال وكلما فرغ الكأس ملأه مرة ثانية وبصحتكم يا شباب
ويسترق النظر بين الحين والأخر قلقا إلى ساعته التي في معصمه ثم يسال كم أصبحت الساعة الآن يا جماعة يجيبه الحاضرون بلا مبالاة تجاوزت الحادية عشرة بقليل ولماذا تسال ؟؟
السهرة لا تزال في أولها يا شوقي ما بك وبدأ شوقي يتساءل في سره إذا الآن وجيه في الطريق عودته إلى الحانة الحادية عشرة والربع والثلث والنصف وبدأت تتجه عقارب الساعة إلى منتصف الليل وعيون شوقي تتجه إلى باب الحانة وجيه لم يعد ؟

وبدأ شوقي يسأل عن الساعة ثانية وثالثة ما الذي جرى في دار دلال هل قتلها أم لا لماذا لم يعد ؟
شوقي يعرف دلال جيدا امرأة مثيرة الغنج شهية تتمتع بجاذبية لا مثيل لها تغري أعين الرجال فأن لم يقتلها وجيه في دقائق الأولى فانه لن يقتلها أبدا وهنا بدأ يسال نفسه إذا وجيه لم يقتل دلال فماذا يفعل إذا ثم أين هو الآن ؟

وبلحظة حاسمة نهض من بين جلسائه واتجه إلى طاولة صاحب الحانة واستأذنه بالهاتف واتصل بالبيت ..

قلق مدمر

رن الهاتف في منزل دلال وكانت دلال هي نفسها المتحدث المجيب وبصوت هادئ تقول الو أعاد سماعة الهاتف فورا إلى مكانها دون أن ينبس بكلمة وراح يغرق في بحر الهواجس والظنون المحمومة ويتساءل ما الذي جرى ؟

بدأ يستعيد ويستعرض في ذهنه أحاديثه مع وجيه جواز السفر المدبر والصورة المستدركة من الأرشيف وكم كلفه ذلك هنا وهناك من نفقات لقد استعرض كل الحسابات والاحتمالات ولكن لم يخطر بباله هذا الموقف المستجد وها هي دلال الآن في الدار تجيب على الهاتف فأين وجيه ؟ ..
هل هو في داره أم غادرها ؟

استأذن شوقي أصدقاءه بالانصراف وخرج من باب الحانة ذهول حاد ووجد السماء ملبدة بالغيوم تنبئ عن مطر شديد وبدأ يمشي في الشارع الهوينا وبخطوات متثاقلة هائما على وجهه ولكن إلى أين لا يدري لم يكن يدري كان الفصل شتاء والمطر بدأ ينهمر بغزارة وحفر الشوارع وامتلأت بمياه الأمطار

جثة بقرب دار دلال

على بعد عشرات الأمتار من دار دلال وجد المارة جثة رجل مجهول مرمية على ارض الشارع في محاذاة الرصيف ملقاة على وجهها تجمهر البعض من الفضوليين إلى أن وصلت سيارة الشرطة فأبقوا الجثة في مكانها ريثما يصل رئيس النيابة المناوب والطبيب الشرعي وبقية طاقم التحقيق
فتش رئيس النيابة ثياب الجثة دون أن يحركها من مكانها فعثر على محفظة صاحبها وفيها الهوية الشخصية وتأكد أن الجثة تعود إلى شخص يدعى شوقي ومصابة بطلق ناري في عظم الرأس القفوي ؟؟!

في جديدة يابوس على الحدود السورية اللبنانية كان وجيه يقف أمام موظف الأمن يريد ختم جواز سفره ملهفا للمغادرة بأسرع ما يمكن امسك الموظف جواز السفر واخذ يقلب صفحاته واحدة واحدة وبهدوء يثير الأعصاب ، ودم وجيه يغلي ويفور وأعاد موظف الأمن التقليب ثانية وكأنه يبحث عن أمر ما ثم توجه بالسؤال "منذ متى استخرجت هذا الجواز يا كمال ؟"

تلعثم قليلا ثم أجاب "منذ مدة ...لماذا ؟؟"

قال الموظف "كم هي هذه المدة اجب على سؤالي وكفى "
لم يطل الحوار كثيرا بين وجيه وموظف الأمن فقد اتضح أن الجواز الذي يحمله وجيه كان مزورا ، وامام المساعد جميل وطريقته الخاصة في الإقناع اعترف وجيه :
لم أجد سببا لأن اقتل دلال بل على العكس كانت ودودة وطيبة مسكينة مغلوبة على أمرها مع هذا الوغد ، يقصد شوقي ، كانت ملكة جمال حقيقية فدعتني أن اقضي معها وقتا لذيذا لم اعرفه في حياتي من قبل وأسررت لها بما أنا مكلف به وابحث لها عن هدفي وعن غرضي من زيارتي فأكبرت في شجاعتي وصراحتي وضمتني إلى صدرها بعطف وحنان لم اعرفه حتى من زوجتي.

ثم جلسنا نتسامر ونستعرض كل الاحتمالات والتوقعات وقادنا تفكيرنا إلى أن نتخلص من شوقي الذي كان يبتزني طيلة هذه السنوات دون شفقة أو رحمة كنت اقطع من لقمتي لأعطيه المعلوم وحدثتني عن أنها اكتشفت بأنه كذاب كبير ونصاب من طراز رفيع ولا علاقة وظيفية له مع أيه جهة انه مدعي مزور أفاك هو و أمثاله بين الناس يجب أن يموت.
وفعلا قررت أن أتخلص منه اقتله بالمسدس الذي سلمني إياه فكمنت له في رأس الشارع وأنا اعلم  انه سيعود بعد قليل وانتزع من جيبه جواز السفر الموعود به واستلق أول سيارة عابرة وغادر البلد فورا إلى غير عودة فأرض الله واسعة.

واتفقت مع دلال التي زودتني برزمة كبيرة من النقود أن نلتقي في احد فنادق بيروت على أن تلحق بي بعد أيام ..

ولكن .. بعد أيام كان وجيه ودلال يقومان معا بإعادة تمثيل الجريمة أمام رئيس نيابة ورجال المباحث وعدسات المصورين ؟!!





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

مشاركة : 10


star lover

عضو ذهبي


المغامرون




مسجل منذ: 14-07-2009
عدد المشاركات: 2593
تقييمات العضو: 1
المتابعون: 38

غير موجود
اشــترك بالتحديثات
رسالة مستعجلة

زوج يقتل زوجته انتقاما لـ "الشرف" .. والحكم " اعدام" عنوان الرد

11-10-2010 11:55 AM




زوج يقتل زوجته انتقاما لـ "الشرف" .. والحكم " اعدام"

الجريمة الكاملة هي الجريمة المستحيلة إذ ما من جريمة يستطيع الفاعل أن يخفي وراءه كل معالمها مهما خطط لها وحبك خيوطها بحنكة ودراية وذكاء لا لشيء إلا لأن العدالة هي الأقوى والأذكى وعل في قصة هذا الملف ما يؤكد هذه المقولة.


في مكتب المحامي

قصد مكتب المحامي وفق موعد مسبق وحين اجتمع إليه استأذنه أن يغلق باب الغرفة بإحكام لخصوصية الموضوع وسريته ثم بدأ حكايته منذ أن تعرف عليها وأحبها وأعجب بها ثم كيف تقدم إلى خطبتها وتزوجها ومضى على زواجهما قرابة العشر سنوات وكيف أنه بدا يلاحظ عليها في الفترة الأخيرة انصرافها عنه ولا سيما في تفاصيل العلاقة الحميمية ..
.. الأمر الذي حفزه إلى مراقبة سلوكها فأخذ يراقب تحركاتها واتصالاتها بدقة أكثر ووضع جهاز تسجيل متطور لتنصت على جهاز الهاتف لا يمكن أن يلحظه إلا الذي وضعه بالذات وكانت الكارثة أكثر مما كان يبحث عنه أحاديث صريحة ومفضوحة بينها وبين أصدقائه الحميمين.
تكشف ليس عن علاقة عاطفية فحسب بل وجنسية أيضا ترجع إلى ما قبل سنتين ومن خلال لقاءات تتم في منزله لا بل وعلى فراش الزوجية

ولما سأله المحامي بلهفة وفضول: وماذا كانت ردة فعلها؟

أجاب :إنها لا تعرف أنني أعرف فهل لا تزال تمثل دور الزوجة الوفية وأنا في المقابل أمثل دور الزوج المخدوع.
ثم استدرك وقال: ولكن خبئت الأشرطة خارج المنزل كي لا تصل يدها إليها.

عاد وسأله المحامي :وماذا تنوي فعله الآن الطلاق ؟

وهنا انتفض الرجل وصرخ: طلاق هل تريدني أن أطلقها حتى تصبح حرة في ما تفعل إنني أريد أن أجرها إلى المحاكم أريد أن أفضحها وأفضح أهلها وأفضح شريكها بالجرم بالمختصر أريد أن أمسح بهما الأرض....
أخذ المحامي يهدأ من روعه ويفهمه أن الفضيحة التي يسعى إليها تسيء إليه بقدر ما ستسيء إليها وإلي شريكها وأن العاقل من كتم إهانة نفسه وليأخذ حسبة الله ثم الأهم أين الدليل على ما تقول؟
عندها فغر الرجل فاه دهشة وعجبا وقال في: حوزتي أشرطة التسجيل ألم أقل لك ذلك قبل قليل.
هز المحامي رأسه بأسى وأجابه :يا صاحبي القضاء لا يقبل في أدلة الإثبات التسجيل الصوتي
وبالتالي فإن دعواك التي تفكر بإقامتها ستكون خاسرة حتما.


بعد فترة دخلت مكتبي المحامي سيدة حسناء ترافقها والدتها تريد توكيله في دعوى طلب التفريق من زوجها ولم تترك الزوجة وأمها أية صفة سيئة إلا ألصقتها بالزوج وبشيء من الاستيضاح أدرك المحامي هذه المرأة هي زوجة ذاك الرجل الذي جاءه منذ فترة وقد حدثته نفسه كثيرا أن يخبر الزوجة بما يعرف ولكن سر المهنة منعه وانصرفت المرأتان على أن تعودا في وقت لاحق ومعهما الأوراق الثبوتية التي طلبها لضرورات الدعوى.
بعد أسابيع قليلة عادت أم الزوجة إلى مكتب المحامي ولكن بمفردها هذه المرة وقد اتشحت بالسواد حدادا واتضح أن المتوفى ابنتها التي قتلت وجاءته تشكو ببطء السير بالتحقيق الذي لم يتوصل بعده إلى معرفة الفاعل.


الجريمة الغامضة

في صباح اليوم التالي كان المحامي يزور رئيس النيابة في مكتبه ويخبره أنه وكيل جهة الإدعاء الشخصي ويريد أن يطلع على آخر ما وصل إليه التحقيق ودهش حين عرف أن الزوجة القتيلة لم تكن وحدها في المنزل بل كان معها قتيل آخر والذي زاد في دهشة المحامي أن جهة الإدعاء الشخصي كانت ممثلة في الدعوة في شخص الزوج.
ومن خلال أوراق التحقيق علم المحامي أن أم الزوجة حضرت إلى ابنتها ولما استغربت عدم فتح ابنتها لها الباب وهي تعلم أنها لم تغادر المنزل قصدت الجيران تستوضح منهم إن تركت لها ابنتها خبرا عندهم ولكن الجيران أخبروها أنهم لم يروها الأمر الذي دعاه أن يترك الحليب عندهم ليغلوه كي لا يفسد بانتظار عودتها وبينما هم في هذا الحوار أمام باب الدار وإذ بصوت استغاثة خافت يصدر من داخل بيت ابنتها صوت واهن يكاد لا يسمع وفجأة توقف الصوت فتم استدعاء الشرطة التي اكتشفت الجريمة.
حين حضر طاقم التحقيق وجدوا في الدار جثة الزوجة وقد وصلت في زحفها إلى وراء باب الدار كما وجدوا في الداخل جثة رجل غارق في لجة من الدم.
وتبين أن الرجل مصاب بطلق ناري في جبهته ومن مسافة متر واحد تقريبا والزوجة بطلق آخر في صدرها أصاب الشريان الأبهر ما أدى إلى نزيف صاعق لم يمهلها كثيرا كما وجد طاقم التحقيق المسدس مرميا على مسافة قريبة من جثة الرجل.
جاء تقرير المخبر الجنائي يؤكد وجود بصمات كل من القتيلين الرجل والزوجة على قبضة المسدس وعلى نحو يتفق مع الإمساك به الأمر الذي دفع برجال التحقيق إلى الظن والتخمين أن يكون كل منهما أطلق النار على الثاني من مسدس واحد وأنه هو أطلق النار أولا فارتمت وترنحت وانتزعت المسدس من يده بعد عراك وهي تترف وأطلقت عليه النار فأصابته في جبهته ولكن بقي السؤال الذي يبحث له عن إجابة ما هي أسباب هذه الجريمة ثم من هو هذا القتيل ما هي صفته ؟

إفادة الزوج

جاء في إفادة الزوج أن القتيل هو واحد ممن يعرفهم سابقا وقد فاجأه أن يداهم منزله ولا توجد أية عداوة أو خصومة سابقة معه ويرجح أنه دخل داره لأحد احتمالين إما للسرقة وإما للاعتداء على زوجته وأنه لم يسبق له أن شك في سلوك زوجته يوما ولما سئل الزوج أني كان وقت زمن وقوع الجريمة ؟
أفاد أنه سافر صباح ذاك اليوم إلى حلب بالطائرة وأوصله إلى المطار صهره زوج أخته الذي أكد الرواية بكل حذافيرها.
الاحتمال الذي وصل إليه طاقم التحقيق من أن كلا من الزوجة والرجل أطلق النار على الآخر كان الأقرب إلى المنطق وسيكون هذا الاحتمال أساسا في طي ملف التحقيق لولا أن المحامي طلب التريث بانتظار الأيام القليلة القادمة التي تحمل أخبار جديدة تغير مجرى التحقيق.
وكانت المفاجأة أن الزوج جاء إلى مكتب المحامي ليوكله في هذه الدعوى كطرف منضم إلى جانب حماته في الإدعاء ظنا منه أن المحامي سيبادر متحمسا إلى قبول هذا التكليف سيما وأن الزوج أخرج من جيبه حزمة من الأوراق النقدية التي وضعها على الطاولة كدفعة أولى وكم كانت خيبته كبيرة حين اعتذر المحامي عن قبول التوكيل.
أدرك الزوج أن اعتذار المحامي عن قبول الوكالة يخفي وراءه ما لا يسر الخاطر كما أدرك المحامي أن مبادرة الزوج إلى توكيله ليست لقناعته بكفاءته بقدر ما هي لأمر آخر ستظهر الأيام القريبة سره.
قصد المحامي مكتب شركة الطيران وسأل عن أسماء المسافرين إلى حلب على الشركة السورية للطيران بتاريخ الجريمة نفسه فلم يجد اسم الزوج على قائمة المسافرين على الرغم من أنه سبق واشترى بطاقة سفر ذهابا وإيابا

الاعتراف المفاجأة

حمل المحامي الأوراق من الشركة التي تؤكد هذه الحقيقة وأسرع بها إلى رئيس النيابة وما إن دخل مكتبه حتى فاجأه رئيس النيابة بقوله لقد حضر الزوج منذ قليل واعترف وجاء اعترافه على النحو التالي كنت مزمعا السفر إلى حلب فعلا ولكن ولسبب ما عدلت عن السفر وعدت إلى منزلي على غير توقع لأشاهد زوجتي وعشيقها على فراش الزوجة الأمر الذي أفقدني عقلي وتوازني فلم أجد نفسي إلا وقد أمسكت المسدس وأطلقت النار عليهما ومن ثم تراءى لي أن أطمس معالم ما فعلت.
هذه الحكاية جاءت تفصيلا على قياس نص المادة 548 من قانون العقوبات التي تنص على أن : يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجته أو أحد أصوله فأقدم على قتله أو إيذاءه بغير عمد.
وبالتالي وفي حال ثبوت تفاصيل هذا الاعتراف فالزوج سيستفيد من العذر المحل من العقوبة ويخلي سبيله فورا.
وأيقن المحامي أن الزوج استشار محاميا آخر بعد خروجه من مكتبه وقد رتب هذا الاعتراف بعد أن شعر أن أمره سيفتضح وخصوصا أن القتيل ليس كما ادعى الزوج بأنه يعرفه معرفة عابرة بل هو صديق حميم له.
ويؤكد ذلك كل الصور الفوتوغرافية التي تحتفظ بها أم الزوجة وكان سبب إخفائها لهذه الصور أن تبعد الشبهة غير الأخلاقية عن ابنتها ولم تدر أنها تخفي الدليل على جريمة صهرها

آدلة

حمل المحامي الصور الفوتوغرافية وكلها مأخوذة في مطاعم وفنادق الدرجة الأولى وفي كثير منها تظهر الزوجة وهي تراقص عشيقها وفي تشابك وارتماء متبادل غير مألوف يكشف حميمية العلاقة ولكن هذه الصور كافية لقلب المعادلة وكشف كذب الزوج.
لم يقتنع رئيس النيابة بما حملته الصور وقال: الصور وحدها لا تكفي لا سيما أن هذه الصور كانت مخبأة في منزل أم الزوجة الأمر الذي يؤكد عدم علم الزوج المخدوع بهذه الصور.
عاد المحامي إلى مكتبه محبطا يقلب في أوراق الملف ويستعيد في ذهنه الحوارات التي دارت بينه وبين الزوج وتذكر ما سبق وقاله له إنني أخفيت تلك الأشرطة الصوتية من المنزل هذه الأشرطة تكشف علم الزوج بعلاقة القتيلين والجريمة وضمن نطاق هذا التصور وهي نوع القتل العمد الذي يسبقه تصميم والعقوبة فيه الإعدام والفارق بين العذر المحل والإعدام كبير.
في اليوم التالي كان المحامي يلح على رئيس النيابة أن يبادر إلى اتخاذ قرار بتفتيش مكتب الزوج وتحت وطأة الإلحاح قرر الأخير تفتيش مكتب الزوج الذي استحضره من سجن عدرا ليتم أمامه وبحضوره.
وخلال التفتيش الدقيق عثر رئيس النيابة وفي مكان خفي على مجموعة أشرطة كاسيت محتواها لا يدع مجالا للشك أن الزوج كان يعلم بعلاقة زوجته ومنذ زمن بعيد الأمر الذي يؤكد النية المبيتة وينسف حكاية المفاجأة.

في المحكمة

وقف محامي الادعاء يسرد مسار التحقيق ويكشف للمحكمة أساليب الزوج المخادع واستطاع المحامي أن يقيم الدليل على أن نية القتل متوفرة.
أمام مطالبة جهة الادعاء الشخصي لم يبق أمام جهة الدفاع سوى أن تطلب الرحمة والشفقة.
ويوم النطق بالحكم ...... نادى الرئيس على المتهم الذي كان يقبع في قفص الحديدي
وبدا يتلو القرار :
باسم الشعب قررت المحكمة ما يلي :
1- تجريم المتهم بجناية قتل زوجته وعشيقها عمدا وعن سبق الإصرار والتصميم
2- والحكم عليه بالإعدام
قرارا و جاهيا قابلا للطعن عن طريق النقض صدر وافهم علنا.





ملتقى طلاب جامعة دمشق




أنت غير مسجل لدينا.. يمكنك التسجيل الآن.

صفحة 1 من 3  1 2 3->
 








ملتقى طلاب الجامعة... منتدى غير رسمي يهتم بطلاب جامعة دمشق وبهم يرتقي...
جميع الأفكار والآراء المطروحة في هذا الموقع تعبر عن كتّابها فقط مما يعفي الإدارة من أية مسؤولية
WwW.Jamaa.Net
MADE IN SYRIA - Developed By: ShababSy.com
أحد مشاريع Shabab Sy
الإتصال بنا - الصفحة الرئيسية - بداية الصفحة